"الجبهة الشعبية": القضية الفلسطينية تتعرض لمخاطر التصفية أكثر من أي وقتٍ مضى

حذرت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، اليوم السبت، من أن القضية الفلسطينية باتت تتعرض لمخاطر التصفية أكثر من أي وقتٍ مضى،  في ضوء ما يجري من متغيرات دولية وإقليمية وعربية، وفي ظل استمرار ضعف وانقسام الوضع الفلسطيني.

وشددت  الجبهة في بيان، بمناسبة ذكرى انطلاقتها التاسعة والأربعون التي تصادف يوم غد، على ضرورة إجراء حوار وطني جدي وشامل، لمراجعة التجربة الفلسطينية، والاتفاق على استراتيجية وطنية جامعة، تعيد الاعتبار لمشروعنا الوطني التحرري، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية والتمثيلية والاتحادات الشعبية، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية.

ودعت الجبهة إلى  المسارعة في التخلي عن اتفاق أوسلو والتزاماته المجحفة ونتائجه الكارثية، ووقف الرهان على خيار المفاوضات، وعدم الاستجابة للضغوطات بالعودة إليها، والتمسّك بعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات برعاية الأمم المتحدة لتقرير آليات تنفيذ قراراتها ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني، ورفض أي مبادرات سياسية هدفها فرض مرجعية وقرارات دولية بديلة تنتقص من حقوق شعبنا.

وطالبت الجبهة بإنهاء الانقسام الداخلي واستعادة الوحدة الوطنية، وعدم اللجوء لأي دعوة أحادية لعقد المجلس الوطني في رام الله، لأن في ذلك تكريس لذات المنهجية الفكرية والتنظيمية والسياسية، التي قادت الساحة الفلسطينية ولا زالت، وحكمتها ببرنامجها الخاص، وأودت بها إلى مأزقها الخطير الحالي.

وأكدت على استخدام كل أشكال وأدوات النضال وتوظيفها واستثمارها الأمثل في إطار الصراع الوجودي مع العدو الصهيوني، وعدم وضع أي شكل منها في مواجهة الآخر.

و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، هي ثاني أكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وتأسست عام 1967 كامتداد للفرع الفلسطيني من حركة القوميين العرب، عبر مجموعة من قيادات حركة القوميين العرب، وبعض المنظمات الفلسطينية، التي كانت منتشرة في حينه، وأبرزهم: جورج حبش ومصطفى الزبري، ووديع حداد.

مرت الجبهة بعدة محطات فكرية وتنظيمية، قبل أن ينتهي بها المطاف إلى ما هي عليه، كما تعرضت لانشقاقات رئيسية في داخلها أدت إلى مصادمات دامية واتهامات متبادلة بعدم الولاء لمبادئ الماركسية اللينينية التي أخذت الجبهة بنظريتها، واختارت في المجال التنظيمي الشكل السري، 

وبقيت الجبهة تحت قيادة أمينها العام ومؤسسها الدكتور جورج حبش إلى أن قدم استقالته في افتتاح المؤتمر العام السادس للجبهة الشعبية في دمشق عام 2000 ليفسح المجال أمام نائبه أبو علي مصطفى ليتولى الأمانة العامة ولتنتقل بهذا القيادة إلى الأراضي الفلسطينية المحتل.

واغتالت القوات الإسرائيلية أبو علي مصطفى في 28 آب/أغسطس 2001، ليخلفه في القيادة أحمد سعادات والذي بدوره اعتقل من السلطة الفلسطينية تحت الضغط الدولي على خلفية اتهامه بالضلوع في مقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

ألقت إسرائيل القبض عليه مع رفاقه في 14 آذار/مارس 2006 بعدما حاصرت سجن أريحا الذي انسحب منه حينها المراقبون البريطانيون والأمريكيون وبدأت محاكمة الرجل. وفي 25 كانون أول/ديسمبر 2008 حكمت عليه المحكمة العسكرية الإسرائيلية بالسجن لمدة ثلاثين عاما.

ورغم أن الجبهة الشعبية عضو في منظمة التحرير فإن الثمن الباهظ الذي دفعته من قيادتها جعلها أقرب إلى الفصائل المستقلة عن "فتح"، وينشط جهازها العسكري المسمى "كتائب أبو علي مصطفى" في العمل المسلح ضد القوات الإسرائيلية.

______

من سليم تاية
إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.