في الذكرى الـ 29 لانطلاقتها.. النشار: حماس تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها

أكد على أنه للحركة "علاقات ممتازة" عربيًا ودوليًا وتمتاز سياستها على الصعيد الفلسطيني بـ "المرونة"

قال القيادي في حركة "حماس"، عيسى النشار، إن حركته "رقم صعب لا يمكن تجاوزه"، مؤكدًا: "تربطنا علاقات ممتازة مع الكثير من الدول الإسلامية والعربية والأجنبية دون التدخل في شؤون أي نظام".

وأفاد النشار (وهو واحد من سبع قيادات شاركت في تأسيس حركة حماس)، بأن الحركة استفادت دروسًا سياسية كبيرة خلال مسيرتها، مضيفًا: "ولكن حتى اللحظة لم يسمح لنا بممارسة السياسة على المستوى الدولي والإقليمي".

واستطرد في حوار خاص مع "قدس برس" بمناسبة الذكرى الـ 29 لانطلاقة الحركة، "حماس مستمرة في طريقها وبرنامجها ومشروع المقاومة وتسير بخطى ثابتة منذ انطلاقتها رغم كل ما تعرضت له".

وأشار إلى أن البيان الأول لحركة حماس، حمل اسم "حركة المقاومة الإسلامية" ودعا إلى تصعيد الانتفاضة بكل الوسائل، مبيّنًا أنه وزّع في قطاع غزة والضفة الغربية، واعتبر بيان الانطلاقة.

ولفت إلى أن الاجتماع التأسيسي حضره بالإضافة له كل من؛ الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة (استشهد في 22 آذار/ مارس 2004)، عبد العزيز الرنتيسي (استشهد في 17 نيسان/ أبريل 2004)، صلاح شحادة (استشهد في 22 تموز/ يوليو 2002)، محمد شمعة (توفي في 10 حزيران/ يونيو 2011)، عبد الفتاح دخان، إبراهيم اليازوري.

وذكر أن حركة "حماس" وضعت أهدافًا واضحة ومحددة لتحقيق آمال وأهداف الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة وإعادة فلسطين إلى حضن المسلمين، متابعًا: "نحن على يقين بأن تحقق الحركة أهدافها وتطلعات الشعب الفلسطيني".

وأوضح النشار أن قرار مقاومة الاحتلال لدى حركته سبق اندلاع الانتفاضة الأولى (1987) بشهور، "وكان من الضروري استغلال الانتفاضة لتفعيل دور الشعب في مقامة الاحتلال، وكانت هي البداية".

مضيفًا: "حماس، حركة ذات عمق إسلامي، ولكن هدفها هو تحرير فلسطين من الاحتلال"، مؤكدًا أن عملها "داخل أرض فلسطين وليس خارجها، لأن بوصلتها فلسطين والقدس".

وحول تأخرها في إطلاق الكفاح المسلح ضد الاحتلال، بيّن النشار: "حماس تدرك طبيعية الصراع على هذه الأرض، هي فلسطينية إسلامية، وندرك تمامًا أنها لن تتحرر إلا من خلال شعبنا الفلسطيني متسلحًا بالعمق الإسلامي والعربي لهذه القضية".

وذكر: "كان هناك فترة إعداد، لأن الاحتلال قام بحرب شرسة ضد شعبنا خلال احتلاله وقام بزرع كم كبير من العملاء لإسقاط الفلسطينيين وتدجين الشعب، فكان هناك صراع كبير بين أن تعد الشعب للمقاومة وبين ما يمارس ضده من قبل الاحتلال".

وأضاف: "كنا بحاجة إلى فترة لإعداد جيل من الشباب يكون مؤمن بقضيته ودينه ويكون صاحب حق ويكون لديه القدرة على مقاومة الاحتلال، وعندما شعرنا أن هذه الإمكانية موجودة كان لدينا قرار قبل الانتفاضة بالبدء في مقاومة الاحتلال ثم كانت الانتفاضة واندمجنا فيها".

وبيّن أن الحركة لديها "مرونة" فيما يخص الشأن الداخلي الفلسطيني؛ لا سيما إنهاء الانقسام، "وتمتاز بمصداقية في مواقفها"، مستطردًا: "خرجنا من سوريا للحفاظ عليها من الدمار، ونحن لا نستطيع أن نبتعد عن هموم الشعوب".

وكشف النقاب عن مبادرات سياسية قدمتها قيادة حركة "حماس"؛ برئاسة خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي حاليًا)، لرأب الصدع والتوسط بين النظام والشعب بداية الأحداث في سورية.

وحول أصعب مراحل حركة حماس، أوضح القيادي النشار، أن الضربات التي وجعتها السلطة الفلسطينية للحركة "ربما كانت من أصعب مراحل حماس؛ لا سيما عام 1996 حيث تمكنت السلطة من القضاء على الجهاز العسكري للحركة واعتقال القادة وإغلاق مؤسساتها".

وأشار إلى أن حركته استفادت كثيرًا من عملية الإبعاد الجماعي لـ 415 قياديًا في كانون أول/ ديسمبر 1992، إلى منطقة "مرج الزهور" في جنوب لبنان.

وقال إن "الإبعاد أعطى الحركة قوة جديدة، لاسيما بعد إصرارها على عدم مغادرة مخيم مرج الزهور، والعودة كانت بمثابة ضربة كبيرة للاحتلال وقوة للحركة".

ورأى أن تواجد العديد من قيادات حماس في مرج الزهور "فتح لهم الاستفادة من الخبرات في كل المجالات والاحتكاك بالخارج والإعلام العالمي، مما أعطى الحركة بعدًا جديدًا خارج حدود الوطن".

وفي سياق أهم وأخطر القرارات التي اتخذتها حركة "حماس"، أوضح أحد المؤسسين أن قرار المشاركة في الانتخابات التشريعية الثانية (كانون ثاني/ يناير 2006) كان أهم وأصعب قرار وأخذ مداولات كثيرة لدى حماس.

وشدد على أن الهدف من دخول الانتخابات كان "الحفاظ على مشروع المقاومة ووقف مسلسل التنازلات الذي كان يسير به المفاوض الفلسطيني، وذلك من خلال التواجد في مواقع صنع القرار".

وفي رده على سؤال حول كيف يرى مستقبل حركة حماس في ظل التحديات التي تواجهها اليوم أجاب النشار، "بشكل عام الحركة لن تدخر جهد في أن تحافظ على مشروع المقاومة وعلى أبناء شعبنا من التدجين والتهويد ومحاولة إنهاء القضية الفلسطينية وإبقاء اشتعالها في نفوس أبناء شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية".

واستطرد: "الحركة تعرضت للكثير من التحديات والصعوبات داخليًا وخارجيًا، ولكنها تمكنت من اجتيازها؛ لا سيما الحصار الظالم المفروض على غزة وممارسات السلطة بالضفة الغربية واستمرار التنسيق الأمني مع الاحتلال".

مؤكدًا: "لكن بشكل عام لا زالت حركة حماس بقوتها وعافيتها، وتواصل حمل مشروع المقاومة واستعدادها لأي مواجهة مع العدو الصهيوني".

ــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.