قمة تونسية ـ جزائرية غدا يتصدرها الملف الأمني

أعلن وزير الشؤون الخارجية التونسي خميّس الجهيناوي، أن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي سيزور الجزائر غدا الخميس للقاء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

ولم يكشف الجهيناوي، الذي أعلن عن الزيارة اليوم الثلاثاء عقب استقبال الرئيس له في قصر قرطاج، عن هدف الزيارة الرئاسية إلى الجزائر.

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قد أكد في تصريحات له أواخر تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي، أن بلاده وافقت على تحليق طائرات أمريكية دون طيار على الحدود مع ليبيا بهدف تبادل المعلومات الاستخباراتية للتصدي لأي تسلل محتمل لمتشددين وتفادي هجوم كبير مماثل لهجوم على بلدة تونسية حدودية هذا العام.

وذكر السبسي في تصريحات لقناة فضائية تونسية، أن الطائرات الأمريكية تنطلق من تونس للقيام بمهام استطلاع في ليبيا ولا تقوم بأي مهام قتالية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في تونس.

ونفى السبسي أي علاقة للطائرات الأمريكية بدون طيار من قريب أو بعيد بالشأن الجزائري.

وكانت بعض الأوساط الجزائرية قد أعربت عن استياء الجزائر، من الطرف التونسي، منذ حصول تونس على لقب العضو الأساسي غير الحليف في الناتو العام الماضي.

ويتيح وضع "الحليف الرئيسي من خارج الحلف الأطلسي"، وهو الامتياز الذي منح إلى 15 بلدا، بينها اليابان وأستراليا وأفغانستان ومصر والبحرين والمغرب، للبلد المعني الحصول على تعاون عسكري متين مع الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصا في تطوير الأسلحة واققتنائها".

وتعتبر الجزائر الدولة الأهم من الناحتين الاقتصادية والأمنية بالنسبة لتونس، حيث أن بعض الاحصائيات تتحدث عن أن 1.2 مليون سائح جزائري زاروا تونس في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري.

ورجح الخبير الأمني الجزائري كريم مولاي في حديث خاص لـ "قدس برس"، أن يهيمن الملف الأمني على محادثات الرئيس الباجي قايد السبسي ونظيره الجزائري، لا سيما الملف الليبي، في ظل مخاوف النظام الجزائري من تمدد النفوذ المصري في ليبيا عبر دعمه للجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر.

وأضاف مولاي: "أيضا ملف العلاقات الأمنية التونسية ـ الجزائرية لجهة مراقبة الحدود وأيضا لجهة استفادة الأمن التونسي من خبرات المؤسسة الأمنية الجزائرية"، كما قال.

وتجدر الإشارة إلى أن القمة التونسية ـ الليبية تأتي بعد أن استضافت تونس مؤتمرا دوليا لدعم الحرس الرئاسي الليبي، والذي ضم قيادات من الحرس الرئاسي الليبي وعضو الرئاسي فتحي المجبري وممثلي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمجتمع الدولي. م

وذكر عضو المجلس الرئاسي أحمد معيتيق أمس الثلاثاء في تدوينة له على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن آمر الحرس الرئاسي العميد نجمي الناكوع قد عرض خطوات تكوين الحرس الرئاسي وأسس تشكيله وشروطه وهيكلته ومهامه والخطوات القادمة له.

وبين عضو المجلس الرئاسي أن الناكوع أكد أن الحرس الرئاسى هو كيان يتبع رئاسة الأركان والقائد الأعلى للجيش والذي شكل بقرار رقم (2 – 2016) من قبل المجلس الرئاسي وسيكون مكون من كافة مناطق وأطياف الشعب.

وأضاف: "الناكوع اشار إلى توجيه رسائل تجنيد لكافة المناطق الليبية وأكد على أن إعلانات التجنيد موجهه لكل الشباب الليبين بدون تمييز ولا يخص فئة معينة ورحب أيضاً بإنضمام الشباب من كافة التشكيلات المسلحة فرادى بأرقام عسكرية وفقاً للآليات العسكرية".

واختتم معيتيق تدوينته بأن "آمر الحرس الرئاسي تطرق خلال الإجتماع إلى دور المجتمع الدولي في الدعم الفني والتدريب الضروري لبعض الوحدات والاحتياجات التي قد يحتاجها الحرس الرئاسي تأكيداً على تشكيله بقدرات متطورة كفيلة بالقيام بمهامه بالشكل الصحيح"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.