رام الله.. نواب من حركة فتح يعتصمون رفضا لقرار رفع الحصانة عنهم

قامت الأجهزة الأمنية الفلسطينية مساء اليوم الاحد، بإخراج أربعة نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "فتح" من مقر الصليب الأحمر الدولي في مدينة البيرة (شمال القدس المحتلة)، بعد ساعات من اعتصامهم احتجاجا على ما أسموه " تغوّل السلطة التنفيذية على القانون وعلى حقوقهم الدستورية"، إثر قرار قضائي برفع الحصانة عنهم.

وأفاد مراسل "قدس برس"، أن النواب أصروا على البقاء في ساحة مقر المنظمة الدولية بعد إخراجهم بالقوة من قبل قوات الأمن الفلسطيني.

وأوضح النائب جمال الطيراوي، أنهم قرروا الاعتصام في مقر الصليب الأحمر الدولي، بعد أن أغلقت أمامهم كل الأبواب، وتم منعهم من الاعتصام في مقر المجلس التشريعي.

وأضاف الطيرواي، خلال حديث مع "قدس برس"،  أن رسالة اعتصامهم تؤكد على ضرورة حماية القانون والدستور الفلسطيني وحقوق المواطن التي تنتهك من "عصابات الامن" كل لحظة، وبتغطية السلطة التنفيذية"، كما قال.

وتابع "لايوجد لدينا قضاء مستقل، فالقضاء تم التغول عليه من قبل المؤسسة الأمنية بالتعيينات والقرارات التي تصدر له سلفا".

ووصف النائب الفتحاوي، القرار الذي صدر بحقه والنواب الآخرين برفع الحصانة عنهم، بـ "المشوّه" كالنيابة التي أصدرته، وبإقرار من المحكمة الدستورية غير الشرعية، مضيفا أن التهم التي صدرت باطلة وتلفيق، وتريد النيّل من نواب معروفين بصوتهم الجريء الذي حارب مظاهر العربدة والفلتان الأمني التي تمارسه المؤسسة الأمنية.

وبيّن الطيرواي، (بدأ الاعتصام مع ثلاثة نواب آخرين، نجاة أبوبكر، شامي الشامي، جهاد طملية)، أنهم بلغوا من قبل مكتب الرئيس محمود عباس، ومكتب رئيس كتلة "فتح" البرلمانية برفع الحصانة عنهم، مشيدا بموقف الكتل البرلمانية التي رفضت القرار، ومستهجنا موقف كتلة "فتح" البرلمانية التي لم يصدر عنها أي موقف إزاء القرارات الصادرة بحقهم.

وقال "لا يوجد منظومة تشريعية أو قضائية فلسطينية، ونحن نعيش في ظل منظمة أمنية تمارس سطوتها على كل السلطات القانونية".

وأشار النائب الفلسطيني إلى أنهم سيواصلوا اعتصامهم وسيكون هناك خطوات تصعيدية حتى تحقيق مطالبهم بإلغاء القرارات الصادرة بحقهم، وعودة هيبة الدستور الفلسطيني.

ولفت إلى أنهم سيطالبوا بمحاكمة النائب العام الذي عُيّن بقرار غير دستوري، وارتضى لنفسه أن يكون أداة في عصابات الأمن"، على حد قوله.

كما طالب الطيراوي، الشعب الفلسطيني برفع صوته عاليا لوقف ما أسماها سرقة الوطن من عصابات الأمن، وعودة العمل بالدستور من خلال الفصل بين السلطات الثلاث".

من جهته، قال الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، عدنان الضميري، أنهم تلقوا بلاغا مفاده أن أربعة مواطنين يتواجدون داخل مقر الصليب الأحمر الدولي في مدينة البيرة بطريقة غبر رسمية ودون إذن أو عمل، وقد تم التحرك من قبل الشرطة الفلسطينية للتأكد من سلامة المنشأة وعدم الاعتداء عليها وإخلائها ممن فيها دون إذن أو عمل حسب الأصول والقانون.

وأضاف الضميري، في بيان مساء اليوم، أن "المواطنين الأربعة الذين تواجدوا في منشأة الصليب الأحمر الدولي دون إذن منه هم غير مطلوبين لقوى الأمن الفلسطيني، وتم إخلاؤهم دون المساس بالكرامة الإنسانية، وأن قوات الأمن الفلسطينية دخلت إلى مقر الصليب الأحمر الدولي دون سلاح احتراما لمؤسسة الصليب الأحمر الدولي ودورها الإنساني والقوانين الدولية".

وكان المستشار القانوني للرئيس الفلسطيني محمود عباس، حسن العوري، أكد رفع الحصانة البرلمانية عن النواب الخمسة، وهم؛ محمد دحلان، ناصر جمعة، نجاة أبو بكر، شامي الشامي وجمال الطيراوي، إلا أن الأخير أكد عدم تلقي النواب أي قرار رسمي من المجلس التشريعي أو من عباس يفيد بنزع الحصانة البرلمانية عنهم.
ونقلت وسائل إعلامية عن حسن العوري المستشار القانوني لعباس، تأكيده على أن "الرئيس استجاب لطلب النائب العام رفع الحصانة البرلمانية عن عدد من النواب في المجلس التشريعي، لاستكمال التحقيق معهم بخصوص شكوى تقدم بها مواطنون وقضايا أخرى"، وفقا للعوري.

وأثار القرارردود أفعال غاضبة في الأوساط السياسية والحقوقية، حيث وصفته منظمات حقوقية بأنه "خطير" ويمهّد لما اعتبرته بداية انهيار النظام السياسي الفلسطيني برمته، وشدّد برلمانيون فلسطينيون على "انعدام أي صلاحية للرئيس عباس على المجلس التشريعي".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.