اتهام النائب غطاس بتهريب هواتف خلوية لأسرى بسجن النقب

باسل غطاس

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن الشرطة الإسرائيلية حققت مع النائب العربي في الكنسيت، باسل غطاس، حول الاشتباه بتهريب هواتف خلوية وشرائح لأسرى فلسطينيين في سجن "النقب الصحراوي" (جنوبي فلسطين المحتلة 48).

وزعمت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الاثنين، أن غطاس (من القائمة العربية المشتركة)، قد قام بتهريب الهواتف الخلوية لاثنين من الأسرى الفلسطينيين؛ خلال زيارته للسجن مؤخرًا، بغرض الاطلاع على أحوال الأسرى.

وأفادت بأن معلومات استخبارية وصلت إلى قسم الاستخبارات في سلطة السجون، قبل عدة أيام، "أشارت إلى أن غطاس ينوي تهريب هواتف خليوية لأسرى أمنيين".

ولفتت النظر إلى أنه وفي أعقاب تلقي المعلومات، تقرر إجراء تفتيش في غرف الأسرى الذين التقى بهم، أمس في سجن "كتسيعوت" (المسمى العبري لسجن النقب)، وتم العثور على 12 جهاز خليوي.

وأضافت أنه مع خروج غطاس من السجن، حاول أفراد الشرطة تأخيره، حيث كانت شرطة التحقيقات من وحدة "لاهف 433" في انتظاره عند مدخل السجن، لكنه لم يستجب لهم وغادر المكان.

متابعة: "بعد ذلك أبلغته الشرطة أنه مطلوب للتحقيق بشبهة تهريب الهواتف، وأمرت المسؤولين في نقاط العبور الحدودية، مع الأردن ومصر ومطار بن غوريون، التيقظ لاحتمال محاولته مغادرة البلاد".

وأوضحت أن "قانون حصانة أعضاء الكنيست قد يصعب على الشرطة منع غطاس من مغادرة البلاد إذا تطلب ذلك، حيث يحدد القانون بشكل واضح أنه لا يمكن اشتراط خروج أي نائب إلا في أيام الحرب".

ويسمح القانون الإسرائيلي للشرطة باعتقال نائب فقط خلال ارتكابه لجريمة يرافقها استخدام القوة أو تهديد سلامة الجمهور أو الخيانة، ويمنع تفتيش النائب جسديًا، ويمكن لقاضي فقط أن يأمر بتفتيش منزله أو مكاتبه إذا كان مشبوهًا بمخالفة تتجاوز عقوبتها العشر سنوات".

ونفى حزب التجمع الديمقراطي، والذي ينتمي له النائب غطاس، شبهات تهريبه لأجهزة خلوية لمعتقلين في سجن النقب، مشددًا على أن الزيارة تمت بالتنسيق مع سلطة السجون الإسرائيلية.

مؤكدًا "طلب من النائب غطاس ترتيب موعد للوصول إلى التحقيق في وحدة لاهف 433، منذ يوم الأربعاء الماضي، أي قبل زيارته الى السجن".

ورأى غطاس في بيان له تعقيبًا على الاتهامات الإسرائيلية، بأن "هذا فصل آخر من الملاحقة السياسية لقادة الجمهور العربي ونشاطهم السياسي".

وأضاف "الشرطة تحاول تحطيم معنويات التجمع والمس بنشاطه السياسي"، مشيرًا إلى أن الشرطة استدعته للتحقيق في لاهف قبل عدة أيام "لكنه لم يتم بعد تنسيق موعد للتحقيق".

وكانت شرطة الاحتلال، قد شنّت في أيلول/ سبتمبر الماضي، حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات من نشطاء التجمع الوطني الديمقراطي (أحد أبرز الأحزاب العربية في إسرائيل)، للتحقيق في مصادر تمويله.

ويمثل الحزب في الكنيست الإسرائيلي، ثلاثة أعضاء هم؛ باسل غطاس، جمال زحالقة وحنين زعبي، وخاضوا الانتخابات ضمن القائمة العربية المشتركة، ولم يتم توقيف أي منهم.

وغادر الرئيس السابق للتجمع الوطني الديمقراطي ومؤسسه، عزمي بشارة، الأراضي الفلسطينية المحتلة 48، في عام 2007 خشية تعرضه لملاحقات قضائية على خلفية الاشتباه بإجرائه اتصالات مع "حزب الله" اللبناني خلال حرب تموز/ يوليو 2006.

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.