دعوات برلمانية فلسطينية للإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي احتجاز جثامين 11 شهيدا فلسطينيا ممّن قضوا خلال "انتفاضة القدس" التي اندلعت مطلع تشرين أول/ أكتوبر 2015، في وقت تبذل فيه جهات حقوقية فلسطينية جهودا لاستصدار قرارات قضائية من المحاكم الإسرائيلية بعدم قانونية هذا الإجراء العقابي.

وكانت سلطات الاحتلال، قد سلّمت الجمعة الماضية 23 كانون أول/ ديسمبر الجاري، جثامين تسعة شهداء فلسطينيين بعد احتجازها لشهور عدّة في ثلاجات معهد الطب العدلي "أبو كبير" بمدينة تل أبيب (وسط فلسطين المحتلة 48).

وبتسليم الشهداء التسعة، يُواصل الاحتلال احتجاز جثامين 11 شهيداً فلسطينياً وفقاً لـ"قدس برس" وهم؛ مجد الخضور، محمد طرايرة، محمد الفقيه، حاتم الشلودي، محمد الرجبي، عبد الحميد أبو سرور، رامي عورتاني، مصباح أبو صبيح، معن أبو قرع، محمد نبيل سلام، حماد الشيخ. 

وتعدّ سياسة احتجاز جثامين الشهداء ليست بالجديدة على قوات الاحتلال التي تواصل حتى اليوم، احتجاز جثامين 249 شهيدًا وشهيدة في "مقابر الارقام"، بعضهم استشهد منذ ستينيات القرن الماضي؛ حيث ترفض الإفراج عن جثامينهم وتسليمها لذويهم.

و"مقابر الأرقام" هي مقابر مغلقة عسكريا، تحتجز فيها سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفات شهداء فلسطينيين وعرب، وتتميز شواهد قبورها بأنها عبارة عن لوحات مكتوب عليها أرقام بدلاً من أسماء الشهداء، ويحظر الدخول إلى هذه المقابر سواء من قبل ذويهم أو من قبل مؤسسات حقوق الإنسان، كما تبقى طي الكتمان ولا تنشر أي معلومات شخصية تتعلق بأصحاب تلك القبور.

وبحسب مؤسسات حقوق الإنسان والتي تمكّن بعضها من الوصول إلى تلك المقابر ورؤيتها عن بُعد ودون موافقة الاحتلال، بأن السلطات العسكرية الإسرائيلية تقوم بعملية دفن الشهداء بعيدا عن أي عُرف أو طريقة تراعي بها الأصول الدينية من تكفين أو اتجاه أو حتى عملية الدفن نفسها، فعمق القبر لا يتجاوز الـ 50 سنتميتر ويغطى القبر بالتراب الأمر الذي يكشف عن الجثمان بمجرد هبوب الرياح، وكذلك يتيح للحيوانات المتوحشة نبش الجثمان.

وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني من مدينة رام الله، أحمد مبارك، إن قضية احتجاز جثامين الشهداء من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي "قضية وطنية، لأن الشهداء هم محل إجماع للكل الفلسطيني".

ودعا مبارك في تصريح صحفي له تلقته "قدس برس" اليوم الخميس، إلى "تضافر كل الجهود من أجل إغلاق ملف الشهداء المحتجزة جثامينهم إلى الأبد"، مؤكدًا أن احتجاز الجثامين "جريمة مركبة؛ لا سيما وأنها تتناقض مع كل الشرائع السماوية والمواثيق والتشريعات الدولية".

وطالب البرلماني الفلسطيني، منظمات حقوق الإنسان والقيادة الفلسطينية وكل الأحرار بـ "العمل الجاد من أجل تكريم الشهداء الأبطال بما يليق بهم، ودفنهم في ثرى قراهم ومدنهم التي خرجوا منها".

ورأى أن "المقاومة هي الخيار الأمثل لاسترداد الكرامة والحرية والمقدسات"، مثمنًا "الدور الكبير لأهالي الشهداء الذين هم تيجان على رؤوس الأمة"، وفق قوله.

وكان وفد من نواب المجلس التشريعي؛ بينهم نواب القدس المبعدون للضفة الغربية، قد شارك أمس الأربعاء في وقفة احتجاجية، نُظمت على "دوار المنارة" وسط مدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، على مواصلة احتجاز عدة جثامين لشهداء فلسطينيين في ثلاجات الاحتلال.

وشارك في الوقفة، والتي دعت لها لجنة استرداد الجثامين، إلى جانب ذوي الشهداء، العشرات من المواطنين، وممثلين عن القوى والفعاليات الوطنية والإسلامية برام الله.


ـــــــــــــــــــ

من خلدون مظلوم
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.