"الشعبية" تطالب بتحويل ملف تجديد رخصة الاتصالات الفلسطينية لهيئة مكافحة الفساد

طالب فصيل فلسطيني منضوي تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية، بتحويل ملف تجديد رخصة شركة الاتصالات الفلسطينية "بالتل" وشركة "جوال" لمدة عشرين عاماً إلى هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية (هيئة رسمية)، لوجود اخلالات قانونية في تفاصيل الاتفاق.

ودعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان اليوم السبت، هيئة مكافحة الفساد باستخدام صلاحياتها الممنوحة من أجل تشكيل لجنة تحقيق في هذه الاتفاقية، والتي قالت: إنها غير واضحة التفاصيل، وبعيدة عن المهنية، وتتجاوز مفهوم الشراكة الحقيقية بين مختلف القطاعات الثلاث الرسمية والأهلية والخاصة.

وأشارت إلى أن الحكومة الفلسطينية كانت ترفض باستمرار الاستجابة لتوصيات الخبراء والمختصين في هذا المجال والتي أكدت على ضرورة إقرار قانون ينظم قطاع الاتصالات، في ظل وجود رقابة حقيقية على عقود هذا القطاع، بما يراعي حاجة المستهلك الفلسطيني، والانسجام مع القانون الفلسطيني.

 وأكدت الجبهة بأن الجهة التي وقعت على الاتفاق غير مخولة قانونياً بالتوقيع على هكذا اتفاقات ضخمة تخص قطاع الاتصالات، وأن الأمر يحتاج لمصادقة المجلس التشريعي، وطرح عطاءات ومناقصات يتم الإعلان عنها من خلال فتح باب المنافسة الشرعية، بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني أولاً وأخيراً، ولا يعطي فرصة للاحتكار واستشراء الفساد، وزيادة ثروات بعض رجال الأعمال المتنفذين الذين ربحوا أموالاً طائلة نتيجة حصولهم على هذا الترخيص.

وشددت على ضرورة نشر مسودة أي اتفاق يخص قطاعات هامة كالاتصالات للعلن قبل التوقيع عليها من قبل الهيئات المخولة بذلك، وبما تراعي اتخاذ كافة الإجراءات القانونية، وتحقيق مبدأ الشفافية، والشراكة، وحاجة المستهلك.

وحسب الجبهة، تجني شركات الاتصالات وغيرها، مئات ملايين الدولارات من الربح ولا يعود منها أي شيء لصالح الجمهور الفلسطيني، داعية لفرض ضرائب تصاعدية على شركات القطاع الخاص وشركات الاتصالات تحديداً يجري تخصيصها للصحة والتعليم والطبقات الشعبية التي هي أكثر من يدفع من قوته اليومي لهذه الشركات .

وطالبت بضرورة تعزيز الرقابة الشعبية على عمل هذه الشركة وغيرها وكشف حقائق الأرباح التي تجنيها مباشرة من جيوب الطبقات الشعبية، مؤكدة إصرارها على متابعة هذا الملف بكل جدية وإصرار.

وكانت جهات فلسطينية انتقدت تجيد رخصة الاتصالات كونه يجدد احتكار الشركة لقطاع الاتصالات، بينها الهيئة المستقلة لحقوق الانسان وائتلاف أمان وجمعية حماية المستهلك، التي وجهت رسائل إلى الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني، تنتقد فيها غياب الشفافية وعدم توفر أية معلومات حول بنود الاتفاقية الجديدة ما بين الحكومة الفلسطينية وشركة الاتصالات الفلسطينية "بالتل".

ووقعت كل من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الحكومة الفلسطينية، وشركة الاتصالات الفلسطينية "بالتل" وشركة "جوال" الأربعاء الماضي على اتفاق بقضي بتجديد الرخصة الممنوحة للشركة لمدة عشرين عاماً مقابل مبلغ 290 مليون دولار.

ــــــــــــــ

من سليم تاية 
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.