"الطوب الورقي" .. ابتكار فلسطيني يحافظ على البيئة بتدوير مخلفاتها

امتلك حب البحث والابتكار، وحرص على تنفيذ كل ما من شئنه الحفاظ على البيئة وتدوير مخلفاتها، ليُستفاد منها بدلا من أن تكون عبئا على الناس، ففكر وبحث حتى وصل إلى ابتكار يمكنه من صناعة "الطوب الورقي".

محمد أبو خميس، مواطن فلسطيني من مدينة قلقيلية (شمال القدس المحتلة)، يعمل في مجال صناعة "نوافير المياه" التي تستخدم كزينة بشكلها الطبيعي الجمالي، يواصل منذ ثلاث سنوات، إجراء التجارب حتى وصل إلى طوب صنعه من المخلفات الورقية، ويمكن استخدامه في تقطيع المنازل من الداخل، وتصميم الديكورات والمناظر المختلفة فيها.

وأوضح أبو خميس (43 عاما)، خلال حديث مع "قدس برس"، أن حب الابتكار لديه دفعه للتفكير بطريقة يمكن من خلالها إعادة تدوير مخلفات البيئة والاستفادة من الأوراق التي تملأ الشوارع، وتسيء للمنظر العام.

وأضاف أنه بدء بتجميع هذه المخلفات، وتقطيعها بعد تنظيفها وعجنها بالطريقة المناسبة، ووضعها في قوالب خاصة وتركها فترة من الزمن كي تجف، مشيرا إلى أنه أجرى عدة تجارب وواجه بعض الصعب في البداية حتى تمكن من إتمام صناعة هذا النوع من الطوب.

وبيّن المبتكر أبو خميس، أنه أضاف بعض المواد الخاصة (فضّل عدم التطرق لطبيعتها، كي يبقى محافظا على براءة اختراعه)، كي يصبح الطوب غير قابل للاحتراق، ويكون قادرا على عزل الحرارة، ومضادا للرطوبة، حتى نجح في تحقيق غايته.

وتابع "بفضل المواد التي تمت إضافتها، حصلت على الصفات المطلوبة، فكانت الطوب المصنوع خفيف الوزن، وعازل للحرارة، بالإضافة إلى المتانة ومضاد للرطوبة".

وعن جدوى ابتكاره، قال أبو خميس، أنه يمكن استخدام  هذا الطوب في تقطيع المنازل، وتصميم المناظر الجميلة داخلها، خاصة أنها قطعا منها تم صناعتها بشكل ثلاثي الأبعاد، وكل ذلك دون الحاجة إلى "القسارة" التي تلزم عند بناء الطوب الأسمنتي، مضيفا أن صاحب المنزل يمكن له بناء الطوب باللون والشكل الذي يناسبه.

وشدد على هذا النوع من الطوب يعتبر أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية لرخص ثمنه، ناهيك على الفائدة التي يعود فيها على البيئة بتخليصها من المخلفات الورقية، والتي يشكل حرقها خطرا صحيا على المواطنين.

وحول تفكيره المستقبلي بكيفية استثمار ابتكاره، ذكر المبتكر أبو خميس أنه تواصل مع مؤسسات وجهات ترعى هذا الشكل من الإبداعات غير أنه لم يجد الدعم المناسب.

واعتبر أن أحد أسباب عدم وجود جهة ترعى هذا الابتكار حتى اللحظة، يعود لحداثته وعدم وجود مختبرات مختصة تضع المواصفات والمعايير الخاصة به، كتلك التي تناسب مع الطوب الإسمنتي، وبالتالي اعتماد هذا الطوب من قبل المهنيين والجهات التي تعمل في مجال البناء والديكور.

ولفت إلى أنه يحرص على إيجاد مستثمر يتكفل بهذا المشروع، كي يخرج حيّز التنفيذ، خاصة أنه يفكر بتطويره بعدة سياقات، ومنها وإنتاج طوب بأحجام وأشكال مختلفة.

ــــــــــــــــ

من محمد منى
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.