محكمة الاحتلال ترفض طلباً للإفراج بكفالة عن الأسير نائل البرغوثي

رفضت محكمة "عوفر" الاسرائيلية، اليوم الأربعاء، طلباً للإفراج عن الأسير نائل البرغوثي بكفالة مالية بعد اتمام محكومتيه البالغة 30 شهرًا، وذلك لامكانية إعادة الحكم المؤبد السابق بحقه.

وكانت جلسة المحاكمة التي تم عقدت اليوم، تم اقرارها الثلاثاء الماضي، بعد جلسة سرية بين مخابرات الاحتلال وقضاة المحكمة من أجل اقناعهم بإعادة الحكم المؤبد له، بحسب مصادر حقوقية فلسطينية.

وأوضحت الأسيرة المحررة إيمان نافع (زوجة المعتقل نائل البرغوثي "59 عامًا")، في حديث لـ"قدس برس"، أن محكمة "عوفر" الاسرائيلية رفضت اليوم طلباُ من محامي الأسير البرغوثي للإفراج عنه بكفالة مالية بعد انهاء محكوميته البالغة 30 شهراً، لاحتمالية إعادة حكمه السابق بالمؤبد و18 سنة.

وأشارت إلى أن العائلة تجري مشاورات مع محامي الأسير البرغوثي حول الفائدة من التوجه للمحكمة العيا الاسرائيلية في ظل قرارات سابقة للمحكمة باعادة الحكم المؤبد لمحرري الصفقة دون توجيه اتهامات معينة.

واعتبرت أن رفض الاحتلال الافراج عن زوجها الأسير نائل البرغوثي، وإعادة الحكم السابق لمحرري الصفقة يندرج في إطار الضغط على المقاومة الفلسطينية بخصوص أي صفقة قادمة.

وكانت محكمة الاحتلال قد أصدرت حُكماً بالسجن مدة 30 شهراً بحقه، وعليه فقد تقدمت نيابة الاحتلال باستئناف، تطالب فيه بإعادة الحُكم السابق له وهو المؤبد، وما زال ينتظر قرار المحكمة بشأن ذلك، إلى أنه تم رفص طلب الافراج عنه لحين موعد عقد جلسة المحاكمة تلك بمبرر منعه من الهرب أو مغادرة الوطن.

وأشارت نافع، إلى أن محكمة الاحتلال تعلم أن زوجها الأسير كان يرفض ابعاده للخارج خلال صفقة "وفاء الأحرار" وتأخر اتمام الصفقة لرفضه الابعاد، معتبرة أن مبررات الخوف من هربه خارج الوطن "حجج واهية ولا قيمة لها".

وطالبت زوجة الأسير البرغوثي، السلطة الفلسطينيه ومصر، راعية الصفقة بالتدخل من أجل اطلاق سراحه وسراح باقي أسرى الصفقه كما ودعت تركيا والاردن وقطر  ومن له أي علاقة دبلوماسية مع الاحتلال من دول ومؤسسات بالتدخل للافراج عنه ومنع إعادة الحكم المؤبد له وفضح الانتهاكات القانونيه التي ينتهكها الاحتلال في محاكمها.

ومن الجدير بالذكر أن الأسير نائل البرغوثي (عميد الأسرى الفلسطينيين)، اعتقل في الرابع من نيسان/ أبريل عام 1978، بعمر 19 عاما، حين كان يدرس الثانوية العامة، حيث حوكم مع شقيقه الأكبر عمر وابن عمه فخري بالمؤبد، بتهمة قتل ضابط إسرائيلي شمال رام الله، وحرق مصنع زيوت بالداخل المحتل عام 48، وتفجير مقهى في القدس.

وفي تشرين أول/ أكتوبر 2011، تم الإفراج عن الأسير البرغوثي، ضمن صفقة "وفاء الأحرار" التي شملت الإفراج عن مئات الفلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وأعاد الاحتلال اعتقاله، بتاريخ 28 تشرين أول/ أكتوبر 2012، برفقة العشرات من محرري "وفاء الأحرار"، وأمضى الأسير البرغوثي حينها ما مجموعة 36 عاماً في سجون الاحتلال منها 34 عاماً متواصلة.

______

من يوسف فقيه
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.