تعليق الصيد في بحر غزة ومواصلة البحث عن صياد مفقود

فقدت آثاره بعد صدمه مركبه من قبل زورق حربي إسرائيلي الليلة الماضية

شارك العشرات من الصيادين الفلسطينيين وممثلي الفصائل والحقوقيين، اليوم الخميس، في وقفة احتجاجية شهدها مرفأ الصيادين على شاطئ بحر غزة، تنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضدّهم.

وأعلن نقيب الصيادين الفلسطينيين، نزار عياش، خلال الوقفة، عن تعليق الصيادين ممارسة مهنة الصيد لمدة يومين بسبب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية عليهم، مطالبا بوقفها.

وأشار إلى مواصلة أعمال البحث عن الصياد محمد الهيسي الذي فُقدت آثاره عقب صدم زورق حربي إسرائيلي لقاربه خلال مزاولته مهنة الصيد في عرض البحر، ما أسفر عن غرقه (القارب).

وقال عياش "إن زورقا حربيا إسرائيليا صدم الليلة الماضية قارب صيد فلسطيني بشكل متعمد خلال مزاولته مهنة الصيد على بعد خمسة أميال بحرية فقط من شاطئ بحر شمال قطاع غزة، فأغرق القارب بالكامل وفُقد الصياد محمد أحمد الهسي الذي كان على متنه".

وطالب المؤسسات الحقوقية والدولية بتوفير الحماية الدولية للصيادين خلال عملهم في عرض البحر.

وحملت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمترتبة على استمرار الاعتداءات والانتهاكات المتواصلة من ملاحقة وإطلاق نار واعتقال بحق الصيادين الفلسطينيين في بحر غزة.

ونددت حركة "حماس" على لسان الناطق باسمها، عبد اللطيف القانوع، باعتداء الاحتلال المباشر والإغراق الكامل لمركب مجموعة من الصيادين وإطلاق النار عليهم وفقدان أحدهم.

وقال القانوع في تصريح مكتوب له "إن هذا الاعتداء يعد جريمة بشعة ومنظمة"، مشدداً على أنها تستدعي موقفا من المؤسسات الحقوقية والدولية لوقف جرائم الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني.

من جانبها، اعتبرت حركة "الجهاد الإسلامي" في بيان لها، الاعتداء على قارب الصيد وفقدان الصياد الهيسي "جريمة عدوانية جديدة وانتهاك سافر للتهدئة المعلنة".

وقالت "ما لم يتوقف العدوان وينته الحصار الظالم فإن من حقنا أن ندافع عن أنفسنا وعن أبناء شعبنا".

واستشهد صيادان فلسطينيان منذ نهاية حرب عام 2014، وأصيب عدد آخر بجراح، وتم اعتقال 130 صيادا وإتلاف 37 قارب صيد في عرض البحر، في حين تواصل قوات الاحتلال استهداف الصيادين الفلسطينيين في عرض بحر قطاع غزة بالقتل وإطلاق النار والاعتقال وإتلاف معدات الصيد.

وكانت سلطات الاحتلال قرّرت توسيع رقعة الصيد البحري في قطاع جنوب وادي غزة (وسط القطاع) من 6 أميال إلى 9 أميال بحرية، باتجاه الشمال، وذلك بدءا من مطلع شهر تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي ولمدة شهرين، إلا أنها جمّدت تطبيق القرار لأجل غير معلوم.

وتفرض قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارًا بحريًا خانقا على قطاع غزة وتغلق بموجبه النشاط البحري في وجه الفلسطينيين بشكل عام والصيادين بشكل خاص حيث تسمح بمسافات محددة تزيد أو تقل وفقا لما تقرره.

ويُضاف استهداف قارب الصيد هذا وفقدان الصياد الهيسي إلى سلسلة الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال منذ توقيع اتفاق التهدئة بين المقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال في السادس والعشرين من آب/ أغسطس 2014، برعاية مصرية.


ـــــــــــــــــــــــ

من عبدالغني الشامي
تحرير محمود قديح

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.