غزة.. الإعلان عن استشهاد الصياد "الهسي" بعد تعذر العثور على جثته

أغرقت إسرائيل قاربه في بحر غزة

أعلنت عائلة صياد فلسطيني فُقد قبل يومين، عن وفاته، جراء إغراق زورق حربي إسرائيلي لقارب كان على متنه في عرض بحر شمال قطاع غزة، وذلك بعد تعذر العثور على جثمانه.

وقال رامي الهسي ابن شقيق الصياد محمد (32 عاما) إنه "بعد مرور أكثر من 48 ساعة على حادث فقدان عمي محمد بعد صدم طراد إسرائيلي (زورق حرب إسرائيلي) لقاربه في عرض البحر أوقفنا البحث عن جثمانه وأعلنا بشكل رسمي استشهاده".

وأضاف الهسي لـ "قدس برس": "إن هذا القرار اتخذته العائلة بعد التشاور مع الجهات المختصة في قطاع غزة وكذلك مع نقابة الصيادين الفلسطينيين والاستماع إلى كافة الروايات حول الحادث بما فيها سلطات الاحتلال الإسرائيلية التي أكدت عدم اعتقاله".

وحملّت العائلة قوات البحرية الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن استشهاد نجلها محمد وإغراق قاربه بشكل مقصود ومتعمد مساء الأربعاء الماضي في عرض بحر شمال قطاع غزة، مؤكدة أنها تحتفظ لنفسها بالحق في ملاحقة دولة الاحتلال في كافة المحافل الدولية القضائية والقانونية.

وأوضح رامي الهسي أن عائلته ستقيم اليوم السبت صلاة الغائب على جثمان عمه بعد الصلاة عليها في مسجد الميناء في مرفأ الصيادين على شاطئ غزة وستسير بجنازة رمزية إلى مقر ديوان العائلة عند المدخل الجنوبي لمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

ومن جهته نعى نزار عياش نقيب الصيادين الفلسطينيين الصياد الهسي واعتبره "شهيد لقمة العيش".

وقال عيّاش لـ "قدس برس": "الشهيد الهيسي هو الشهيد الثاني الذي يسقط على أيدي قوات الاحتلال منذ انتهاء الحرب الأخيرة على قطاع غزة في صيف 2014، الثالث الذي يسقط برصاص البحرية المصرية في عرض بحر مدينة رفح جنوب قطاع غزة قبل أكثر من عام".

وأضاف: "نحن نحمل الاحتلال الإسرائيلية المسئولية الكاملة عن هذه الجريمة ونطالب المنظمات الحقوقية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتها والضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي لإعادة جثمانه ووقف انتهاكاتها بحق الصيادين الفلسطينيين".

وأشار عيّاش  إلى أنهم تواصلوا خلال اليومين الماضيين مع كافة الجهات الدولية بما فيما الأمم المتحدة ووضعوهم في صورة تطورات حادث استشهاد الصياد الهسي، كذلك أوقفوا العمل في عرض البحر لمدة يومين.

وتواصل قوات الاحتلال استهداف الصيادين الفلسطينيين في عرض بحر قطاع غزة تارة بالقتل وإطلاق النار والاعتقال وإتلاف معدات الصيد تارة أحرى.

وكانت سلطات الاحتلال قرّرت توسيع رقعة الصيد البحري في قطاع جنوب وادي غزة (وسط القطاع) من 6 أميال إلى 9 أميال بحرية، باتجاه الشمال، وذلك بدءا من مطلع شهر تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي ولمدة شهرين، إلا أنها جمّدت تطبيق القرار لأجل غير معلوم.

وتفرض قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارًا بحريًا خانقا على قطاع غزة وتغلق بموجبه النشاط البحري في وجه الفلسطينيين بشكل عام والصيادين بشكل خاص وتسمح به لمسافات محددة تزيد أو تقل وفقا لما تقرره.

ويعاني الصيادون من الحصار البحري وتضيف مساحات الصيد منذ عام 2000 حيث منع الصيادون من الوصول إلى مسافة 20 ميلا بحريا المتاحة لهم وفق اتفاقية أوسلو الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية عام 1993 حيث تراجعت تلك المساحة إلى 12 ميلا بحريا تم إلى ستة أميال، وتصل في بعض الأحيان إلى ثلاثة أميال بحرية فقط.

وباستشهاد  الصياد الهسي يرتفع عدد الشهداء الذين قضوا منذ انتهاء الحرب على غزة وتوقيع اتفاق التهدئة بين المقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال في السادس والعشرين من آب / أغسطس 2014 برعاية مصرية، إلى أكثر من ثلاثين شهيدا بما فيهم الشهداء الذين قضوا على السياج الحدودي خلال انتفاضة القدس.

وتعرض قطاع غزة في السابع من تموز / يوليو 2014 لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة استمرت لمدة 51 يوما، وذلك بشن آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، حيث استشهد جراء ذلك 2323 فلسطيني وأصيب الآلاف، وتم تدمير آلاف المنازل، وارتكاب مجازر مروعة.

______

من عبدالغني الشامي
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.