إدانات لإغلاق "فيسبوك"حسابات نشطاء فلسطينيين بذريعة "التحريض"

دان "منتدى الإعلاميين الفلسطينيين" مصادقة برلمان الاحتلال "كنيست"، بالقراءة الأولى على قانون يُسمح بموجبه لمحاكم الاحتلال بإزالة وحذف مضامين عن مواقع التواصل الاجتماعي التي يعتبرها الاحتلال "تحريضية"، والسماح باعتقال نشطاء الـ "فيسبوك" الفلسطينيين.

وقال المنتدى الإعلامي، إنه يراقب "بقلق شديد تصاعد إجراءات الاحتلال وسياساته التعسفية بحق الفلسطينيين في التعبير عن قضيتهم، ونقل جرائم الاحتلال للعالم، والتي كان آخرها المصادقة على قانون "فيسبوك".

وأشار في بيان صحفي، اليوم السبت، إلى أن حكومة الاحتلال قدمت قانونًا يخول المحاكم الإسرائيلية للشؤون الإدارية بحذف وشطب ما يعتبره القانون "مضامين تحريضية وإرهابية ضد إسرائيل"، والعمل على استصدار أوامر من المحاكم الإسرائيلية بإغلاق الصفحات وتقديم أصحابها للمحاكمة.

واعتبر المنتدى، القرار الإسرائيلي بأنه يمثل تصعيدًا خطيرًا للإجراءات القمعية وسياسة تكميم الأفواه التي تمارسها قوات الاحتلال في محاولة منها لإرهاب الأصوات الحرة التي تفضح جرائمها أمام الرأي العام المحلي والدولي.

كما استنكر حملة التحريض الإسرائيلية، مستغربًا في الوقت ذاته من استجابة إدارة "فيسبوك" لهذه القرارات، التي تؤشر إلى ازدواجية المعايير لدى شبكات التواصل الاجتماعي في التعامل مع وسائل الإعلام.

وأكد المنتدى الفلسطيني، رفضه لأي مسوغات يقدمها الاحتلال بهدف حجب أي صفحات شخصية أو إخبارية أو مهنية أو وطنية، ويعتبرها "باطلة في ظل وجود صفحات إسرائيلية مماثلة تحرض على الشعب الفلسطيني، ومواقع إسرائيلية تبث الكراهية والتحريض ضد الفلسطينيين".

ودعا المؤسسات الدولية ذات العلاقة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأدبية والأخلاقية في مواجهة مثل هذه القرارات، والضغط على الاحتلال لوقف إجراءاته التعسفية ضد الإعلام الفلسطيني.

وطالب المنتدى إدارة "فيسبوك" برفض التعاطي مع قرار الاحتلال الجائر بحق أبناء الشعب الفلسطيني، والذي يسمح للمحاكم الإسرائيلية بإزالة وحذف مضامين عن شبكة التواصل الاجتماعي.

كما طالبا بالإعلان عن موقفها من هذا القرار، وانتهاج سياسة واضحة ومهنيّة في تقييمها للصفحات التي تحرّض على العنف أو تخالف سياسات النشر المتّبعة، وأن تتوقف عن ممارسة ازدواجية المعايير.

وبيّن أن القائمين على الـ "فيسبوك" بدأوا أمس الجمعة، ترجمة القرار الإسرائيلي عبر حذف كل صفحة وحساب تتحدث عن حقوق الشعب الفلسطيني وشهداؤه ومقاومته.

وذكر أن ادارة "فيسبوك" شنت حملة إغلاقات طالت صفحات مئات النشطاء الفلسطينيين، وهو ما يعكس قرارًا لديها بمعاداة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، واستجابة واضحة لإملاءات الاحتلال، وهذا ما يتطلب حملة ضد إدارة "الفيسبوك"، والبحث عن بدائل"، كما قال.

وكانت إدارة موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أغلقت، أمس الجمعة، حسابات عدد من المواطنين الفلسطينيين، في استمرار لسياستها في تتبّع المحتوى الفلسطيني بالاتفاق مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الأسيرة المحررة غفران زامل، خطيبة الأسير الفلسطيني حسن سلامة، إنها تفاجأت بإغلاق حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الخاص باسمها اليوم الجمعة.

وأضافت زامل  لـ"قدس برس"” أنها تفاجأت كذلك بإغلاق الحساب الثاني باسم الأسير سلامة، بعد أن بلغ عدد الأصدقاء فيه خمسة آلاف، وعدد المتابعين أكثر من ثمانية آلاف.

ولفتت إلى أنها حاولت فتح الحسابين، لكنّ رسالة ظهرت لها تُفيد بإغلاق الصفحة دون إبداء أسباب، موضحة أنها أرسلت رسالة لإدارة الموقع لمعرفة السبب.

من جهته، اعتبر الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حسام بدران، أن حملة الإغلاقات التي شنها موقع "فيسبوك" بحق عشرات الصفحات والحسابات الفلسطينية، هو تمادٍ كبير في تساوق إدارة الموقع مع سياسات الاحتلال الصهيوني.

وندد بدران في تصريح صحفي، الجمعة، بإجراءات إدارة "فيسبوك" التعسفية التي تنتهجها في وجه الصفحات والحسابات الداعمة للمقاومة ولحركة "حماس" خصوصًا، مؤكدًا أن لتلك الصفحات الحق في التعبير عن وجهات النظر كما يحق للجميع طرح ما لديه.

وطالب بدران النشطاء الفلسطينيين والصفحات الإخبارية الفلسطينية على موقع "فيسبوك"، بالبحث بشكل جدي عن بدائل فاعلة عن الموقع الذي قال إنه وصل في معاداته للشعب الفلسطيني ولقضاياه العادلة إلى مستويات متقدمة.

وكان موقع "فيسبوك" قد شن حملة إغلاقات واسعة شملت حتى الآن ما يزيد عن 200 من الصفحات والحسابات للنشطاء والإعلاميين الفلسطينيين، وذلك عقب الانتشار الكبير الذي حظيت به حملة "كن مثل عياش"، التي أحيت الذكرى السنوية الـ21 لاستشهاد المهندس الأول في "كتائب القسام"، الشهيد يحيى عياش.

وكان برلمان الاحتلال الإسرائيلي، الـ "كنيسيت" قد صادق في الثالث من كانون ثاني الجاري، بـ"القراءة الأولى" وبأغلبية نوابه، على قانون "الفيسبوك"، والذي يسمح للمحاكم الإسرائيلية بإزالة وحذف مضامين عن شبكة التواصل الاجتماعي بزعم أنها تندرج تحت بند "التحريض".

وقالت القناة "السابعة" في التلفزيون العبري، إن مشروع القانون، يتيح إغلاق مواقع على شبكة الإنترنت التي تحث وتدعو للتحريض على الدولة العبرية، ويحدد الشروط والمعايير التي تتوجب أن تتواجد بصفحة أو حساب "الفيسبوك" التي توصف بالتحريضية.

ويلزم القانون إدارة "فيسبوك" وشبكات التواصل وشركات الإنترنت المزودة للمضامين بحذف وشطب أي منشورات قد تؤدي إلى ارتكاب أفعال جنائية (المقاومة)، حيث يدعي الوزير إردان أن القانون سيعمل على وقف العمليات الفلسطينية.

ـــــــــــــ

من محمد منى
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.