"مؤتمر باريس" سيدعو عباس ونتنياهو للالتزام بحل الدولتين

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن مسودة البيان الختامي المرتقب صدوره عن مؤتمر باريس الدولي للسلام، سيدعو رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، لتجديد دعمهما لحل الدولتين.

وأفادت الصحيفة العبرية اليوم الثلاثاء، بأن ان هذا البند يستهدف تصريحات صدرت عن مسؤولين فلسطينيين وفتح "ضالعين بالتحريض على العنف"، ووزراء إسرائيليين دعوا لإزالة حل الدولتين عن جدول الأعمال.

ونقلت عن دبلوماسيين غربيين، أن مسودة بيان باريس الختامي سيؤكد عدم اعتراف الدول المشاركة بأي تغيير لحدود الرابع من حزيران 1967، بما في ذلك القدس، "إلا تلك التي سيتفق عليها الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني في إطار المفاوضات".

وأضافت أن الدول المشاركة في المؤتمر الدولي المقرر عقد منصف كانون ثاني/ يناير الحالي في العاصمة الفرنسية، ستوضح التزامها بالتمييز في كل نشاطاتها بين "أراضي دولة إسرائيل وبين المستوطنات في المناطق المحتلة عام 1967".

وكان دبلوماسيون كبار من عشرات الدول الغربية والعربية التي ستشارك في المؤتمر، قد اجتمعوا في باريس يوم الجمعة الماضية، لسماع استعراض قدمه المندوب الفرنسي بيير فيمون، للمسودة الأولية للبيان الختامي للمؤتمر، ليتسنى لهم تقديم ملاحظاتهم.

وأشارت "هآرتس" إلى أن باريس معنية بتوصل الدول المشاركة بالمؤتمر على بيان متوازن يؤكد مركزية حل الدولتين في نظر المجتمع الدولي، وأخذ اعتبار استبدال الإدارة في واشنطن.

وذكرت أن دبلوماسيين غربيين سيجرون مشاورات أخرى حول نص البيان الختامي بين الدول المشاركة قبل انعقاد المؤتمر، ومناقشات بين وزراء الخارجية أنفسهم في يوم المؤتمر.

وتوضح مسودة البيان أن الدول المشاركة ستلتزم بالعمل على حل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني وفق "الحل بواسطة المفاوضات التي ستقود إلى قيام دولتين تعيشان إلى جانب بعضهما بسلام وأمن، باعتبارها الطريق الوحيدة لتحقيق سلام مستديم".

وجاء في الوثيقة أن المجتمع الدولي يتوقع من إسرائيل والفلسطينيين، إعادة تأكيد التزامهما بحل الدولتين "والقيام عاجلا بخطوات تقود لتغيير التوجه السلبي الحالي على الأرض والبدء بمفاوضات مباشرة وملموسة".

وتشير المسودة إلى قرار مجلس الأمن الدولي في موضوع المستوطنات، وجاء في النص أن الدول المشاركة في المؤتمر "ترحب بتبني قرار مجلس الأمن 2334".

وعرضت المسودة سلسلة من مقترحات وأفكار المجتمع الدولي للخطوات التي يمكن للدول المشاركة تنفيذها دعمًا لتحقيق "الاتفاق الإسرائيلي- الفلسطيني الدائم"؛ من بينها تقديم محفزات اقتصادية ودعم عملي لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وعقد لقاءات بين دول العالم والفلسطينيين في هذا الشأن، وتشكيل منتدى لتنظيمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية.

وقالت مصادر رسمية فرنسية، إن المؤتمر الدولي الذي تستضيفه باريس منتصف كانون ثاني/ يناير الحالي، سيؤكد على "حل الدولتين" كمبدأ لحل للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، رومان نادال، في تصريحات صحفية سابقة، عن "أن المؤتمر يجمع كل العوامل المساعدة لاستئناف عملية السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وحماية مبدأ حل الدولتين".

وأضاف نادال، أن المؤتمر سيعقد على المستوى الوزاري، وأن المشاركة ستكون أوسع من المرة السابقة (في حزيران/ يونيو 2016)؛ حيث تم دعوة 70 دولة ومنظمة إقليمية لحضور المؤتمر.

ومن المقرّر أن يتناول مؤتمر السلام الذي سيعقد على مستوى وزراء خارجية وممثلين عن خمسين دولة، التطورات الأخيرة للمبادرة الفرنسية التي أطلقتها باريس في حزيران/ يونيو الماضي، كما ستطرح الأخيرة خلاله اقتراحا لتسوية الصراع استنادا إلى مبدأ "حل الدولتين" وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وكانت فرنسا قد قدمت مبادرة لحل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي تضمنت خمسة بنود، تقوم على مبادئ لحل الصراع، عبر تثبيت حدود الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967، مع تبادل أراض بين الطرفين، وجعل القدس عاصمة مشتركة بين الدولتين، إلى جانب تحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال، وعقد مؤتمر دولي للسلام.

وفيما رحبت السلطة الفلسطينية بالمبادرة الفرنسية، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن رفضها للمبادرة، كما عارضت عقد مؤتمرٍ دوليّ للسلام مع الفلسطينيين، وعرضت في المقابل، استئناف المفاوضات دون شروطٍ مسبقة.

وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية، في أعقاب قرار إسرائيل بناء مزيد من الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.