دغلس: قرار تفكيك الشراكة في قسائم الأراضي قرب عمونة تلاعب بالقانون

شدد على أن "إسرائيل دولة استيطان وتنظر لنفسها على أنها فوق القانون"

أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية، بأن الإدارة المدنية الإسرائيلية (تابعة للجيش)، أبلغت الفلسطينيين الذين أكدوا ملكيتهم للأراضي المجاورة لبؤرة "عمونة" (شمالي شرق رام الله)، نيتها تفكيك الشراكة في ملكية القسائم.

وأوضحت الصحيفة العبرية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، أن هذا الإجراء "يعني أن إسرائيل معنية بتقسيم القسائم بشكل يسمح بإعطاء الفلسطينيين غير الغائبين حصتهم من الأرض، وتوطين المستوطنين على ما يتبقى منها".

ورجحت أن تقوم منظمات حقوق الإنسان بالاستئناف ضد الإجراء الإسرائيلي الأخير لدى المحكمة العليا، مبينة أنه "تم الاتفاق عليه مع المستوطنين في عمونة، وهو مثار جدل".

وقالت الإدارة المدنية إنها ستنشر اليوم (الثلاثاء)، إعلانات في الصحف الفلسطينية حول قرارها بشكل رسمي، لافتة إلى أنها سلمت سابقًا القرار إلى الجهات المعنية ذات الصلة بالأرض، والمقيمة في البلدات الفلسطينية المجاورة.

وذكرت الصحيفة، أن قرار تفكيك الشراكة لا يسري حاليًا على القسيمة 38 التي كانت سلطات الاحتلال تنوي نقل قسم من بؤرة "عمونة" إليها، وذلك بعد تأكيد الفلسطينيين ملكيتهم لأكثر من 90 في المائة منها.

وعلمت "هآرتس" أن جهات قانونية حذرت المسؤول عن الأملاك الحكومية والمتروكة في الإدارة المدنية من نية الفلسطينيين تقديم ادعاءاتهم بشأن ارتباطهم بـ "القسيمة 38" قبل قرار تخصيصها لمجلس بنيامين.

وبيّن مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، غسان دغلس، أن "إسرائيل تتلاعب بالقانون وتحكم لنفسها وترفض الانصياع لقرار محاكمها، ما يؤكد أنها دولة مستوطنين".

وأضاف دغلس في تصريح لـ "قدس برس"، أن "إسرائيل تخترع الذرائع للتهرب من قانونها، وتقدم المغريات المالية للمستوطنين (250 ألف دولار لكل مستوطن من مستوطني عمونة)، وبناء منازل جديدة لهم على بعد أمتار فقط من الموقع الحالي".

وأكد: "هذه الأراضي مشاع، ولا يحق لإسرائيل التلاعب بها ولا تقسيمها بين أصحابها، وما تقوم به يؤكد أنها تعتبر نفسها فوق القانون، وتتحدى المجتمع الدولي وقرار مجلس الأمن الأخير الذي أدان الاستيطان واعتبره غير قانوني وغير شرعي".

وشدد على أن حديث الاحتلال عن أراضي دولة وأراضٍ خاصة، "مسرحية ولعبة إسرائيلية لخداع الرأي العام الدولي، فكل الأراضي في الضفة الغربية والقدس المحتلتيْن؛ أراضٍ فلسطينية وتعود لمواطنين فلسطينيين".

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية كانت توصلت إلى اتفاق مع مستوطني عمونة، يتم بموجبه نقل غالبية المستوطنين منها إلى أرضٍ مجاورة، تدعي سلطات الاحتلال أنها أملاك غائبين (لاجئين)، وذلك لتنفيذ قرار المحكمة الإسرائيلية بإخلاء المستوطنة وإعادة أراضيها إلى أصحابها الفلسطينيين بعد أن تبين أنها أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة.

لكن مواطنين فلسطينيين تقدموا عبر مؤسسات حقوقية بوثائق تؤكد ملكيتهم لغالبية قسيمة الأرض رقم (38) والتي تنوي سلطات الاحتلال نقل مستوطني عمونة إليها، مما أدى إلى تعثر تنفيذ الاتفاق بين حكومة الاحتلال ومستوطني عمونة، والتي كان من المقرر إخلاءها في الخامس والعشرون من كانون أول/ ديسمبر 2016، وتأجل بعد التماس تقدمت به الحكومة الإسرائيلية إلى المحكمة لتأجيل عملية الإخلاء لمدة شهر من أجل توفير حل بديل لمستوطني المستوطنة.

وكان مجلس الأمن الدولي صادق في 23 ديسمبر/ كانون أول 2016، وبأغلبية 14 صوتًا وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت، على القرار رقم 2334، الذي نص على مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وعدم شرعية إنشائها مستوطنات في الأرض المحتلة منذ عام 1967.

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير محمود قديح

أوسمة الخبر فلسطين احتلال استيطان

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.