إضراب شامل في الداخل الفلسطيني احتجاجا على سياسة الهدم الإسرائيلية

تشهد مختلف المدن والبلدات الفلسطينية، في الأراضي المحتلة عام 1948، اليوم الأربعاء، إضرابا شاملا احتجاجا على تصاعد سياسة الهدم الإسرائيلية، والتي استهدفت آخرها أحد عشر منزلا فلسطينيا في بلدة قلنسوة بمنطقة المثلث الجنوبي (وسط الداخل المحتل).

وكانت "لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية" قد دعت إلى إضراب عام يشمل كافة مناحي الحياة بما فيها المدارس، في أعقاب اجتماع طارئ عقدته أمس الثلاثاء في بلدية قلنسوة، وذلك احتجاجا على قيام الحكومة الإسرائيلية بهدم 11 منزلا في البلدة، وتشريد قاطنيها وتنديدا باستمرار جرائم الهدم بالمجتمع العربي.

وأشار مراسل "قدس برس"، إلى التزام جميع البلدات العربية داخل أراضي الـ 48 بالإضراب؛ حيث أغلقت جميع المحلات التجارية أبوابها ولم يتوجه الطلبة إلى المدارس، فيما أغلقت المجالس البلدية والمحلية أبوابها كما اغلقت المؤسسات والمرافق العامة والخاصة أبوابها.

وقال رئيس "لجنة المتابعة"، محمد بركة، "إن الهجوم على قلنسوة، بموازاة استمرار الهجوم والتدمير في بلدات النقب، هو تنفيذ لأوامر بنيامين نتنياهو التي أطلقها الشهر الماضي، لتكثيف تدمير البيوت العربية، تحت حجة البناء غير المرخص، بزعم أن هذا سيكون بموازاة إخلاء عصابة استيطانية استولت على أراضي فلسطينية بملكية خاصة".

واعتبر بركة في تصريح لـ "قدس برس"، أن عمليات الهدم الإسرائيلية "تعبّر عن عقلية نتنياهو العدوانية العنصرية، وهو ما يستوجب منا، حاليا وأكثر من أي وقت مضى، استيعاب الأخطار الداهمة من هذه الحكومة، التي لا تتوقف سياستها عند تدمير البيوت، بل كافة مناحي الحياة".

وأضاف "هذا الحجم في هدم بيوت حجرية في بلدة قلنسوة، لم يحدث منذ نكبة الشعب الفلسطيني؛ حيث تم تدمير 11 منزلا حجريا في حي واحد ويوم واحد، الأمر الذي يحمل مؤشرات خطيرة على الحياة وعلى وجودنا في الأراضي المحتلة".

وحذر من مساعٍ إسرائيلية يقودها نتنياهو مع كل من؛ موشيه كحلون وجلعاد إردان (وزيري المالية والأمن الداخلي) لـ "إحداث نكبة ضد الوجود العربي في الداخل"، بحسب تقديره.

وكانت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية والوحدات الخاصة ترافقهم 20 جرافة وآلية، داهمت أمس (الثلاثاء) بلدة قلنسوة، وهدمت أحد عشر منزلا بحجة البناء بدون ترخيص وبعد يوم واحد فقط من توجيه إنذار لأصحاب المنازل من قبل سلطات الاحتلال.

ويقول مراقبون، إن عمليات الهدم التي نفذت اليوم في قلنسوة وفي منطقة النقب مؤخرا، جاءت تنفيذا لأوامر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والتي تتضمّن الإيعاز للجهات المختصّة بتطبيق أوامر هدم صادرة بحق منشآت فلسطينية داخل الأراضي المحتلة عام 1948 ومدينة القدس، بحجة "عدم الترخيص"، ردًا على قرار المحكمة العليا بهدم وإخلاء مستوطنة "عمونا" القريبة من مدينة رام الله (شمال القدس المحتلة).

ويستعد البرلمان الإسرائيلي الـ "كنيست"، لمناقشة مشروع قانون "كمينتس"، في الخامس والعشرين من الشهر الجاري والتصويت عليه في الأسابيع القريبة.

ويهدف مشروع قانون "كميتنس" إلى تسريع وتيرة الهدم الفعلي للمنازل العربية عن طريق تقليص صلاحيّات المحاكم في البتّ بملفّات البناء غير المرخّص وتحويلها لجهات إداريّة قُطريّة، وإلزام السلطات المحليّة العربيّة بأخذ دور فعّال في عمليّات الهدم أو معاقبتهم لرفضهم ذلك.


ـــــــــــــ

من سليم تايه 
تحرير زينة الأخرس

أوسمة الخبر فلسطين عرب 48 إضراب

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.