العراق سيمُد مصر بمليون برميل نفط شهريًا

وفق شروط دفع ميسرة

قال السفير العراقي لدى مصر، حبيب الصدر، إن الاتفاقية التي وقعتها حكومة بلاده مع القاهرة لإمدادها بمليون برميل شهريًا من نفط البصرة الخفيف، ستدخل حيز التنفيذ خلال الأيام القليلة القادمة.

وأفاد الصدر في تصريحات نقلتها عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية (رسمية)، بأن بغداد ستقوم قريبًا بتزويد مصر بالنفط وفق شروط ميسرة في الدفع.

وأوضح: "اتفاقية البترول بين مصر والعراق تم توقيعها فعلًا وستدخل حيز التنفيذ خلال الأيام القليلة المقبلة، وهي عبارة عن شحنات من نفط البصرة الخفيف تقدر بمليون برميل شهريًا قابلة للزيادة فيما بعد وبشروط دفع ميسرة".

وأكد وزير النفط العراقي، جبار اللعيبي، خلال مباحثات أجراها بالقاهرة في كانون أول/ ديسمبر 2016، مع نظيره المصري طارق الملا، "أن بلاده تعطي كل الدعم لشركات البترول المصرية للعمل بالعراق في مختلف الأنشطة البترولية وإعادة تأهيل البنية الأساسية للبترول والغاز".

وتعاني مصر من فجوة تزداد اتساعًا بين احتياجاتها من الطاقة وبين ما هو متوفر لها من مصادرها.

وتستورد مصر موادا بترولية تقدر قيمتها بنحو 700 مليون دولار شهريا، بحسب بيانات رسمية.

ويُحاول النظام المصري جاهدًا حل أزمة الطاقة بعقد اتفاقات للتنقيب عن البترول والغاز، والتوسع في الاعتماد على مصادر للطاقة الجديدة والمتجددة، للتغلب على العجز الذي تعانيه القاهرة في احتياطيات النفط والغاز.

وتوقفت شركة أرامكو السعودية عن إمداد مصر بالمواد البترولية منذ تشرين أول/ أكتوبر 2016، رغم وجود تعاقد يلزم الشركة السعودية بالتوريد لمدة خمس سنوات.

وأشار مندوب العراق الدائم في جامعة الدول العربية، حبيب الصدر، إلى أن الاتفاق المصري العراقي في مجال البترول جاء على خلفية تعاونهما في مكافحة الإرهاب.

وأضاف: "هذه المساهمة مقدرة ونتفهم انشغالها (القاهرة) في دحر الإرهاب في سيناء وملاحقتها للخلايا الإرهابية"، معربًا عن تطلعه لرفع وتيرة هذا التعاون في المستقبل في شتى الميادين.

ولفت السفير العراقي النظر إلى أن "التسليح والصناعات الحربية من الملفات الثنائية القائمة العراق ومصر".

وأشار، في حوار مع صحيفة "الوطن المصرية" (مقربة من النظام)، إلى أن "وفد من التصنيع العسكري المصري زار العراق، وسيعيد تأهيل المصانع التي توقفت عن العمل والتي أصابها ضرر كبير"، مبينًا أن "العراق قد يستورد بعض حاجاته من الأسلحة والمعدات من مصر".

من جانبه، كشف مصدر مصري مُطلع (فضّل عدم ذكر اسمه)، النقاب عن اتفاق وفود مصرية- عراقية متبادلة، منذ عدة أشهر على مشروعات للتعاون العسكري والصناعات النفطية.

وتابع في حديث لـ "قدس برس"، بأن "الشهور الماضية شهدت زيارات متبادلة من قبَل مسؤولين مصريين وعراقيين كبار، في المجالات العسكرية والصناعية، واتفاق النفط كجزءٍ منها".

واستقبل السفير العراقي أمس الثلاثاء رئيس مجلس إدارة شركة بتروجيت (إحدى شركات قطاع البترول المصري)، لبحث خططها المستقبلية بين العراق ومصر في مجال القطاع النفطي، وأعلن ترحيب العراق بمشاركة الشركات المصرية في إعمار العراق.

ــــــــــــــ

من محمد جمال عرفة

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.