"طرد العائلات".. مشروع قانون إسرائيلي جديد لمحاربة المقاومة الفلسطينية

يسمح بطرد فلسطينيين وعائلاتهم بتهمة مقاومة الاحتلال وستتم مناقشته الأحد القادم في "الكنيست الإسرائيلي"

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع، ستناقش الأحد القادم، اقتراح قانون يحمل اسم "طرد العائلات"، يتيح لوزيري الأمن والداخلية إبعاد فلسطينيين وعائلاتهم عن مناطق سكناهم.

وأفادت الصحيفة العبرية في عددها الصادر اليوم الخميس، بأن رئيس الائتلاف الحكومي، دافيد بيتان والوزير يسرائيل كاتس، بادرا إلى اقتراح القانون، ووقع عليه 15 عضو كنيست آخرون.

ويُتيح قانون "طرد العائلات"، إبعاد عائلات المقاومين الفلسطينيين عن مدينة القدس المحتلة ومن مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية إلى مناطق السلطة الفلسطينية أو خارج فلسطين المحتلة، ومنعهم من دخول الأراضي المحتلة.

وأوضحت هآرتس، أن اقتراح القانون بشقين؛ "الأول يتعلق بمن لديهم حق الإقامة في إسرائيل، ويتم إبعادهم من قبل وزير الداخلية، والثاني يُتيح لوزير الأمن إصدار أمر للإدارة المدنية، تفعيل صلاحياتها بإبعاد ناشطين من الضفة الغربية".

وذكرت أن نص القانون "لا يشترط الإدانة في هيئة قضائية بمخالفات إرهابية كشرط لتنفيذ عملية الطرد"، لافتة إلى أن بيتان (رئيس الائتلاف الإسرائيلي) قرر الدفع باقتراح القرار "كأداة جديدة لردع منفذي العمليات، وخاصة الفردية".

وبيّنت "هآرتس"، أن الائتلاف الحاكم في تل أبيب، بدأ في تشرين أول/ أكتوبر 2016، بدفع اقتراح قانون حكومي آخر يوسع صلاحيات وزير الأمن بشأن إصدار أمر اعتقال إداري لمواطنين، إضافة إلى فرض قيود بعيدة المدى ضدهم.

ونوهت إلى أن اقتراح القانون، الذي تجري بلورته قبيل التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، "فضفاض وضبابي، وبموجبه يستطيع الوزير أن يفرض على أي شخص، يعتقد أنه قد يدفع بنشاط أمني إشكالي، أمر اعتقال إداري أو أي قيود أخرى بداعي أمن الدولة".

وحسب الصحيفة، يخول اقتراح القانون وزير الأمن بفرض قيود على مجال ومكان العمل، ومنع الدخول لمنطقة معينة في الداخل المحتل، أو الخروج من أخرى، أو منعه من السفر أو إجراء اتصال مع أشخاص معينين.

وتم تقديم اقتراح القانون إلى لجنة الدستور في الـ "كنيست الإسرائيلي" (البرلمان)، والتي ستبدأ مناقشته الأسبوع القادم، وفي حال المصادقة عليه فإنه سيمنح وزير الأمن صلاحيات أوسع بكثير من الصلاحية الممنوحة له اليوم.

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية بادرت إلى سن العديد من القوانين التي تهدف إلى إنهاء الانتفاضة الفلسطينية (انطلقت في تشرين أول/ اكتوبر 2015)؛ من بينها قانون رفع العقوبات على راشقي الحجارة وسحب مخصصات التأمين من عائلاتهم، وفرض غرامات مالية عالية، وهدم المنازل وسحب الجنسية والإقامة من ذوي المقاومين الفلسطينيين وإبعاد عائلاتهم من القدس أو من الداخل الفلسطيني وسحب تصاريح العمل منهم، ومنع توثيق عمليات التحقيق مع الأسرى وفرض عقوبات صارمة على الأطفال الأسرى وغيرها من القوانين.

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.