تونس.. غضب من تصريحات مرشح للرئاسات الفرنسية حول المرأة

أعادت التصريحات المنسوبة لمرشح الرئاسة الفرنسية رئيس الحكومة السابق مانويل فالس، والتي قال فيها إنّه يتم في تونس اجبار النساء على ارتداء الحجاب مثل ايران، أجواء التوتر بين النخب التونسية والسياسيين الفرنسيين.

فقد حذّر مستشار الرئيس التونسي السابق للشؤون الدولية أنور الغربي، مما وصفه بـ "تنامي التدخل الفرنسي في الشؤون الداخلية التونسية"، ودعا الديبلوماسية التونسية إلى العمل على بناء علاقات دولية متوازنة تدافع عن مصالح تونس الاقتصادية والسياسية مع المحافظة على السيادة الوطنية والقرار المستقل.   

وانتقد الغربي في حديث خاص لـ "قدس برس"، التصريحات المنسوبة لمرشح الرئاسة الفرنسية رئيس الحكومة السابق مانويل فالس، والتي قال فيها إنّه يتم في تونس اجبار النساء على ارتداء الحجاب مثل ايران.

واعتبر الغربي أن تصريحات فالس بشأن لباس المرأة التونسية، تحمل إهانة لشريحة واسعة من الشعب التونسي من خلال حديثه عن المرأة التونسية التي يفرض عليها لباس محدد بحسب زعمه وقارن بوضعية المرأة بايران.

وأشار الغربي إلى أن تدخل الساسة الفرنسيين في الشأن التونسي، لا يقتصر على تصريحات فالس، فقد جاءت "تصريحات أخرى على لسان محام فرنسي مقرب من السلطة في بلاده ليتدخل في شان قضائي وسياسي تونسي ويطالب عبر الصحف باطلاق سراح بعض المحكومين من قادة النقابات الأمنية الذين أدينوا مؤخرا من طرف القضاء، ومما زاد من التخوفات هو الاستجابة السريعة لما أشيع بأنه تدخل وضغط فرنسي في شروط واطار وتوقيت العفو الرئاسي".

وأضاف الغربي: "ومما يزيد من مخاوف التونسيين هو تعدد وتنوع هذه الممارسات والسلوكيات التي لا تساعد على تنقية الأجواء ولملمة جراح الماضي، ولعل التونسيين لم ينسوا بعد التصريحات الأعلامية والمثيرة وغير الودية أحيانا للسفير الفرنسي في تونس ولعل أشهرها هو اعلانه أن دوره هو حماية أفراد الجالية الفرنسية في تونس".

وأكد الغربي أن "هذه المواقف تزيد من ريبة التونسيين خاصة وهم لازالون يذكرون موقف فرنسا خلال شهر كانون ثاني (يناير) 2011 وأشهرها ما عبرت عنه وزيرة الدفاع الفرنسية أنذاك اليو ماري، والتي أعلنت أعلنت عن استعداد بلادها بمد ابن علي بما يحتاجه لإسكات المتظاهرين".

ورأى الغربي أنه "يجب على الحكومة التونسية ودبلوماسيتها العمل على بناء علاقات دولية متوازنة تدافع عن مصالح تونس الاقتصادية والسياسية مع المحافظة على السيادة الوطنية و القرار المستقل. وتعمل على ترسيخ علاقات استراتيجية تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام ارادات الشعوب".

ودعا الغربي إلى تكوين لجنة برلمانية من الأحزاب الحاكمة وكذلك المعارضة وبدعم وإسناد المجتمع المدني يكون دورها التحقيق في الدور المعيق الذي لعبته بعض الجهات الخارجية خلال الست سنوات الماضية.

كما طالب "السلطات الفرنسة أن تتحمل مسؤولياتها أمام تعدد وتنوع التصريحات المهينة وغير الودية بحق الشعب التونسي وأن تتبرأ منها خاصة أن بعضها يصنف في خانة التحريض على الكراهية وتزيد من التحريض  ضد تونس وشعبها وثورتها لأن الشعب لن يرضى بالذل والتبعية مرة أخرى"، على حد تعبيره.

وكانت إذاعة "موزاييك" المحلية في تونس، قد كشفت النقاب في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن مجموعة من نواب مجلس الشعب (البرلمان) شرعوا في جمع الإمضاءات على عريضة تطالب رئيس الحكومة الفرنسية المستقيل مانويل فالس بالاعتذار على تصريحاته الأخيرة المفاجئة في حق تونس والمراة التونسية بالخصوص.

وأشارت "موزاييك" إلى أن العديد من الناشطين ومن مستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي في تونس عبّروا عن استنكارهم الشديد من تصريحات فالس الأخيرة والتي قال فيها إنّه يتم في تونس اجبار النساء على ارتداء الحجاب مثل ايران.

وانتشرت على  تويتر صورا نشرها تونسيون تظهر نماذج مختلفة للمرأة التونسية مرفوقة بتعاليق لإبراز زيف ادعاءات فالس وأنّه في تونس لا تجبر المرأة على ارتداء الحجاب مثلما ادّعى.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.