سورية.. الحرب والفقر يدفع عائلات فلسطينية لاتخاذ مزارع الأبقار مأوىً لها

قال تقرير لـ "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية" اليوم الخميس: "إن الحرب الدائرة في سورية دفعت مئات العائلات السورية والفلسطينية بمحافظة درعا لترك منازلهم وممتلكاتهم، نتيجة تعرض بلداتهم ومخيماتهم للقصف واندلاع الإشتباكات بين طرفي الصراع، والنوم في العراء لأيام وليالي متتالية، قبل أن تضطر للمكوث في الشركة السورية الليبية للأبقار التي لا تصلح للسكن البشري".

وأوضح التقرير، أن "هذا المكان كان منذ أعوام مزرعة لتربية الأبقار بعهدة الشركة الليبية، وهو يقع في بلدة جلين التي تبعد إلى الغرب من درعا بنحو 25 كم، استولت عليها إحدى الفصائل الإسلامية بعد إغلاقها في بداية الثورة، باعتبار أن ملكيتها تعود إلى حكومة النظام والحكومة الليبية، ولكن بعد أن غادرتها، سكنها عدد من العائلات السورية والفلسطينية النازحة من عدة مناطق في المحافظة، ثم أقيم على أرضها في وقت لاحق مخيم الإيواء الثاني في درعا، ويقطنه حالياً عدد كبير من النازحين السوريين بينهم عائلات فلسطينية من بلدات حوض اليرموك وأبطع وداعل وعتمان".

وذكر التقرير، أن "نحو 500 عائلة تعيش في هذا المخيم الذي أنشأه المجلس المحلي في مدينة درعا التابع للمعارضة السورية، في خيام نصبتها داخل الحظيرة في محاولة منها لدرء برد الشتاء والاحتماء من الأمطار، إلا أن ذلك لم يحل مشكلتها بسبب تآكل الجدران وتسرب الماء منها".

وحول الأوضاع المعيشية داخل الشركة، يقول التقرير: "يعاني اللاجئون الفلسطينيون والسوريون داخل الشركة السورية الليبية للأبقار التي تضم عددا من الأبنية إضافة إلى أبنية الحظائر التي تنعدم فيها مقومات الحياة البشرية، من أوضاع معيشية مزرية نتيجة عدم توفر الماء والكهرباء وأي وسيلة للتدفئة والطبخ سوى الحطب، وانتشار الأمراض والأوبئة في هذا المكان الذي أضطروا للعيش فيه مكرهين، كما يشتكون من عدم توفر أي مركز للرعاية الصحية، وشح المساعدات المقدمة لهم من قبل الجهات والمؤسسات والمنظمات الإغاثية ووكالة الأونروا ومنظمة التحرير الفلسطينية، وعدم توفر موارد مالية تخفف العبء الاقتصادي عنهم".

وطالبت العائلات الفلسطينية السورية المتواجدة في الشركة السورية الليبية للأبقار من وكالة الأونروا والجهات المعنية مد يد العون والمساعدة لهم، وإيجاد حل لمشكلتهم.

 في غضون ذلك استهدفت الطائرات الحربية، يوم أمس، المنطقة الواصلة بين بلدتي طفس والمزيريب، الواقعة على بعد أحد عشر كيلومترا إلى الشمال الغربي من مدينة درعا جنوب سورية والتي يقطنها نحو ثمانية آلاف وخمسمائة (8500) لاجئاً فلسطينياً، بالإضافة إلى المئات من العوائل النازحة من مخيم درعا، اقتصرت أضرارها على الماديات، فيما لم ترد أي أنباء عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

وفي سياق مختلف وزّعت مؤسسة جفرا للإغاثة والتنمية في جنوب دمشق، يوم أمس، بعض المساعدات الإغاثية العاجلة على العائلات الفلسطينية في مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق.

ووفقاً للمؤسسة فقد قام فريق المؤسسة الذي دخل المخيم بتوزيع الخبز وحليب الأطفال على العائلات، بالإضافة إلى الاجتماع بالأهالي والعمل على حصر احتياجاتهم.

وبدوره أعلن فريق الرصد والتوثيق في "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية"، عن توثيق معلومات تفيد أن "457" لاجئاً فلسطينياً قضوا تحت التعذيب في معتقلات النظام السوري، فيما تشير إحصاءات المجموعة إلى وجود "1145" معتقلاً فلسطينياً في سجون النظام السوري ممن تمكنت المجموعة من توثيقهم، ومن المتوقع أن تكون أعداد المعتقلين وضحايا التعذيب أكبر مما تم الإعلان عنه، وذلك بسبب غياب أي إحصاءات رسمية صادرة عن النظام السوري، بالإضافة إلى تخوف بعض أهالي المعتقلين والضحايا من الإفصاح عن تلك الحالات خوفاً من ردت فعل الأجهزة الأمنية في سورية.

إلى ذلك أشارت مجموعة العمل إلى أنه تم رصد عمليات اعتقال مباشرة لأشخاص على حواجز التفتيش أو أثناء الاقتحامات التي ينفذها الجيش داخل المدن والقرى السورية، أو أثناء حملات الاعتقال العشوائي لمنطقة ما، وبعد الاعتقال يتعذر على أي جهة التعرف على مصير الشخص المعتقل، وفي حالات متعددة تقوم الجهات الأمنية بالاتصال بذوي المعتقل للحضور لتسلم جثته من أحد المستشفيات العسكرية أو الحكومية العامة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.