دبلوماسي سوداني: رفع العقوبات الأمريكية عن الخرطوم جاء متأخرا

بيان البيت الابيض لرفع العقوبات المشروط

قال دبلوماسي سوداني، إن قرار رفع العقوبات الذي أصدرته الإدارة الأمريكية، أمس الجمعة، جاء متأخرا قرابة ستة سنوات عما كان عليه أن يتّخذ.

وقال الملحق الاعلامي بالسفارة السودانية بالقاهرة، محمد جبارة، في تصريحات لـ "قدس برس"، إن الإدارة الأمريكية قامت بإلغاء الأمرين التنفيذيين رقم 13067 الصادر بتاريخ 5 تشرين ثاني/نوفمبر 1997 ورقم 13412 الصادر بتاريخ 17 تشرين أول/أكتوبر2006 واللذين بموجبهما فرضت عقوبات اقتصادية على السودان.

وأشار الدبلوماسي إلى أن "قرار رفع العقوبات تأخر وكان من المفترض أن يتم مباشرة عقب استفتاء انفصال جنوب السودان يوليه 2011، بحسب الوعود الأمريكية حينئذ".

ونشرت السفارة بيان لوزارة الخارجية السودانية يصف رفع العقوبات بانها "خطوة تمثل تطوراً إيجابياً هاماً في مسيرة العلاقات الثنائية بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية، ونتاجاً طبيعيا لجهود مشتركة وحوار طويل وصريح شاركت فيه العديد من المؤسسات من الجانبين، وثمرة لتعاون وثيق بين البلدين في قضايا دولية وإقليمية محل اهتمام مشترك ".

وشددت الوزارة على "تصميم السودان لمواصلة التعاون والحوار مع الولايات المتحدة حتى يتم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتجاوز كافة العقبات أمام طريق التطبيع الكامل للعلاقات بين البلدين بما يحقق المصالح العليا لشعبي البلدين".

وأصدر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمرا تنفيذيا قضى برفع العقوبات الاقتصادية والتجارية المفروضة على السودان، إلا أن بيان للبيت الأبيض ذكر أن "رفع العقوبات سوف يتم تأجيله لمدة 6 أشهر"، وارجع هذا لما قال أنه "يهدف إلى تشجيع حكومة السودان على الحفاظ على جهودها المبذولة بشأن حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب".

وأبدي دبلوماسيون سودانيون خشيتهم من تعطيل إدارة الرئيس الجديد دونالد ترامب تنفيذ ذلك في ظل تشددها المتوقع، بحسب قولهم.

وشمل القرار السماح بكافة التحويلات المصرفية بين البلدين واستئناف التبادل التجاري بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية، ولكن الأمر التنفيذي، أبقى على العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان كدولة راعية للإرهاب حسب التصنيف الأمريكي.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على السودان عام 1997 منها حظر تجاري وتجميد أصول الحكومة بسبب مزاعم حول "انتهاكات لحقوق الإنسان ومخاوف تتعلق بالإرهاب"، ثم فرضت المزيد من العقوبات في 2006 بسبب ما قالت إنه "تواطؤ في العنف في دارفور".

وفي 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، رحبت وزارة الخارجية الأمريكية بجهود السودان لزيادة التعاون في مجال مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة، وقالت "إن السودان اتخذ خطوات للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية وجماعات إرهابية أخرى وسعى لمنع تحركها في السودان".

_____

من محمد جمال عرفة
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.