محلل سياسي فلسطيني: لقاءات المصالحة في موسكو تساعد على إنهاء الإنقسام

كشف الخبير الأردني بالشأن الفلسطيني حمادة فراعنة، أن لقاءات المصالحة المرتقبة في العاصمة الروسية موسكو بين الفصائل الفلسطينية، ستسهم في تعزيز مناخ التوافقات الفلسطينية التي بدأت ملامحها في التشكل من خلال اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، التي استضافتها العاصمة اللبنانية بيروت الأسبوع الماضي.

ورأى فراعنة في حديث مع "قدس برس"، اليوم الأحد، أن "محطة موسكو للقاءات المصالحة الفلسطينية، تضاف إلى سلسلة المحطات التي التأمت على طريق إنهاء الانقسام وبناء الوحدة الوطنية الفلسطينية بين كافة المكونات السياسية للشعب الفلسطيني، وبشكل خاص الفصائل والأحزاب، وبشكل أخص بين فتح وحماس، وشراكة حركات الجهاد وحماس والمبادرة في منظمة التحرير الفلسطينية".

واستبعد فراعنة امكانية حدوث اختراق حقيقي لجهة إنهاء الانقسام الفلسطيني في موسكو، وأرجع ذلك إلى ما قال إنه "غياب للإرادة لدى كل من حماس وفتح".

لكنه استدرك قائلا: "الرهان اليوم هو على اللجنة التحضيرية التي اجتمعت في بيروت الأسبوع الماضي برئاسة رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، وبحضور ثلاثة أطراف رئيسية هي: الفصائل المنضوية تحت منظمة التحرير، والفصائل المستنكفة عن عضوية المنظمة، وهي القيادة العامة والصاعقة، والفصائل التي مازالت خارج المنظمة، وهي حماس والجهاد والمبادرة".

وأكد فراعنة أن هذا الحضور للأطراف الثلاثة بالاضافة لرئيس المجلس الوطني، وفر للجنة توفر النصاب السياسي وأيضا وفر لها الشرعية.

وأضاف: "بذلك يمكن الرهان على اجتماعات شباط (فبراير) المرتقبة لهذه اللجنة، ويمكن أيضا لحوارات موسكو أن تكون عاملا مساعدا في ذلك".

وأوضح فراعنة أن "أهمية اجتماعات روسيا المتعلقة بالمصالحة الفلسطينية تأتي لجهة امتلاك روسيا المعلومة السياسية، والحضور الدولي وأيضا الإرادة السياسية والرغبة في تلبية حقوق الشعب الفلسطيني".

وأضاف: "لا شك أن الروس سيستمعون إلى وجهات النظر الفلسطينية المختلفة، وسيضعون قادة الفصائل في صورة تطور المشهد الدولي، وأهمية أن يكون هناك موقف فلسطيني موحد، خصوصا بعد قرار مجلس الأمن الدولي الرافض للاستيطان، بموافقة دولتين داعمتين لإسرائيل وهما فرنسا وبريطانيا، وبعد خطاب كيري الذي أكد على حل الدولتين، ومؤتمر باريس اليوم الأحد، هذه المحطات الثلاثة تدلل على وجود مناخ دولي متعاطف مع الشعب الفلسطيني"، على حد تعبيره.

ويستضيف معهد الدراسات الشرقية بالأكاديمية الروسية للعلوم، في موسكو خلال الفترة من 15 وحتى 17 من الشهر الجاري، لقاءً موسعاً يجمع الفصائل الفلسطينية، (غير رسمي) لبحث سبل تجاوز الصراعات الداخلية في ما بينها.

وقد وصلت إلى العاصمة الروسية موسكو، أمس السبت، وفود تمثل مجموعة من الفصائل الفلسطينية، من "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" و"الجبهة الشعبية - القيادة العامة"، و"حزب الشعب"، وحركة "الجهاد الإسلامي" وحركة "فتح". وأيضا

ويشارك في الاجتماعات وفد من حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، والأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.