قيادي في "حماس" يقلّل من أهمية الرهان على مؤتمر باريس حول القضية الفلسطينية

قلل مسؤول العلاقات الدولية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أسامة حمدان، من الرهان على مؤتمر باريس حول الشرق الأوسط اليوم الأحد، وأشار إلى أنه لا يحمل الآليات ولا الأفكار المطلوبة لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم.

ورأى حمدان في حديث خاص لـ "قدس برس"، أن "مؤتمر باريس يتعاطى التسوية في الشرق الأوسط، على ذات قواعد العملية السياسية بين الفلسطينيين والاحتلال".

وأضاف: "هذه القاعدة التي يقوم عليها مؤتمر باريس الحالي، لم تنشئ في الماضي سلاما ولم تعط الفلسطينيين حقوقهم".

وأشار حمدان إلى أن الأوروبيين كانوا منذ البداية ممولين للعملية السياسية بين الفلسطينيين والاحتلال، ولم يكن لهم تأثير جوهري على هذا المسار.

واستبعد القيادي في "حماس" أي تأثير جوهري لمؤتمر باريس على الأوضاع الفلسطينية، وقال: "المطلوب من مختلف قادة العالم والأوروبيين تحديدا، أن يستمعوا إلى مطالب الشعب الفلسطيني أولا، وأن يتعاطوا مع هذه المطالب، والتي يأتي على رأسها إنهاء الاحتلال".

ورفض حمدان، المقارنة بين اجتماعات روسيا للمصالحة اليوم وبين مؤتمر باريس، وقال: "الجهد الروسي الذي يبذل من قبل أكاديمية العلوم الروسية هو محاولة الأمور إلى الأمام، وهناك فرق بين جهد مساعد للفلسطينيين، وجهد آخر يحاول إلزام الفلسطينيين بالعودة إلى تجارب فاشلة".

وتساءل حمدان: "ما الذي يحمله الفرنسيون في جعبتهم لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم؟".

وتعليقا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي ينيامين نتنياهو الذي رفض الحضور لمؤتمر باريس والتي قال فيها بأن "مؤتمر باريس هو عبارة عن الرجفات الأخيرة لعالم الأمس، وأن الغد سيكون مختلفا تماما وهو قريب جدا"، قال حمدان: "الغد بالتأكيد سيكون مختلفا، ولن يكون في صالح الاحتلال، بل سيكون بداية لنهاية الاحتلال".

وأضاف: "الذي شاهد عملية الدهس الأخيرة في القدس، وشاهد جنود الاحتلال يفرون من سائق أعزل، يدرك هشاشة هذا الكيان. المعادلة تتغير ولن تكون في صالح الاحتلال، وإنما في صالح الشعب الفلسطيني".

وأشار حمدان، إلى أن "الاحتلال مازال يملك القدرة على إيذاء الشعب الفلسطيني، لكنه لم يعد قادرا على هزيمة الفلسطينيين"، على حد تعبيره.

واستضافت العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الأحد، مؤتمر السلام في الشرق الأوسط، الرامي للارتقاء بالعلاقات الفلسطينية - الإسرائيلية إلى مستوى جديد، وإعادة تفعيل مفاوضات السلام التي وصلت إلى طريق مسدود بين الطرفين.

وشارك في الاجتماع 70 دولة ومنظمة، واللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط (الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبى، وروسيا، والأمم المتحدة)، والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الاسلامي.

ويعد المؤتمر، بمثابة فرصة أخيرة للتوصل إلى "حل الدولتين"، بسبب مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (يبدأ مهامه رسميا في 20 يناير/ كانون ثان الجاري)، الداعمة لإسرائيل.

كما يعتبر هو الأول من نوعه، الذي يعقد على هذا المستوى منذ سنوات، والذي شارك فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بينما قاطعه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

والمؤتمر هو النسخة الثانية بعد مؤتمر وزاري رعته فرنسا وعدد من الدول، عقد بالعاصمة الفرنسية باريس في 3 حزيران الماضي، حول عملية السلام.

ويأتي المؤتمر بعد أسابيع من تبني مجلس الأمن نهاية العام الماضي، القرار (2334) الذي يدين عمليات الاستيطان الإسرائيلية وخطاب وزير الخارجية الأمريكى جون كيري، في نهاية العام الماضي أيضا، الذي رسم طريقا لمواجهة تعثر السلام وسط ترحيب عربي حذر.

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، نهاية نيسان (إبريل) 2014، دون تحقيق أية نتائج تذكر، بعد 9 شهور من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.  

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.