نتنياهو يُهاجم الإعلام العبري ويتهمه بـ "تضليل الرأي العام"

واصل رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هجومه على وسائل الإعلام العبرية، حيال تعاطيها مع ملفات شبهات الفساد التي يخضع بسببها للتحقيق من قبل الشرطة.

ووصف نتنياهو ما نشرته وسائل الإعلام حول فحوى التسجيلات الصوتية التي جمعته بمالك صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس، بـ "حملة تستهدف تضليل الرأي العام الإسرائيلي وتغيير الحقائق".

وصرّح رئيس وزراء الاحتلال، حول مضمون التسجيلات الصوتية التي جمعته بمالك "يديعوت أحرونوت"، "لا يمكنني الخوض بالتفاصيل، لكنني أؤكد لكم أن الحديث يدور عن حملة منظمة من التسريبات الهادفة لتضليل الرأي العام".

ووردت تصريحات نتنياهو خلال الجلسة التي جمعته صباح اليوم، بوزراء حزب "الليكود"؛ قبيل جلسة حكومته الأسبوعية.

ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية أمس السبت، محادثة مسربة جرت بين نتنياهو، ومالك صحيفة "يديعوت أحرونوت"، تظهر عقدهما صفقة تقضي بأن يتخذ نتنياهو خطوات تستفيد منها الصحيفة ماليًا، وفي المقابل تقوم الصحيفة بتغطية أعمال حكومية بصورة أكثر دعمًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

وقالت القناة الثانية في التلفزيون العبري، إن فحوى المحادثات "متاجرة بالصحافيين ومحاولة إسكاتهم".

وعلّق نتنياهو عليها بالقول؛ "أنتم تعون جيدًا أنه لن يكون شيئًا كون أنه لا يوجد شيئًا أصلًا، وأكرر توجهي للزملاء بالمعارضة لا تسارعوا بالاحتفالات".

وأضاف بأن وسائل الاعلام الإسرائيلية، تنفذ حملة تحريض ضده، وصفها بـ "المغرضة"، مؤكدًا أن تحقيقات الشرطة معه "لن تفضي إلى أي نتيجة، إذ أنه لم يخالف القانون قط".

وأفادت الإذاعة العبرية العامة، بأن شرطة الاحتلال بدأت اليوم الأحد، التحقيق مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أرنون موزيس، حول تورطه بشبهات فساد مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.

وقالت إن التحقيق مع موزيس يتم تحت طائلة التحذير في إطار القضية المعروفة إعلاميًا بـ (قضية 2000).

وأوضحت بأن "الشبهات" تدور حول قيام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عام 2014، بتنسيق خطوات مع موزيس ترمي إلى دفع مصالح كل منهما.

وشنّت المعارضة في الدولة العبرية، أمس هجومًا حادًا على نتنياهو، وطالبته بالتنحي.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد حققت مرتين مع نتنياهو في منزله، خلال الأيام الماضية، بشبهة تلقي المنفعة من رجال أعمال ورشاوى غير قانونية في قضايا مختلفة.

ورجحت وسائل الإعلام العبرية، التحقيق مع نتنياهو للمرة الثالثة لاحقًا، ولكن دون تحديد موعد لذلك، مبينة أن طاقم التحقيق الخاص في وحدة التحقيقات للشرطة "لاهف 443"، يتحضر لاستدعاء رئيس الحكومة بغضون الأيام القريبة للتحقيق، عقب التطورات بـ "القضية 2000"، والإفادات التي تم جمعها مؤخرًا.

وعقّب نتنياهو على المظاهرة التي نُظمت ضده أمس من قبل المعارضة الإسرائيلية، وطالبته بالتنحي: "أكرر مرة أخرى لأصدقائنا في المعارضة؛ لا تتعجلوا، نحن سنبقى هنا وسنستمر بقيادة الدولة لسنوات طويلة أخرى".

وتظاهر المئات من الإسرائيليين، مساء أمس السبت، في تل أبيب ضد سياسات نتنياهو، وطالبوه بالاستقالة.

وشاركت أحزاب سياسية معارضة في تنظيم المظاهرة من بينها حزب "ميرتس" (يساري معارض)، وتكتل "المعسكر الصهيوني" (وسط معارضة).

يذكر أن التحقيقات الجنائية الجارية ضد نتنياهو تتركز حول تلقيه منافع شخصية من رجال أعمال إسرائيليين، وأجانب، ومحاولته إبرام صفقة بينه وبين مالك صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس تقضي بتغير الخط المعادي له، مقابل زيادة قوتها، ووقف توزيع صحيفة "يسرائيل هيوم" مجانًا، ووقف توزيع ملحقها يوم الجمعة.

وكان المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندبليت، صادق على فتح تحقيق جنائي مع نتنياهو بعد عملية تقصي حقائق نفذتها الشرطة في الشهور الماضية.

ــــــــــــــ

من خلدون مظلوم

تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.