سورية.. انقسام بين الفصائل العسكرية حول الموقف من حوارات "الأستانة"

خرجت الفصائل السورية في ختام يومها الخامس من اجتماعاتها المتواصلة في أنقرة بقرار منقسم بشأن المشاركة في لقاء أستانة.

وكشفت "شبكة شام" الإخبارية في تقرير لها اليوم الاثنين، أن الستار قد أسدل منتصف ليلة أمس الأحد على اجتماعات الفصائل التي بدأت في 11 كانون ثاني (يناير) الجاري بوجود فريقين، الأول موافق على حضور أستانة، والثاني معارض بسبب استمرار الخروقات، واعتبار روسيا دولة محتلة.

وتضم الفصائل المؤيدة: فيلق الشام، فرقة السلطان مراد، الجبهة الشامية، جيش العزة، جيش النصر، الفرقة الاولى الساحلية، لواء شهداء الاسلام، تجمع فاستقم، جيش الاسلام.

أما أبرز الفصائل المعارضة فتضم: أحرار الشام، صقور الشام، فيلق الرحمن، ثوار الشام، جيش إدلب، وجيش المجاهدين.

ومن المقرر أن كل فصيل سيرسل ممثلين عنه، وقد تم تحديد الاسماء، وتسليمها للجانب التركي الذي سيتولى عملية التنسيق مع الروس تحضيراً للمؤتمر الاسبوع المقبل.

ونشرت "شبكة شام" بعض الأسماء المشاركة في الحوار، ومنها: منذر سراس ونذير حكيم عن فيلق الشام، وعن جيش الاسلام يامن تلجو ومحمد علوش  وعن فرقة السلطان مراد العقيد أحمد سلطان، ولواء شهداء الاسلام (داريا) النقيب أبو جمال، وتجمع فاستقم أبو قتيبة، وعن الجبهة الشامية ابو ياسين، بالاضافة إلى الرائد ياسر عبد الرحيم عن غرفة عمليات حلب، ومستشارين اثنين هما أسامة أبو زيد ونصر الحريري.

وكانت الفصائل المسلحة قد اختارت رئيس الجناح السياسي لـ "جيش الاسلام" محمد علوش رئيسا لوفد المفاوضات الذي سيتوجه إلى الاستانة الاسبوع المقبل.

ومحمد علوش سياسي وإعلامي سوري؛ اشتهر بعد اندلاع الثورة السورية إذ كان أحد المؤسسين لـ"جيش الإسلام" إلى جانب قائده الراحل زهران علوش، ثم عُين كبيرا للمفاوضين في وفد المعارضة السورية إلى محادثات جنيف يناير/كانون الثاني 2016 حتى استقالته منه نهاية مايو/أيار 2016.

يُشار إلى أن "الهيئة العليا للمفاوضات" التابعة للائتلاف السوري المعارض، قد أكدت في بيان لها أول أمس السبت، دعمها للوفد العسكري المفاوض في الاستانة، وأكدت تمسكها باستئناف مفاوضات الحل السياسي في جينيف دون شروط مسبقة.

ورأى الكاتب والسياسي السوري فايز سارة في حديث خاص مع "قدس برس"، أن "حوارات الاستانة المرتقبة الأسبوع الماضي، محاولة لتطون مدخلا للحل السياسي في سورية لكن وفق الرؤية الروسية".

وأشار إلى أن "الذي أدار إعلان موسكو في الفترة الأخيرة وجمع الروس مع الأتراك والإيرانيين هم الروس، قبل أن يدخلوا مدخلا آخر لعزل مجموعات مسلحة من المعارضة السورية، ويقبلوا بأخرى قرروا بعد ذلك دعوتها إلى الاستانة، لإجراء اتفاق بينها وبين النظام من المفترض أن يكون واحدا خلفيو لحوارات جينيف 4 المرتقبة".

وأكد سارّة أنه "من المبكر الحكم على مفاوضات الاستانة المرتقبة بالنجاح أم بالفشل، فضلا عن أن ما سيخرج عنها لن يكون بالضرورة متوافقا مع مخرجات حوارات جينيف التي ستكون مختلفة بحكم الأطراف المشاركة واختلاف آرائهم".

على صعيد آخر رأى سارّة أن "الإدارة الأمريكية الجديدة تبدو أكثر عملية في التفاعل مع الملف السوري لجهة البحث عن حل لا الاستمرار في إدارة الأزمة كما كان ذلك في عهد الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما".

وأضاف: "إذا أردنا الحكم على مواقف الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، لا بد من المقارنة بين إدارته قيد التشكل والتي تطلق تصريحات فيها تعبير عن روح جديدة إزاء الأزمة السورية، وبين إدارة أوباما التي كانت الأسوأ لجهة أنها كانت تدير الأزمة ولا تبحث عن حل"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.