"العدل والإحسان" المغربية تنتقد الخطاب الديني المُحنّط

انتقدت "جماعة العدل والإحسان" المغربية، الخطاب الديني السائد في المغرب، والذي قالت بأنه يستند إلى "النموذج المخزني الذي يقدم دينا محنطا يخدم الاستبداد ويفرغ المسجد من مهامه".

وأشارت "العدل والإحسان" في بيان لمجلس شوراها، نشرته على موقعها على الأنترنت، اليوم الثلاثاء، أنه "وبغض الطرف عن الانتشار المتزايد للجريمة وللمخدرات وكل أنواع الموبقات خاصة في صفوف الشباب، في مقابل تكميم أفواه العلماء والخطباء بالترهيب والتوقيف وتنميط الخطب والدروس والمواعظ في المساجد على النموذج المخزني الذي يقدم دينا محنطا يخدم الاستبداد ويفرغ المسجد من مهامه الجليلة في تعليم الدين الحق والتربية على مكارم الأخلاق والتفاعل مع معاناة الناس وقضايا الأمة بشكل مستقل عن كل تحيز دعوي أو سياسي".

واعتبرت الجماعة، أن "كل هذا وما يصاحبه من التدهور المتلاحق للاقتصاد الوطني والتردي في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والخدماتية الذي عمق معاناة فئات متعاظمة من مختلف شرائح المجتمع، وفي مختلف المناطق، هو نتيجة للاستبداد والحرص المستمر على الاستفراد المطلق بتدبير شأن البلد".

وأكدت الجماعة أن "نتيجة السنوات الخمس المنصرمة من عمر دستور العام 2011، أظهرت تهافت الرهان على تغيير حقيقي بناءً على الوعود المخزنية المقدمة، كما أظهر أن كل ما وقع لم يعد مجرد انحناء مخزني لعاصفة حراك ربيع عربي ما لبث أن رفع مبكرا في غياب أي إرادة حقيقية للنظام من أجل وضع البلد على سكة تغيير جدي".

وأشارت إلى أن ذلك يؤكد إيجابية خيار المقاطعة الذي اختارته الجماعة سواء في انتخابات العام 2011، أو في الانتخابات الأخيرة في تشرين أول (أكتوبر) الماضي.

على صعيد أعلن مجلس شورى "العدل والإحسان"، رفضه المطلق لـ "توصية المجلس الأعلى للتعليم القاضية بإلغاء مجانية التعليم" واعتبرها، إلى جانب استهداف اللغة العربية، مؤامرة حقيقية على عموم الشعب المغربي وعلى المدرسة العمومية.

عربيا ثمّنت "العدل والإحسان" صمود الشعب الفلسطيني وصمود المرابطين والمرابطات في الأقصى. كما أشادت بثبات الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، وأكدت أن المقاومة حق للشعب الفلسطيني المحتلة أرضه، وأنه دعمه واجب على كل الأمة وعلى أحرار العالم في كل مكان.

كما جددت "العدل والإحسان" دعمها الكامل لشعوب سورية واليمن ومصر وليبيا والعراق في أن تقرر مصيرها بكل حرية وفي إطار وحدتها الوطنية والترابية بعيدا عن كل غصب للسلطة وعن كل تدخل خارجي.

كما أكدت دعمها للأقليات المسلمة في بورما وإفريقيا الوسطى وغيرهما ودعت المنتظم الدولي لتحمل مسؤولياته في حمايتها وضمان حقوقها.

يذكر أن "جماعة العدل والإحسان"، هي جماعة إسلامية مغربية، وهي من أكبر التنظيمات الإسلامية بالمغرب أسسها عبد السلام ياسين، وكان مرشدها العام إلى غاية وفاته سنة 2012، وخلفه محمد عبادي في 24 كانون أول (ديسمبر) 2012 بلقب الأمين العام، حيث تقرر الاحتفاظ بلقب المرشد العام لمؤسس الجماعة عبد السلام ياسين.

تختلف الجماعة عن الحركات السلفية ببعدها الصوفي وتتميز عن الطرق الصوفية بنهجها السياسي المعارض.

اتخذت منذ نشأتها عام 1983 أسماء متعددة من أسرة الجماعة إلى جمعية الجماعة فـ "الجماعة الخيرية" لتعرف ابتداء من سنة 1987 باسم "العدل والإحسان".

وقد التزمت الجماعة حتى الآن العمل الدعوي ولم تشارك في أية منافسة انتخابية، لكن ذلك لم يحل دون تعرض الكثير من كوادرها للاعتقال والمضايقة.

أوسمة الخبر المغرب دين خطاب صورة

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.