الضفة الغربية.. فلسطينيون يتظاهرون ضد نقل السفارة الأمريكية للقدس

نظمت الهيئات والفعاليات الوطنية والشعبية الفلسطينية، اليوم الخميس، مظاهرات ووقفات احتجاجية على قرار الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب؛ نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

وأفاد مراسلو "قدس برس" في الضفة الغربية، بأن وقفات احتجاجية نُظمت اليوم في مراكز المدن الفلسطينية؛ رام الله ونابلس (شمال القدس) والخليل (جنوبًا)، وشارك فيها مئات المواطنين، بالإضافة لممثلين عن القوى والمؤسسات الرسمية والأهلية.

وقال مراسل "قدس برس في نابلس، إن عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، محمود العالول، أكد أن تنفيذ التهديد الأمريكي يهدد فرصة حل الدوليتيْن على أساس القرارات الدولية.

وصرّح العالول في كلمة له بفعالية نابلس، بأن القيادة الفلسطينية ستواصل جهودها على الصعيد بالدبلوماسي، بالتوازي مع الحراك الميداني والشعبي على الأرض للضغط على الإدارة الامريكية الجديدة للتراجع عن قرارها.

وأوضح العالول أن "هناك عدة سيناريوهات وضعتها السلطة الفلسطينية بحال تم تطبيق القرار بنقل السفارة؛ ومنها سحب الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف كل أشكال التعامل معه".

ورأى عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، تيسر نصر الله، الخطوة الأمريكية بأنها "خاطئة، وانحراف عن السياسة الأمريكية التي تؤكد على عدم نقل السفارة".

وشدد نصر الله في حديث لـ "قدس برس"، على أن ترامب "لا يدرك خطورة هذا القرار، ولا يعرف قيمة القدس بالنسبة للفلسطينيين وللمسلمين"، مؤكدًا: أن "نقل السفارة سيشعل المنطقة من جديد، وسيدمر كل فرص السلام".

وجدد القيادي في حركة "فتح" التأكيد على أنه يكمن في الخطوة الأمريكية "خطورة حقيقة، ستؤدي إلى إغراق المنطقة في أزمات جديدة".

وتابع: "المطلوب من قوى العالم والمجتمع الدولي، الذي يسعى لاستقرار المنطقة، ثني الإدارة الأمريكية الجديدة عن نقل السفارة، والضغط بكل الوسائل الممكنة السياسية والدبلوماسية للتراجع عنها".

ودعا القيادي الفتحاوي، لضرورة أن يستشعر الفلسطينيون مآلات الخطوة الأمريكية، والعمل بشكل جدي على وقف كل أشكال الانقسام وتحقيق الوحدة للتصدي بشكل أقوى لأي تهديدات تواجه القضية الفلسطينية.

وحذرت الفصائل الوطنية والإسلامية في فعالية رام الله، من خطورة الخطوة الأمريكية، معتبرين أن القرار بمثابة قتل لأي فرصة للسلام في المنطقة وإعلان حرب على الشعب الفلسطينيين.

وشدد متحدثون في مدينة الخليل، على أن "القدس هي مفتاح للسلام والحرب، وأن على الإدارة الأمريكية وقف سياستها المتواطئة في الشرق الأوسط مع المصالح الإسرائيلية".

وأوضحت "اللجنة الوطنية" لمنع نقل سفارة أمريكا للقدس، أن قرار النقل "سيشكل بكل تأكيد عملًا عدوانًيا ضد حقوق الشعب الفلسطيني، وانتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي".

ولفتت في تصريحات صحفية لها خلال وقفة الخليل، النظر إلى أن نقل السفارة للقدس، من شأنه أن يقود إلى إنهاء أي فصل لتحقيق حل الدولتين على أساس حدود عام 1967، "موت حل الدولتين سيقود نحو تغيير هائل في مسيرة الصراع وفرص حله، مع ما يحمله ذلك من عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها".

مؤكدة: "نقل السفارة الأمريكية للقدس لن يشكل إضرارًا بالشعب الفلسطيني وحده، إنما سيقود بلا شك إلى تعزيز الاستعمار والظلم والعدوان".

وأردفت: "للقدس أهمية استثنائية وفريدة على مختلف الصعد؛ السياسية والدينية والروحية، وقد شكلت على الدوام مركزًا للصراع في الشرق الأوسط، وإحدى القضايا الحاسمة لحله".

وكان الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، تعهد خلال حملته الانتخابية، بنقل سفارة بلاده من مدينة تل أبيب (وسط فلسطين المحتلة 48) إلى مدينة القدس المحتلة، وقال في لقاء جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه في حال أصبح رئيسًا للبلاد، فإن الولايات ستعترف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل.

ووجهت قيادة السلطة الفلسطينية، تهديدات واضحة حيال ذلك، مؤكدة أن إقدام ترامب على نقل السفارة الأمريكية للقدس "سيقضي على عملية السلام، ويؤدي إلى تدهور كبير في الأوضاع بالمنطقة ككل".

وقال رئيس السلطة، محمود عباس، إن نقل السفارة الأمريكية "قد يدفع الفلسطينيين للتراجع عن الاعتراف بدولة إسرائيل".

وتُعَدُّ القدس في صلب النزاع بين فلسطين وإسرائيل حيث تطالب السلطة الفلسطينية بشرقي القدس المحتلة عاصمة للدولة الفلسطينية المنشودة.

ــــــــــــــ

من محمد منى ويوسف فقيه
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.