السنوسي: نتائج الحوار الوطني ورفع العقوبات الأمريكية "إنقاذ" جديدة في السودان

أكد الأمين العام لحزب "المؤتمر الشعبي" المعارض في السودان، ابراهيم السنوسي، أن التزامن بين التوافقات السياسية الناجمة عن الحوار الوطني، وبين قرار واشنطن رفع عقوباتها الاقتصادية عن السودان، من شأنه أن يبعث على التفاؤل بانفراج سياسي واقتصادي في السودان.

وأوضح السنوسي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، "أنه لم يعد هناك أي مبرر لبقائهم خارج الحكم، بعد نتائج الحوار الوطني والتوافقات السياسية التي انتهى إليها.

وقال: "لقد كان قرارنا السابق في المؤتمر الشعبي بعدم المشاركة في الحكومة قائم على حيثين: الأولى أن لا نكون شركاء مع المؤتمر الوطني في حكومة ثنائية، والثانية أن لا نشارك في حكومة انتقالية قصيرة الأمد، تكون قائمة على المحاصصة ولا برنامج عمل لها".

وأشار السنوسي إلى تغيرات كبيرة حصلت في المشهد السوداني، وقال: "المطروح اليوم بعد نهاية الحوار الوطني، حكومة وفاق وطني يشارك فيها نحو 90 حزبا، ومدة عملها 3 أعوام أو يزيد، وبالتالي لم يعد هناك من مبرر لموقف رفض المشاركة في الحكومة".

وذكر السنوسي، أنهم طرحوا ثلاثة محاور رئيسية تم القبول بها في عمل الحكومة المقبلة، وهي: "بسط الحريات، التي أجيزت وتمت إحالتها على البرلمان، واستحداث منصب رئاسة للوزراء، وأن يكون الولاة في المستقبل بالانتخاب لا بالتعيين".

ورأى السنوسي، أن نتائج الحوار الوطني كان لها دور في إقناع الإدارة الأمريكية بجدية توجه السودان نحو الإصلاح، وهو ما أثمر قرارا برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ العام 1997.

وقال: "لقد جاء القرار الأمريكي برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان بعد نتائج الحوار الوطني، وقد كانت الإدارة الأمريكية تراقب مسار الحوار الوطني ونتائجه، التي تؤسس للتداول على السلطة وسيادة القانون، وحددت اختصاصات الأمن ومسؤولياته، وقيام الحكم الفيدرالي".

وأضاف: "هذه بشارة خير وتفاؤل، قد تفتح الباب أمام إنقاذ أخرى، فيها بسط للحريات وتداول على السلطة وتدابير اقتصادية تخفف من الضغط على المواطن"، على حد تعبيره.

ويستعد السودانيون هذه الأيام، لتشكيل حكومة وفاق وطني بناء على نتائج الحوار الوطني، الذي كان قد انطلق منذ مطلع العام 2014، برعاية من الرئيس عمر البشير، وانتهى في تشرين أول (أكتوبر) الماضي، بإعلان توافقات أساسية يقول القائمون عليها بأنها تمهد لعصر جديد في السودان.

يذكر أن الحوار الوطني كانت قد قاطعته عدد من القوى السياسية والحركات المسلحة المعارضة.

ويطلق إسلاميو السودان، على وصول الرئيس الحالي للسودان عمر البشير إلى الحكم في 30 حزيران (يونيو) 1989، بعد الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء السوداني وقتها الصادق المهدي، اسم "ثورة الإنقاذ".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.