إسرائيل تستعدُّ لسيناريوهات ما بعد نقل السفارة الأمريكية للقدس

وقفة احتجاجية في الخليل ضد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب، عن أن الحكومة الإسرائيلية عقدت جلسة مشاورات أمنية، خلال الأيام الماضية لدراسة السيناريوهات المحتملة التي يمكن أن تشهدها المنطقة، في حال إعلان محتمل للرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، بنقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة.

وحسب موقع صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم السبت، فإنّ الاجتماع ترأسه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمشاركة كبار الوزراء منهم وزير الجيش أفغيدور ليبرمان، ووزير الأمن الداخلي جلعاد أرادن، وقيادات الجيش والشرطة والمخابرات الـ "شاباك" لدراسة أي سيناريوهات تصعيد يمكن أن تحدث بعد الخطوة الأمريكية المتوقعة لنقل السفارة.

ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إن نتنياهو أكد خلال الاجتماع أن إسرائيل لا تعرف إذا ما كان ترامب سيعلن نقل السفارة فعليًا، إلا أنه أوعز للجيش والشرطة والأجهزة الأمنية لأن يكونوا على جهوزية لأي سيناريو محتمل بعد هذه الخطوة المحتمل تنفيذها قريبًا.

وأشار الموقع إلى أنّ الاجتماع ناقش أيضًا التصعيد الإعلامي من السلطة الفلسطينية حول القضية ذاتها وإمكانية أن يشكّل هذا التصعيد أي دعوات صريحة للتحريض على العنف.

ووفقًا للموقع فإن جهاز الـ "شاباك" وشعبة الاستخبارات والشرطة والاستخبارات العسكرية قالوا إنه لا توجد لديهم أي معلومات عن وجود نوايا لتنفيذ عمليات أو مظاهرات في حال صدور الإعلان الأمريكي، وأن أحد السيناريوهات المطروحة هو ردود فعل فلسطينية جماهيرية سياسية من خلال المسيرات ورفع الأعلام الفلسطينية فقط.

وأشار الموقع إلى أن ضباطًا من الجيش والشرطة أعربوا عن اعتقادهم أن أحد السيناريوهات تتمثل في تصعيد محدود بالضفة الغربية والقدس.

وعرض ضباط الجيش والشرطة على نتنياهو والوزراء الاستعدادات التي قاموا بها لسيناريو تصعيد محدود أو واسع النطاق في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس، فيما طلب نتنياهو في نهاية الجلسة، استكمال الاستعدادات الأمنية لمواجهة أي طارئ.

وكان الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب المعروف بمواقفه المؤيدة لإسرائيل، اعلن أكثر من مرة أنه ينوي نقل السفارة الأمريكية من مدينة تل أبيب إلى القدس المحتلة، للتأكيد على ان القدس عاصمة الدولة العبرية، بعد توليه منصبه رسميا.

ويتناقض موقف ترامب مع مواقف المجتمع الدولي وقرارات هيئة الأمم المتحدة التي تعتبر القدس الشرقية ارضا محتلة، ولا تعترف بالقرارات الإسرائيلية التي تعتبر القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، كما ترفض النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية في القدس المحتلة، وتعتبرها مخالفة للقانون الدولي

وتم تنصيب ترامب، في وقت سابق الجمعة، في العاصمة واشنطن، رئيسا جديد للولايات المتحدة، خلفاً لباراك أوباما. 

وكان رئيس السلطة  الفلسطينية محمود عباس، حذر من أن السلطة قد تسحب اعترافها بإسرائيل في حال قرر ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.

وشهدت العديد من مدن الضفة الغربية المحتلة خلال اليومين الماضيين وقفات احتجاجية ومؤتمرات جماهيرية حذرت من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.

ـــــــــــ

من سليم تاية
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.