مستشار قضائي مصري: الدستورية العليا هي من يحسم نزاع تيران وصنافير

قال رئيس "مجلس الدولة" المصري الأسبق، المستشار محمد حامد الجمل، إن المحكمة الدستورية العليا هي التي ستحسم المنازعة بين محكمتي الأمور المستعجلة والقضاء الإداري حول تبعية جزر "تيران وصنافير" لمصر.

وأفاد الجمل في حديث لـ "قدس برس" اليوم الأحد، بأن الحكومة لجأت بعد حكم القضاء الإداري ببطلان اتفاقية الجزر مع السعودية، إلى محكمة الأمور المستعجلة لوقف تنفيذ الحكم.

وشدد على أنه "يوجد تناقض بين الأحكام، وطبقًا للدستور فإن المحكمة الدستورية العليا هي المختصة بالفصل في هذا التنازع باعتبارها أعلى جهة قضائية في الدولة".

وفيما يتعلق بالتنازع بين القضاء والبرلمان المصري حول سلطة الموافقة على الاتفاقية، بيّن المستشار أن "رأي البرلمان هو الذي سيُنفذ، فالمحاكم ليست مختصة بالقضايا ذات الطابع السيادي أو التي لها صلة بأعمال سيادية"، بحسب تعبيره.

وحول احتمالات لجوء السعودية إلى التحكيم الدولي فى قضية الجزيرتين، أشار رئيس "مجلس الدولة" الأسبق إلى أن لجوء السعودية للتحكيم الدولي "ممكن، ولكن بشرط موافقة مصر".

واستطرد: "لأنه لابد من حضور الطرفين (القاهرة والرياض) في التحكيم الدولي"، مرجحًا رفض مصر اللجوء للتحكيم الدولي "الذي من شروطه موافقة البلدين".

وكان مصدر مسؤول في وزارة العدل المصرية، قد قال إن الحكومة ستنتظر قرار المحكمة الدستورية العليا للبت في اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المبرمة بين القاهرة والرياض.

ويأتي لجوء الحكومة المصرية إلى المحكمة الدستورية بعد إصدار المحكمة الإدارية العليا التي تعد أعلى جهة للطعون الإدارية، يوم الإثنين الماضي 16 يناير الجاري، حكمًا نهائيًا يقضي ببطلان الاتفاقية والتأكيد على مصرّية جزيرتي "تيران وصنافير".

وقال المصدر لـ "قدس برس"، "الآن بعد الحكم النهائي هناك حكمان متناقضان بشأن تنفيذ الحكم؛ الأول من القضاء الإداري بالمضي في تنفيذ قرار بطلان الاتفاقية، والثاني من محكمة الأمور المستعجلة بوقف تنفيذ الحكم، وفي هذه الحالة ترفع الحكومة هذا الأمر للمحكمة الدستورية بصورة دعوى تنازع أحكام".

وقرّرت "هيئة المفوضين" في المحكمة الدستورية العليا، بتاريخ 8 كانون ثاني/ يناير الجاري، تأجيل النظر في منازعتي التنفيذ اللتين أقامتهما الحكومة لوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري ببطلان اتفاقية "تيران وصنافير"، حتى تاريخ 12 شباط/ فبراير، لتقديم المذكرات والمستندات، ما يعني تأجيل رد الحكومة حتى ذلك الحين.

وأصدرت المحكمة الإدارية المصرية العليا، بذات التاريخ، حكمها النهائي في قضية "ترسيم الحدود" المبرمة بين السعودية ومصر، والقاضي ببطلانها والتأكيد على مصرّية جزيرتي "تيران وصنافير".

وكانت محكمة القضاء الإداري، قد أصدرت في حزيران/ يونيو 2016، حكمًا ببطلان الاتفاقية، ولكن هيئة قضايا الدولة (الجهة الممثلة للحكومة) طعنت على الحكم أمام المحكمتين الدستورية والإدارية العليا.

ووقعت مصر والسعودية في نيسان/ أبريل 2016، اتفاقية يتم بموجبها نقل تبعية جزيرتي "تيران وصنافير" بالبحر الأحمر، إلى السعودية.

وشهدت مصر، مظاهرات يومي 15 و25 نيسان/ أبريل 2016، احتجاجًا على قرار الحكومة المصرية في الشهر ذاته بـ "أحقية" السعودية في الجزيرتين بموجب اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود.

وردّت الحكومة المصرية على الانتقادات التي وُجهت لها بعد توقيع الاتفاقية، بأن "الجزيرتين تتبعان السعودية وخضعت للإدارة المصرية عام 1967 بعد اتفاق ثنائي بين القاهرة والرياض بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد إسرائيل"، وفق بيان حكومي.

ــــــــــــــ

من محمد جمال عرفة

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.