رام الله: تل أبيب تضع العراقيل أمام الجهود الأمريكية لتحقيق السلام

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن المصادقة على بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس المحتلة، هو بمثابة "عراقيل إسرائيلية أمام المساعي الأمريكية لتحقيق السلام".

ونددت الوزارة الفلسطينية في بيان لها اليوم الإثنين، بأسلوب الحكومة الإسرائيلية "التي تُجاهر وتتفاخر بدعمها الكبير للاستيطان، وتؤيد ضم الكتل الاستيطانية؛ لا سيما معاليه أدوميم (مقامة على أراضي الفلسطينيين شرقي القدس)".

وقالت إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو "بدأت بوضع العراقيل والعقبات أمام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والجهود التي ستبذلها من أجل تحقيق السلام".

ولفتت إلى أن تل أبيب "تُروج بشكل غير واقعي، بأن المناخات الدولية قد باتت مواتية للمضي قدمًا في تنفيذ المزيد من عمليات الاستيطان وسرقة الأرض الفلسطينية".

وأضافت "ما يحدث عبارة عن استباق إسرائيلي رسمي ومحاولة فجة لفرض الرؤية والمواقف الإسرائيلية، وبشكل مسبق، على إدارة الرئيس الأمريكي ترامب".

وبيّنت الخارجية الفلسطينية، أن "الترويج الإسرائيلي بات يستدعي موقفًا حازمًا وواضحًا من المجتمع الدولي؛ وفي المقدمة من الإدارة الأمريكية الجديدة، بما يضمن الموقف من حل الدولتين وآليات إنقاذه من براثن التغول الاستيطاني الإسرائيلي"، على حد تعبيرها.

وشدّدت على أن العملية الاستيطانية الإسرائيلية "تأتي في سياق مخططات معدة بشكل مسبق وتهدف إلى تهويد أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس".

ورأت الخارجية الفلسطينية في رام الله، أن الاستيطان يستهدف "تقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة إلى جانب دولة إسرائيل".

وأردف بيان الخارجية "المستوطنات مسعى احتلالي استراتيجي لحسم قضايا الوضع النهائي من طرف واحد، وتفصيل حلول للصراع وفقًا للمصالح والمقاسات الإسرائيلية".

وشددت على أن "تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 بات يكتسي أهميةً كبيرة، بما يضمن إعادة فتح بوابات السلام والمفاوضات المثمرة والجادة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي".

وصادقت سلطات الاحتلال، أمس الأحد، على تراخيص لبناء 560 وحدة استيطانية شمالي القدس المحتلة، بالتزامن مع تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه الجديد.

وذكر موقع "واللا الإخباري" العبري، أنه بعد يوم واحد من تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة، صادقت "لجنة التخطيط والبناء" الإسرائيلية على تراخيص لبناء 560 وحدة استيطانية في مستوطنتي "راموت" و"رمات شلومو" المقامتين على أراضي الفلسطينيين شمال وشمالي غرب القدس.

وكانت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، قد أعلنت في أعقاب فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب، عن نيتها الإفراج عن عشرات المخططات الاستيطانية التي كانت حبيسة الأدراج والتي امتنعت البلدية والحكومة الإسرائيلية عن تنفيذها، حتى لا يثير ذلك غضب الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة باراك اوباما.

والقرار "2334"؛ تبناه مجلس الأمن الدولي، في 23 من كانون أول/ ديسمبر 2016، ويُطالب بوقف الاستيطان وإدانته، بعد إعادة تقديمه من قبل أربع دول (نيوزيلندا، ماليزيا، السنغال، وفنزويلا) عقب سحبه نهائيًا من قبل مصر التي كان من المفترض أن تقدمه، بموافقة 14 دولة (من أصل 15 دولة هم أعضاء مجلس الأمن)، بينما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت دون أن تستخدم حق النقض "الفيتو".


ــــــــــــــ

من خلدون مظلوم
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.