بريطانيا.. أكاديميون وخبراء يطالبون بوحدة الصف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال

دعا أكاديميون ونشطاء فلسطينيون، إلى ضرورة توحيد الصف الفلسطيني والعمل على الاستفادة من الدعم  العربي والإسلامي والدولي لمواجهة تحديات الاحتلال، لا سيما لجهة ارتفاع وتيرة الاستيطان أو التهويد، أو التهديد بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

واعتبر أكاديميون ونشطاء سياسيون فلسطينيون، شاركوا في اللقاء الفكري الشهري الذي نظمه ألمنتدى الفلسطيني في بريطانيا"، في مقره بالعاصمة لندن مساء أمي الأربعاء، أن الموقف الدولي إزاء القضية الفلسطينية ضعيف، ولا يرقى إلى مستوى الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحقهم.

لكنهم اتفقوا أيضا على أن تغيير الصورة القاتمة للمشهد الفلسطيني اليوم ممكنة، إذا توفرت الإرادة لدى الفاعل السياسي الرسمي الفلسطيني، واتخذ قرارا بتفعيل نتائج الحوار الوطني الفلسطيني، على مدى الأعوام المنصرمة، وخصوصا مخرجات اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت مؤخرا.

وقد دار الحوار حول جملة من المواضيع تعلقت بقرار مجلس الأمن 2334، وانعكاسات مؤتمر باريس، وفضيحة اللوبي الصهيوني في بريطانيا والذي كشفته قناة الجزيرة، إضافة الى التحضيرات لعقد المجلس الوطني الفلسطيني ولقاءات المصالحة الأخيرة.

جرى الحوار الذي أداره الدكتور أديب زيادة في ساعته الأولى مع كل من الدكتورة غادة الكرمي الاستاذة في معهد الدراسات العربية والإسلامية في جامعة اكستر، والدكتور مكرم خوري مخول الأكاديمي والباحث في الإعلام والعلاقات الدولية بجامعة كامبردج، ومحمد صوالحة الخبير في الشؤون الفلسطيني.

وفي الساعة الثانية من اللقاء دارت ورش العمل التي انقسمت اليها مجموعة المثقفين والخبراء الفلسطينيين والعرب الذين شاركوا في الملتقى حول التحقيق الذي تناولت فيه قناة الجزيرة عمل اللوبي الصهيوني في بريطانيا وما يمكن ان يتم البناء عليه بهذا الخصوص، إضافة الى نقاش ما يمكن عمله شعبياً على الساحة البريطانية إزاء نية الإدارة الأمريكية نقل سفارتها إلى القدس.

وقد أكد الدكتور زيادة في تقديمه للحوار أن قرار مجلس الامن 2334 وعلى الرغم مما اعتراه من ملابسات تتعلق بالشكل او المضمون أو السياق شكّل إضافة نوعية يمكن للفلسطينيين ـ كما يقول البعض ـ أن يبنوا عليها سلوكاً مختلفاً عما درجت عليه العادة من قبل.

كما أشار زيادة إلى أن "مؤتمر باريس، وبالنظر الى حجم المشاركة الدولية فيه، شكّل ضمناً رسالة إسناد للمطالب الفلسطينية الرسمية، ورسالة لفت لانتباه إسرائيل إلى سوء ما تقوم به جراء الاستيطان والتهويد.

ونوه زيادة أيضا إلى أن "ما كشفته الجزيرة مؤخرا عن اللوبيات الإسرائيلية في الغرب، هو تماماً ما يعرفه الكل حول القتل الدبلوماسي والسياسي والمعنوي العمد الذي تمارسه إسرائيل ولوبي إسرائيل في الولايات المتحدة وفي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها من الدول".

وأكد زيادة أن ذلك يأتي أيضا متزامنا مع حراك فلسطيني من نوع مختلف بحثاً عن تعزيز لشرعيات مضى عليها الزمن، أو محاولة لإنهاء الانقسام وانجاز المصالحة مرة في بيروت، وأخرى في قطر، وثالثة في القاهرة، ورابعة في سويسرا، وأخيراً وليس آخراً في روسيا.

وقد خرج المتحاورون بجملة من التوصيات التي سيصار إلى وضعها بين أيدي مسؤولي الحراك المساند لفلسطين.

وأمسى "المنتدى الفلسطيني في بريطانيا"، (وهو هيئة بريطانية مستقلة تأسست عام 2004، وتعمل لخدمة أبناء الجالية الفلسطينية في بريطانيا)، قبلة للعديد من الجاليات العربية والإسلامية، لحضور الندوات الفكرية والمناسبات الفنية والدينية المختلفة.

وقد دشن المنتدى منذ نحو عام تقريبا، ندوة فكرية شهرية، للعصف الذهني، تتناول قضايا الجالية الفلسطينية والعربية في المملكة المتحدة فضلا عن أهم التحديات التي تواجه المنطقة العربية.  

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.