خبير اقتصادي: السياسة المالية الجديدة للأوروبيين لن تؤثر على رواتب موظفي غزة

استبعد خبير اقتصادي فلسطيني، أن يؤثر قرار الاتحاد الأوربي، إعادة توجيه مساعدته للسلطة الفلسطينية على موضوع رواتب الموظفين في قطاع غزة، مطالبا السلطة بضرورة توضيح الأمر لإزالة اللبس.

وكان الاتحاد الأوربي أعلن مؤخرًا أن السياسة الجديدة لديه تقوم على وقف توجيه أموال الدعم الأوروبي للسلطة الفلسطينية والتي تبلغ 30 مليون دولار شهريا لصالح صرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة والذين يتقاضون رواتبهم وهم مستنكفون عن العمل منذ 11 عاما.

وقال الخبير والمحلل المالي ماهر الطبّاع لـ "قدس برس": "هناك انتقادات في الفترة الأخيرة للاتحاد الأوربي لمساهمته في دفع رواتب موظفي السلطة بغزة وهم لا يعملون، ما أوقع للأوروبيين في حرج، الأمر الذي دفعهم إلى توجيه تلك الأموال لدعم بنود أخرى في القطاع".

وأضاف: "ما تم فعليا هو تحويل المساعدات الأوربية من بند إلى بند ولكن في النهاية الدعم موجود، إلا أنه مشروط في معرفة الجهة التي ستذهب إليها الأموال، وأن لا تصرف تلك المساعدات كرواتب موظفي السلطة في غزة".

واستبعد الطبّاع أن يؤثر هذا الأمر على رواتب موظفي السلطة في غزة أو حتى على الموازنة العامة للسلطة، مشيرًا إلى أهمية البنود الأخرى التي ستصب فيها الأموال لصالح قطاع غزة.

وشدد على ضرورة أن يصدر توضيح من السلطة الفلسطينية حول الأمر، كون أن الاتحاد الأوربي فقط من نشر هذا التصريح".

وأشار إلى أن الاتحاد الأوربي كان قد حول عام 2009 الأموال التي كان يدفعها لصالح شراء وقود لمحطة توليد الكهرباء في غزة والتي تقدر بـ 13 مليون دولار شهريا إلى الموازنة العامة للسلطة دون تخصيصها لمحطة التوليد.

وأكد الطبّاع على أن ما يقوم به الاتحاد الأوربي هو نتاج لاستمرار حالة الانقسام منذ عام 2007 ولكن في حال انتهت هذه الحال فإن الأمور ستعود إلى ما كانت عليه سابقا.

وكانت المفوضية الأوروبية في القدس أعلنت مؤخرًا أن الاتحاد الأوروبي تبنى للعام الجاري سياسة دعم مالي جديدة فيما يخص قطاع غزة للعام 2017 بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية على أن يتم تخصيص أموال الدعم الأوروبي لصالح قطاع غزة والبالغة مبلغ 30 مليون دولار لدعم العائلات الفقيرة ومشاريع تتعلق بالتنمية الاقتصادية، بدلا من دفعها لصالح صرف رواتب موظفي السلطة في غزة.

ويقدر عدد موظفي السلطة الفلسطينية بنحو 175 ألفا، منهم 55 ألفا في قطاع غزة حيث تدفع السلطة لموظفيها شهريا قرابة 170 مليون دولار منهم 41 مليون دولار لموظفي قطاع غزة.

وكانت السلطة قد طلبت من موظفيها في صيف 2007 وعقب سيطرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على قطاع غزة بالاستنكاف عن العمل حيث تقوم منذ ذلك الحين بدفع رواتبهم دون أن يعلموا.

______

من عبدالغني الشامي
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.