مباحثات بريطانية ـ إيطالية الأسبوع المقبل حول ملفي ليبيا والمهاجرين

كشفت مصادر بريطانية النقاب عن أن "لندن وروما ربما يتقاربان مع الجنرال الليبي المدعوم روسيا خليفة حفتر لمواجهة أزمة المهاجرين".

وقالت صحيفة "الديلي تليغراف" في تقرير لها اليوم الخميس، نقلته إلى العربية "هيئة الإذاعة البريطانية": "إن رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتوليني ينوي مناقشة ملف المهاجرين مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال زيارته لندن الإثنين المقبل لبحث أفضل الوسائل المتاحة لوقف تدفق المهاجرين إلى السواحل الإيطالية".

وتضيف الصحيفة: "إن روما ولندن تدركان حجم التغير في موازين القوى على الأرض في ليبيا بعد الدعم الذي حصل عليه اللواء السابق في الجيش الليبي خليفة حفتر والذي أعلن تشكيل جيش ليبيا من جانبه لمواجهة الإرهابيين".

وتشير الصحيفة إلى "أن حفتر زار موسكو مرتين العام الماضي واستضافته روسيا على إحدى حاملات الطائرات التابعة لها ما أثار التخمينات بأن روسيا ستقوم بدعمه للحصول على السلطة في ليبيا في مواجهة الحكومة التي تدعمها الأمم المتحدة".

وتوضح أن متحدثا باسم قوات حفتر اكد الأسبوع الماضي ان عشرات من المقاتلين التابعين له قد نقلوا الى موسكو لتلقي العلاج في أحدث علامة على الدعم الروسي للرجل.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول إيطالي قوله: "إن حكومة بلاده ترغب في النقاش مع جميع الاطراف في ليبيا ومنهم الروس لتهدئة الاوضاع في البلاد الممزقة ووقف زحف المهاجرين عبر البحر المتوسط".

وتؤكد ذات المصادر "أن الأرقام الرسمية تشير إلى أن أكثر من 181 ألف مهاجر وصلوا إلى السواحل الإيطالية العام الماضي فقط"، مشيرة إلى أن أعداد المهاجرين ستزيد في المستقبل إذا استمرت الاوضاع في ليبيا على ما هي، إذ توجد حكومة موحدة توقف هذا الزحف نحو أوروبا عبر ليبيا.

لكن معلومات الصحيفة البريطانية لا تؤيدها الوقائع على الأرض، فقد وقعت السلطات الإيطالية الجمعة الماضية مذكرة تفاهم مع ليبيا لوقف الهجرة غير الشرعية، وصفته صحيفة صحيفة إيطالية بـ"الإنجاز التاريخي".

وستكون مذكرة التفاهم هذه وفق صحيفة "بوابة الوس" الليبية، "سارية المفعول لمدة ثلاث سنوات ويتم تجديدها عند انتهاء هذه الفترة".

الاتفاقية وقعها رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج مع نظيره الإيطالي باولو جنتليوني، وتمت بلورتها بفضل جهود وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي، بعد أن التزمت روما بالتعاون مع الدول التي يجتازها المهاجرون من خلال تكريس حزمة مالية جديدة لأفريقيا.

وكان المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، قد دعا الأوروبيين إلى ضرورة الجلوس مع البلدان الأصلية للمهاجرين والعمل على تحسين الأوضاع هناك إذا ما أرادو وقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا، مشيرًا إلى أن ليبيا أعادت أكثر من 3000 مهاجر غير شرعي إلى بلدانهم الأصلية.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، دونالد تاسك، كان قد أعلن الجمعة الماضي، عقب قمة الاتحاد غير الرسمية في مالطا رئيسة الدورة الحالية للاتحاد، أن الدول الأعضاء قررت دعم أنشطتها الثنائية المباشرة مع ليبيا في مجال مكافحة أزمة الهجرة غير الشرعية.

وأوضح أن دول الاتحاد ستدعم وحدات خفر السواحل الليبية بهدف وقف الاتجار بالبشر، وذلك من خلال تدريبها بشكل جيد وتزويدها بالمعدات اللازمة في هذا الإطار.

وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن الدول الأعضاء اتفقت أيضًا خلال القمة على تقديم الدعم المادي اللازم للمجالس المحلية الليبية لضمان اهتمامها بالمهاجرين عبر سواحلها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.