"ملتقى الأعمال": نسعى لتخليص الاقتصاد الفلسطيني من تبعيته لإسرائيل


قال رئيس مجلس إدارة ملتقى الأعمال الفلسطيني - الأردني، طلال البو، إن الملتقى وبالتعاون مع غرفتي صناعة وتجارة عمّان استطاع التأسيس لحالة الانفتاح على السوق الفلسطيني، ومحاولة تجاوز معيقات الاحتلال الإسرائيلي أمام إنسياب البضائع الأردنية إلى الأراضي المحتلة.

وأوضح البو في مقابلة خاصة مع وكالة "قدس برس"، أن الأردن وفلسطين يرتبطان بعلاقات تاريخية مميزة، بالإضافة إلى التجانس الاجتماعي بين البلدين، لافتا إلى "أن تلك العلاقة لم تنعكس على حجم التبادل التجاري بينهما بالمقارنة مع النشاط التجاري بين الأردن والاحتلال الإسرائيلي"، حسب قوله.

وشدّد على أهمية الاقتصاد الفلسطيني بالنسبة للأردن، وضرورة أن يأخذ الصانع الأردني حصة جيدة من السوق الفلسطيني القريب والمشابه له من حيث الثقافة والعادات والتقاليد، في ظل إغلاق السوق العراقية والسورية وفقدان أسواق أخرى مثل السوق اليمينية والليبية وتعقيدات التصدير إليها.

وفي هذا السياق، لفت البو إلى اتخاذ هيئة تشجيع الاستثمار في عمّان خطوات عملية لتشجيع رجال الأعمال الفلسطينيين على الاستثمار في الأردن، ومنها تخصيص نافذة خاصة لهم ومنحهم "بطاقات المستثمر"، وتمكينهم من التملك في الأردن.

وأكّد البو على أن "ملتقى الأعمال" عازم على سلخ الاقتصاد الفلسطيني عن الاقتصاد الإسرائيلي، وتخليصه من تبعيته الكاملة للأخير ودفعه باتجاه عمقه العربي والإسلامي.

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يضع العديد من العراقيل أمام دخول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الفلسطينية مثل المنتجات الدوائية، من خلال إحكام سيطرته على المعابر بين البلدين.

وتتغول إسرائيل على الاقتصاد الفلسطيني بحجم تجارة تصل سنويا لنحو 4.5 مليار دولار، فيما لا تتخطى التجارة الخارجية الفلسطينية مع الأردن حاجز المائة مليون دولار سنويا.

وتطبق إسرائيل نظام تعرفة جمركية يحول دون سهولة انتقال الكثير من السلع التي قد تنافس منتجاتها، وكذلك استخدام الذرائع الأمنية كوسيلة لمنع دخول الكثير من المواد الخام اللازمة لعملية التصنيع.

وحدّ "بروتوكول باريس" الاقتصادي المطبق منذ عام 1994 من قدرة الاقتصاد الفلسطيني على النمو؛ كونه جعل التبادل التجاري محصورا بين فلسطين ودولة الاحتلال الإسرائيلي بالدرجة الأولى.

و"بروتوكول باريس" هو الاسم المتداول للاتفاق الاقتصادي الملحق بـ "معاهدة أوسلو" المبرمة عام 1994 بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وبهذا الشان، قال رئيس مجلس إدارة ملتقى الأعمال الفلسطيني - الأردني "إن بروتوكول باريس يلزم السلطة باستيراد كميات محددة من البضائع الأردنية ومن الدول العربية، عبر اشتراطها بألا تقل نسبة القيمة المضافة للبضائع المستوردة عن 30 في المائة من قيمة السلعة التصديرية".

وأشار البو إلى أن ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني عمل بالشراكة مع القطاع الخاص الفلسطيني على البحث في أسباب انخفاض التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين، كما أطلق مشروعا لزيادة حجم التبادل بالشراكة مع ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني (مقرّه في مدينة الخليل)، وذلك بالتعاون مع وكالة التعاون الألماني (GIZ).

وبيّن أن العقبات التي اعترضت مسيرة عمل الملتقى الاقتصادي في هذا المجال، ركّزت على إضعاف التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين، ومن بينها وجود الاحتلال واغلاق المعابر الفلسطينية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن إسرائيل تعمل على استمرار عزل فلسطين اقتصادياً عن محيطها العربي، وحصر التعاون الاقتصادي معها فقط.

وقال البو إن الملتقى مع عدة جهات أردنية وفلسطينية منها وزارة الصناعة والتجارة الأردنية ومسؤولين من السلطة الفلسطينية، بهدف اعادة النظر في "بروتوكول باريس".

وبين أن ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني - الأردني عمل على إطلاق مؤتمر "طريق الحرير" الأول والثاني، وكان أول خطوة بهدف تنسيق العلاقات بين رجال الأعمال في الداخل الفلسطيني والخارج، وتوفير منصة لطرح المشاريع الاستثمارية والحصول على دعم للمشاريع الاقتصادية بحضور رجال الأعمال الأردنيين والفلسطينيين.

وحول موافقة مجلس الوزراء الأردني على إقامة منطقة تجارة حرة تسهل نقل البضائع بين الأردن وإسرائيل بتمويل هولندي أمريكي، قال البو إن إقامة المنطقة الحرة سيعمل على تبسيط إجراءات نقل البضائع إلى فلسطين وإلى الدول العربية، وسيكون لها أثر ملموس على زيادة حجم التبادل بين الأردن وفلسطين، خاصة أن "الأردن هو رئة فلسطين وبوابته إلى الخارج".

ويغطي الإنتاج الفلسطيني 15 في المائة فقط من حاجات السوق المحلي، وتصل نسبة المنتجات الإسرائيلية فيه إلى 85 في المائة، بحجم استيراد يصل إلى 5 مليارات دولار.

وبيّن البو أن ملتقى رجال الأعمال الأردني - الفلسطيني وقع مع عدة مؤسسات عربية وإقليمية اتفاقيات تعاون، بما يخدم أهدافه، كما عمل على تأسيس قاعدة بيانات مشتركة تهدف إلى التوعية بالاستثمار في البلدين.

وتأسس ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني - الأردني في العام 2011، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.


ـــــــــــــــ

من أحمد شاهين
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.