يحيى السنوار .. من وزير دفاع "حماس" إلى زعيمها في غزة (الإعلام العبري)

السنوار مع هنية

احتل انتخاب يحيى السنوار رئيسا لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في قطاع غزة، مساحة واسعة في النقاش داخل إسرائيل، وشكل موضوعا رئيسيا لمختلف المحللين والكتاب.

وكتب عاموس هرئيل، في صحيفة "هآرتس" أن قيادة حركة "حماس" في قطاع غزة، تقف هذه الأيام أمام جدول عمل مكتظ، مليء بالضغوط المتناقضة، فسلطة الجنرالات في مصر مستعدة لدراسة تذويب العلاقات مع الحركة، الأمر الذي ينعكس في تقديم تسهيلات معينة في الحصار المفروض على القطاع.

و في هذه الأثناء - يتابع مقالته - تسعى إسرائيل إلى تسريع المفاوضات لإعادة ثلاثة من مواطنيها المفقودين ورفات جنديين اسرائيليين محتجزين في غزة.

وأضاف أنه في كل هذه الخطوات تبرز القوة المتزايدة للجناح العسكري لحركة "حماس"، بعد أن سجل انجازات في الانتخابات الداخلية، على حساب الجناح السياسي، وهذا ادعاء يلائم ايضا انطباع أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية.

ويقود اتجاه تعزز قوة الجناح العسكري، شخصية جديدة في القيادة: يحيى سنوار، الذي اطلق سراحه من السجن الاسرائيلي في اطار صفقة شاليط في تشرين أول/أكتوبر 2011. ويتم وصف سنوار بأنه الرجل القوي في الذراع العسكري، ومن نجح باجتياز المسؤولين الرفيعين الآخرين في الحركة، محمد ضيف ومروان عيسى.

وذكر هرئيل أن جهات أمنية اسرائيلية تصفه كأحد رؤساء جناح الصقور في قيادة غزة.

وأشار إلى أن سنوار (55 عاما) من مخيم اللاجئين في خانيونس وسط القطاع، كان من النشطاء الأوائل في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري الذي انطلق في بداية الانتفاضة الاولى.

وفي 1989 حكم عليه بالسجن المؤبد من قبل إسرائيل بسبب قتله فلسطينيين اشتبه بتعاونهم مع اسرائيل. وكان شقيقه محمد قائدا لقطاع خانيونس، وضالعا في عملية اختطاف غلعاد شليط في حزيران 2006، والتي قادت بعد خمس سنوات الى اطلاق سراح يحيى، بحسب الصحيفة.

وخلال تواجده في سجن نفحة، ركز سنوار من حوله نشطاء يخلصون له. من بينهم اثنان، تم اطلاق سراحهما معه، ويتسلمان اليوم منصبين مركزيين في اجهزة امن حماس: روحي مشتهى، مسؤول ملف الأسرى، وتوفيق ابو نعيم رئيس جهاز الامن الداخلي في القطاع.

وبحسب الصحيفة، فإن سنوار يتبنى ملف الأسرى، ويقف وراء مفاوضات تبادل الاسرى. فقد وعد فور اطلاق سراحه في 2011، بأنه لن يهدأ حتى يقود الى تسريح كل الأسرى في إسرائيل وبالقوة. 

وحسب التفاصيل التي يجري تسريبها من المفاوضات، يبدو أن سنوار ورفاقه يسعون الى انتزاع تنازلات ثقيلة نسبيا من اسرائيل: أولا اطلاق سراح 56 من رفاقهم الذين اطلق سراحهم في اطار صفقة شليط وأعيد اعتقالهم في الضفة الغربية عشية الجرف الصامد. يلي ذلك محاولة اطلاق سراح الاسرى الآخرين من ذوي الأحكام العالية.

وزعمت صحيفة "معاريف" على موقعها الالكتروني، قائلة "إنه حتى حماس ترتعش منه، معتبرة أن ما حققه السنوار يعد مفاجأة كبيرة صدمت قيادات حماس نفسها بعد أن أصبح يترأس الحركة شخصية جديدة بعد سنوات طويلة، على حد قولها.

واعتبر الموقع انتخاب السنوار بأنها انتصار مدوي للجناح العسكري للحركة، متمثل بقائده محمد الضيف.

وقالت إن مواقفه متشددة ضد إسرائيل وله أيدولوجية خاصة، مشيرة إلى أن إسرائيل تدرك خطورة هذا الرجل ما يدفع بالسؤال "هل سيدفع باتجاه الحرب قريبا".

أما إذاعة "ريشت بيت" العبرية فوصفته بالشخصية المتطرفة.

فيما قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: إن يحيى السنوار تحول من وزير للدفاع في حماس إلى الزعيم الأول فيها، مشيرة إلى أنه سيفرض سيطرة كبيرة لصالح الجناح العسكري في قرارات المكتب السياسي مستقبلا.

واعتبرت أن انتخاب السنوار سيجعل من حركة "حماس" أكثر تطرفا. مذكرةً بتصريحات سابقة له بعد الإفراج عنه دعا خلالها لخطف جنود إسرائيليين.

واعتبر موقع "واللا" انتخاب السنوار، انتصار لـ"معسكر الصقور" في حماس، مشيرا لصلابته وشدته حتى داخل سجنه، وأنه سيكون له الكلمة الأولى والأخيرة في الكثير من القرارات مستقبلا.

ووصفت القناة العبرية الثانية، السنوار، بالزعيم الصعب، الذي لا يحبذ الظهور الإعلامي ويملك جرعة من الكاريزما والصفات القيادية الكبيرة ويستخدم عقله دون أن يرفع صوته عاليا، وفق القناة.

وأشارت إلى أن السنوار سيركز على المعركة المقبلة وسيحث عناصر القسام على الاستعداد جيدا لها واستخدام الكثير من البدائل في الهجمات وليس فقط الصواريخ وتحسينها.

ووصفت صحيفة "تايمز اوف إسرائيل" السنوار، بأنه  من أقسى قادة حركة "حماس".

ونقلت عن  مسؤولين أمنيين اسرائيليين التقوا مع السنوار في الماضي أنه رجل مهذب ومثير للإعجاب، ولكنه رجل لا يتردد في اللجوء إلى العنف.

أما القناة "السابعة" الإسرائيلية المقربة من المستوطنين فعنونت خبر انتخاب السنوار لقيادة حركة "حماس" في القطاع بالقول:"قاتل الجندي نخشون فاكمسان، وأكثر قيادات حماس تطرفاً انتخب قائد لحماس في القطاع".

وأسفرت نتائج الانتخابات الداخلية لحركة "حماس"، والتي أعلن عنها اليوم، في قطاع غزة، عن فوز يحيى السنوار، رئيسًا للحركة في القطاع، بحسب مصدر مقرب من الحركة لوكالة "قدس برس".

وأفادت مصادر فلسطينية مطلعة، بأن "اللجنة الانتخابية" لحركة "حماس" في غزة، أنهت انتخاب أعضاء المكتب السياسي للحركة في القطاع، واختيار قائدًا ونائبًا له.

والسنوار من مواليد عام 1962 في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، استقرت عائلته فيها بعد أن هُجرت من مدينة المجدل شمالاً عام 1948.

أنهى تعليمه في المدينة قبل أن يلتحق بالجامعة الإسلامية التي حصل منها على درجة البكالوريس في اللغة العربية، وكان رئيسا لمجلس الطلبة فيها.

أسس السنوار جهاز الأمن والدعوة (مجد)، التابع لحركة للإخوان المسلمين في قطاع غزة عام 1985، وبدأ حينها بإعداد ملفات أمنية، وأجرى تحقيقا مع عدد من العملاء.

اعتقل للمرة الأولى في العام 1982، ثم أفرج عنه قبل أن يعتقل بعد ذلك بأسابيع قليلة، ويحاكم لمدة ستة أشهر "إداريا" في سجن الفارعة، بتهمة مشاركته في النشاط الإسلامي وبناء الجامعة الإسلامية، والتقى في السجن حينها بالشهيد صلاح شحادة مؤسس كتائب القسام فيما بعد.

أعاد الاحتلال اعتقاله إداريا في تاريخ في 20 كانون ثاني/يناير 1988، ثم جرى نقله للتحقيق وحكم عليه بالسجن مدى الحياة أربع مرات، حيث قضى فترات طويلة في العزل الانفرادي قبل أن يفرج عنه في صفقة شاليط في عام 2011.

ـــــــــــــ

من سليم تاية
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.