طولكرم.. عائلة صحفي فلسطيني تحمّل أمن السلطة مسؤولية حياة ابنها

قالت إن جهاز المخابرات الفلسطيني حقنه بمواد مجهولة عدة مرات باليوم

قالت عائلة الصحفي سامي الساعي، إن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية قامت بـ "حقن" نجلها (سامي) المعتقل في سجن أريحا (يتبع للسلطة الفلسطينية) بمادة مجهولة عدة مرات باليوم.

وحمّلت عائلة الساعي؛ من مدينة طولكرم (شمال القدس المحتلة)، أجهزة الأمن الفلسطينية المسؤولية عما يتعرض له نجلها في سجن "أريحا"، مطالبة بالإفراج عنه.

وأوضحت أماني الجندب (زوجة الصحفي الساعي)، أن والدته تمكنت من زيارته أمس السبت، داعية الجهات الحقوقية ونقابة الصحفيين للتدخل والضغط على جهاز "المخابرات" الفلسطيني، للإفراج عن زوجها.

وأفادت الجندب في حديث لـ "قدس برس"، بأن زوجها المعتقل لدى المخابرات الفلسطينية، كان قد تحرر من سجون الاحتلال الإسرائيلي قبل أقل من شهر.

وعبّرت عن أملها في أن تساهم الضغوطات النقابية والحقوقية بالتخفيف عما يتعرض له زوجها، مشيرة إلى أنه يتعرض لظروف سيئة وضغوطات تمنعه من نقل ما يتعرض له للجهات التي تتمكن من زيارته.

بدورها، حمّلت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان"، في بريطانيا، رئيس جهاز "المخابرات" الفلسطيني، اللواء ماجد فرج، المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفي المعتقل سامي الساعي، لافتة إلى أنه يتعرض للتعذيب.

ودعت المنظمة الحقوقية في بيان لها، اليوم الأحد، الرئيس محمود عباس إلى "ضرورة لجم ممارسات الاعتقال التعسفي والتعذيب، التي يقوم بها جهاز المخابرات، والعمل على الإفراج عن كافة معتقلي الرأي؛ ومنهم الصحفي الساعي".

وقالت، إنها وثقت منذ مطلع العام الحالي، أكثر من 15 حالة تعذيب معظمها في سجن أريحا على يد جهاز المخابرات، "بأساليب وحشية؛ منها التعليق في الأبواب أو السقوف"، على حد تعبير البيان.

من جهته، ذكر عضو لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، محمد اللحام، خلال حديث مع "قدس برس"، أنهم تمكنوا اليوم الأحد، من زيارة الصحفي الساعي، في سجن أريحا، للاطلاع على وضعه هناك.

ونقل اللحام، عن الصحفي المعتقل نفيه تعرضه لأي من صنوف التعذيب، مضيفا أن الحقن التي تم الحديث عنها، لم تكن سوى علاج للحالة الصحية التي يعاني منها قبل اعتقاله.

وأضاف أن النقابة تتواصل مع عدة جهات مختصة للوقوف على حالة الصحفي الساعي، وتبذل جهودا للإفراج الفوري عنه.

ورأى رئيس تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة الغربية، خليل عساف، أنه بحال صدقت الأخبار حول تعرض الصحفي الساعي للتعذيب، فإنه لا يجوز الصمت والسكوت على التوقيف لشخص أفرجت المحكمة عنه ولم يتم تنفيذ أمر الإفراج.

وبيّن عساف في تصريحات صحفية له، أنه سيكون هناك اتصالات وتحرك لإطلاق سراح الصحفي الساعي، وزيارته والاطلاع على وضعه.

تجدر الإشارة إلى أن جهاز "المخابرات الفلسطيني"، اعتقل الصحفي سامي الساعي بتاريخ 2 شباط/ فبراير الجاري، ووجهت له تهم "إثارة النعرات الطائفية"، ثم أصدرت محكمة فلسطينية قرارا بالإفراج عنه بعد سبعة أيام من اعتقاله، لكن جهاز "المخابرات"، نقله إلى سجن أريحا المركزي، وتم تمديده 15 يوما أخرى بتهمة "تلقي أموال من جهات غير مشروعة".

ــــــــــــــ

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.