ليبرمان يعلن تأييده لـ "حل الدولتين" بشرط تبادل الأراضي والسكان

أعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، تأييده حل الدولتين مع السلطة الفلسطينية "شرط تبادل للأراضي والسكان بهدف ضمان تجانس الشعب الإسرائيلي"، وفق قوله.

وقال ليبرمان في تصريحات صحفية صدرت عنه اليوم الأحد، بمؤتمر "ميونيخ للأمن"، "حل الدولتين مطلوب، ولكن أعتقد أنه يجب ضمان الطابع اليهودي للدولة الإسرائيلية".

وتابع: "مشكلتي أن الحل المطروح اليوم هو أن علينا إقامة دولة فلسطينية متجانسة من دون أدنى يهودي، علمًا بأننا سنصبح دولة ثنائية الجنسية مع فلسطينيين يشكلون 20 في المائة من السكان"، وفق زعمه.

وشدد وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي، على أن "المبدأ الأساسي لحل الدولتين ينبغي أن يكون تبادل الأراضي والسكان".

يذكر أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، توقفت نهاية نيسان/ أبريل 2014، دون تحقيق أية نتائج تذكر، بعد 9 شهور من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن أسرى فلسطينيين قدماء في سجونها.

وتقوم هذه الفكرة (تبادل الأراضي) على أن تصبح الأراضي الفلسطينية التي يقيم فيها مستوطنون يهود جزءا من دولة إسرائيل، بينما تغدو القرى التي يقطنها عرب في إسرائيل جزءا من الدولة الفلسطينية المقبلة.

وأثار التوجه الأمريكي الإسرائيلي مؤخرًا؛ التخلي عن خيار حل الدولتين كأساس لحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، الحديث مجددًا للبحث عن خيارات فلسطينية جدية لمواجهة تلك الخطوة، من بينها سحب الاعتراف بـ "إسرائيل" وإعادة الصراع الى مربعه الأول.

وشكّل إعلان واشنطن بعد وصول ترامب لسدة الحكم؛ عدم التمسك بحل الدولتين، إلى جانب فرض تل أبيب لقانون تسوية الاستيطان، ضربة قوية أخرى أمام حلم إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، وإعلان رسمي بدفن مشروع حل الدولتين.

وفي موضوع آخر، زعم ليبرمان أنه "للمرة الأولى منذ عام 1948 يدرك العالَم العربي أن إيران هي التي تشكل تهديدًا لا إسرائيل، مضيفًا: "لدينا فرصة، ونحن نطمح إلى إجراء حوار".

وادعى أن "القضية في الشرق الأوسط هي قضية متطرفين ضد معتدلين، وليس اليهود ضدّ الإسلام".

متابعًا: "إسرائيل من جهتها لديها ثلاثة أمور تقلقها: إيران، إيران، وإيران، فهناك لدى إيران طموحات نووية، وهي ترسل أسلحة إلى اليمن، لبنان، وسوريا".

ومن الجدير بالذكر أن الوزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، (من حزب الليكود الحاكم)، والذي يشغل منصب وزير المواصلات وزير الاستخبارات، دعا في سياق مقابلة مع الإذاعة العبرية، لإقامة محور بين اسرائيل والدول المعتدلة في المنطقة "للتصدي لمطامع طهران".

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، قد ذكرت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط "جيو سياسيًا"، من خلال إنشاء حلف عربي عسكري، مدعوم أميركيًا.

وأفادت الصحيفة الأميركية أن إدارة ترامب تنوي الدخول في مفاوضات مع العديد من الدول العربية بغية تشكيل حلف ضد إيران، شبيه بحلف الناتو، ويكون مدعومًا من الولايات المتحدة، وحسب الصحيفة فإن إسرائيل ستشارك بالحلف استخباراتيًا.

وقد أكدت صحيفة "التايمز" البريطانية، في تقرير حول السياسية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، هذه الأنباء، قائلة إن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشجع دولًا عربية للدخول في تحالف مع إسرائيل لمواجهة النفوذ الإيراني".

 وبحسب مراسل الصحيفة في تل أبيب، فإن الإدارة الأمريكية ترى أن الأردن ومصر اللتان تقيمان علاقات مع إسرائيل، يمكنهما الانضمام إلى محور واحد مع تل أبيب، مشيرًا إلى أنه من الممكن أن تكون السعودية ضمن هذا الحلف.

ورجحت صحيفة التايمز، انضمام الإمارات للحلف، والتي أقامت في السنوات الأخيرة علاقات مع إسرائيل بشكل سري.

ــــــــــــ

من خلدون مظلوم

تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.