خبراء: حل الخلافات الخليجية ـ الإيرانية مدخل مناسب للتسوية في سورية

شكك خبراء سوريون وعرب في امكانية حصول اختراق حقيقي في المفاوضات السورية ـ السورية المرتقب انطلاقها غدا الاربعاء في مدينة جينيف السويسرية، وأرجعوا ذلك إلى حجم التأثير الإقليمي والدولي على الأطراف السورية.

قلل رئيس "المرصد السوري لحقوق الإنسان" رامي عبد الرحمن من الرهان على المفاوضات المرتقب انطلاقها غدا الاربعاء في مدينة "جينيف" السويسرية بين الفرقاء السوريين، وأكد أن مدخل الحل السياسي في سورية هو إقليمي دولي بالدرجة الأولى.

وقال عبد الرحمن في حديث مع "قدس برس"، اليوم الثلاثاء: "القرار السياسي في سورية ليس بيد من سيحضرون المفاوضات بمختلف اتجاهاتهم، القرار بيد عواصم إقليمية ودولية".

وأضاف: "القرار السوري اليوم لم يعد سياديا، بل هو بيد طهران والرياض وأنقرة وموسكو وواشنطن، وكل من يدعي غير ذلك فهو واهم"، على حد تعبيره.

وفي الدوحة، استبعد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة القطرية الدكتور محمد المسفر في حديث مع "قدس برس"، امكانية حصول اختراق حقيقي في أي من ملفات المنطقة بما في ذلك الملف السوري ما لم تقدم طهران على خطوات حسن نية جوهرها الإنسحاب ورفع اليد عما يجري في اليمن والعراق وسورية ولبنان.

وأشار المسفر إلى أن "هذه الخطوات / الشروط لا يملك الحسم فيها إلا الطرف الإيراني، وأنها هي المدخل الرئيسي لتنقية أجواء العلاقات الخليجية ـ الإيرانية ومن ثم أيضا تسهيل حل باقي الملفات العالقة في المنطقة"، على حد تعبيره.  

وفي موسكو أعربت وزارة الخارجية الروسية عن أسفها لعدم تنفيذ المندوب الأممي حول سورية ستيفان دي ميستورا بنود قرار مجلس الأمن الدولي بشأن مشاركة كافة أطياف المعارضة السورية في مفاوضات جنيف.

ونقل تلفزيون "روسيا اليوم" عن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف قوله اليوم الثلاثاء: "للأسف لم يتمكن دي ميستورا من تنفيذ بنود قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وتأمين وجود كافة جماعات المعارضة على أساس المساواة في جولة جنيف للمفاوضات السورية التي من المزمع أن تعقد في 23 شباط (فبراير). وأدى هذا الموقف إلى أن قسما من المعارضة السورية، وعلى سبيل المثال قائمة موسكو، لن يشاركوا في جولة جنيف المقبلة، كما أعلنوا ذلك أمس".

وأكد غاتيلوف أن دي ميستورا لم يوجه دعوة للمشاركة في المفاوضات إلى ممثلين عن أكراد سورية، وهو أمر تصر موسكو عليه منذ سنوات طويلة.

وكانت روسيا وتركيا وإيران قد رعت مفاوضات بين النظام والمعارضة المسلحة في سورية في أستانا عاصمة كازخستان، انتهى إلى اتفاق على وقف إطلاق النار استثنى الجماعات المرتبطة بتنظيم الدولة.

ويأمل مراقبون أن تكون التهدئة مدخلا مشجعا للفرقاء السوريين على المضي قدما في مسار التفاوض من أجل انجاز الانتقال السياسي المطلوب.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.