الجهاد الإسلامي: إغلاق ملف فلسطين أصبح مطلبًا عربيًا وخيارات إسرائيل ستكون صعبة

قال عضو المكتب السياسي لحركة "الجهاد الإسلامي"، محمد الهندي، إن "إغلاق ملف فلسطين أصبح مطلبًا عربيًا"، مبينًا أن كل خيارات إسرائيل ستكون صعبة إذا ما تمسك الفلسطينيون بالثوابت والمقاومة.

وأشار إلى وقوع "انقلاب جديد" في منطقة الشرق الأوسط، "يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بمساعدة أطراف عربية".

وبيّن في تصريحات صحفية أدلى بها اليوم السبت، خلال لقاء مفتوح مع الإعلاميين بمدينة غزة، أن عنوان "الانقلاب الجديد"؛ وضع اللمسات الأخيرة على تصفية القضية الفلسطينية والتحالف مع جهات عربية لتحقيق مصالح إسرائيل.

وأضاف الهندي: "إسرائيل عدو للجميع، وهي ليست إلا مشروع هيمنة على المنطقة، خاصة في ظل الوضع المحلي والإقليمي القائم، وفشل السلطة الفلسطينية في كل المحافل والملفات".

وشدد القيادي في "الجهاد الإسلامي"، على ضرورة المحافظة على الاشتباك مع الاحتلال لاستنزافه، متابعًا: "إذا كانت إسرائيل هي مشروع هيمنة وعدو للجميع، فإن فلسطين هي رافعة للجميع، لأنها مشروع تحرر".

وذكر أنه "لا يمكن حشر فلسطين في أيٍّ محور"، وأن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة "جاهزة لصد أي عدوان إسرائيلي"، معتبرًا أن حصار غزة "عدوان إسرائيلي مستمر".

وأكد الهندي أن فلسطين "رافعة في ظل الوضع المهتز في المنطقة (...)، فهناك زلزال في المنطقة فكيف لفلسطين أن تحشر نفسها في هذه المحاور؟!".

واستبعدت الجهاد الإسلامي، الخروج من الوضع الفلسطيني الحالي، إذا ما استمر الفشل في إعادة ترتيب منظمة التحرير، وإعادة الانتخابات وفق اتفاق القاهرة 2005.

ورأى الهندي، أن الأمر الذي يمكنه إفراز مجلس وطني جديد، يضع استراتيجية تمثل الجميع؛ بما الجهاد الإسلامي وحركة حماس، يمكن أن تحدد طبيعة الصراع مع الاحتلال.

وتابع: "يوجد في الساحة الفلسطينية مشروعان؛ الأول التسوية والذي تقوده السلطة وحركة فتح وقد استنفذ كل أدواته وفشل، والثاني المقاومة والدفاع عن الشعب الفلسطيني والذي يجب أن يأخذ حقه".

وأردف: "منظمة التحرير لا ترعى شؤون ملاين اللاجئين في الخارج، لأنها هي أصلًا بحاجة إلى رعاية، وتناور مع الفصائل حول إحيائها لكسب الوقت وعقد المؤتمر الوطني".

وأكد القيادي في الجهاد، أنه "لا يحق لأحد أن يرفض مؤتمر هنا أو هناك، يدعو للتمسك بالثوابت (...)، هذه المؤتمرات لم تعلن أنها بديل عن منظمة التحرير (في الإشارة لمؤتمر إسطنبول)".

ولفت الهندي إلى أن "حل الدولتين حمل من البداية بذور فشله، لأنه أجَل القضايا الرئيسية للصراع لمرحلة لاحقة تم تحديدها بخمس سنوات، لا زالت حتى اليوم على حالها، وجاء لقاء ترامب نتنياهو لتأبين هذا المشروع".

وحذر من مواصلة التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية والاحتلال، ومن استمرار ملاحقة المقاومة في ظل معاناة الشعب الفلسطيني.

واستطرد: "السلطة تعادي شعبها في ظل تأبين ترامب لمشروع حل الدولتين وسرقة الأرض، وهي (السلطة) تواصل التمسك بخيار المفاوضات في ظل سرقة الأرض".

وأضاف: "السلطة لا تقوم بمساعدة إسرائيل في التصدي للمقاومة في الضفة فحسب، إنما تلاحق انتفاضة القدس التي يقودها الشعب كذلك".

وأشار الهندي إلى أن الحديث الإسرائيلي لشن حرب على غزة له علاقة بالترتيبات الإقليمية في المنطقة؛ لا سيما إيجاد حل للازمة السورية، مؤكدًا أن المقاومة تستخلص العبر من الحروب السابقة على غزة وهي جاهزة للتصدي لأي عدوان إسرائيلي والدفاع عن شعبها.

واعتبر الهندي رد فعل الاحتلال لانتخاب يحيى السنوار قائدًا لحركة "حماس" في غزة "دعاية إسرائيلية موجهة للغرب، وتهدف لحشر المقاومة في خانة الحرب على الإرهاب".

وحول موضوع الانتخابات المحلية، شدد الهندي على أن أي خطوة تتم دون توافق فلسطيني لن يكتب لها النجاح وستعزز الانقسام الداخلي.

ــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي

تحرير خلدون مظلوم

أوسمة الخبر فلسطين غزة الجهاد موقف

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.