الاحتلال يُناقش ضم "معاليه أدوميم" للسيادة الإسرائيلية الأحد القادم

تناقش اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، الأحد المقبل، مشروع قانون جديد يقضي بضم مستوطنة "معاليه أدوميم" المقاومة على أراضي الفلسطينيين  في الضفة الغربية المحتلة إلى السيادة الإسرائيلية.

وأفادت صحيفة "هآرتس" العبرية، في عددها الصادر اليوم الخميس، إن النائب يوآف كيش من حزب الليكود، أعلن عن تقديم القانون للجنة للمصادقة عليه تمهيدًا لعرضه على برلمان الاحتلال "كنيست" للمصادقة عليه في الأسابيع القريبة.

وتعدّ مستوطنة "معاليه أدوميم" من كبرى المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية، ويرى الفلسطينيون أن ضمها لدولة الاحتلال يعني إنهاء لمبدأ حل الدولتين القاضي بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أن مشروع القانون يهدف لـ "إحلال القانون الإسرائيلي على المستوطنة، وبالنتيجة على المنطقة التي يطلق عليه E1 (احتلت في أعقاب حرب 1967)، والتي جرى ضمها إلى منطقة نفوذ معاليه أدوميم".

وصرّح كيش في حديث نقله "هآرتس"، بأنه على استعداد لـ "التنازل وإبقاء E1 المختلف عليها دوليًا خارج المناطق التي سيتم ضمها، وذلك حتى لا تكون عائقًا أمام ضم معاليه أدوميم".

وبدأ رئيس بلدية مستوطنة "معاليه أدوميم" بيني كسريئيل، أمس الأربعاء، حملة تهدف للضغط على الوزراء لدعم اقتراح قانون الضم، مرجحًا المصادقة على اقتراح القانون يوم الأحد.

ومن الجدير بالذكر أن "E1"، تصل مساحتها إلى 12 كيلومترًا مربعًا، وقد تم ضمها إلى منطقة نفوذ مستوطنة "معاليه أدوميم"، وهي تمتد شمالها وغربها، وضمها يعني فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ويصعب إقامة دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي.

وكانت مخططات البناء في هذه المنطقة قد أثارت انتقادات دولية حادة، وخاصة في وسط الإدارات الأمريكية، وبضمنها إدارة باراك أوباما، ونتيجة لذلك يتأجل البناء الاستيطاني فيها منذ العام 2005.

ومن شأن هذا القانون أن يفتح الباب لضم مستوطنات أخرى للسيادة الإسرائيلية؛ إذ يطالب وزراء وأعضاء "كنيست" من اليمين الإسرائيلي ضم المستوطنات الواقعة حول مدينة القدس؛ معاليه أدوميم، جفعات زئيف وغوش عتصيون وبيتار عيليت، وإدراجها فيما يعرف بمنطقة نفوذ "القدس الكبرى".

وكان مدير دائرة الخرائط بـ "جمعية الدراسات العربية" خليل التفكجي، قد حذر في تصريحات سابقة، من أن ضم مستوطنة "معاليه ادوميم" والكتلة الاستيطانية "غوش عتصيون" و"مستوطنة "جيفعات زئيف" إلى القدس يرفع عدد السكان اليهود في المدينة المحتلة، ويحول دون أي إمكانية لاستعادة شرق القدس المحتلة كـ "عاصمة للدولة الفلسطينية"، كما أنه سيصادر 10 في المائة من مساحة الضفة الغربية، ويقطع تواصل الضفة الغربية، ويحولها إلى كتلتين منفصلتين لا رابط جغرافي بينهما مستقبلاً دون المرور بالمستوطنات.

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية تتعامل مع مستوطنة معاليه أدوميم كواحدة من المستوطنات الإسرائيلية، والتي ستبقى في أي تسوية مستقبلية مع الفلسطينيين، تحت السيطرة الإسرائيلية، في ظل وجود تفاهم فلسطيني إسرائيلي على تبادل للأراضي يشمل ضم الكتل الاستيطانية الكبرى للكيان الإسرائيلي، مقابل ضم أراضي من الداخل المحتل عام 48 للسلطة الفلسطينية.

ــــــــــــــ

من سليم تايه
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.