ليبرمان يدعو واشنطن للانسحاب من مجلس حقوق الإنسان ووقف تمويل الـ "أونروا"

دعا وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، واشنطن إلى إعادة النظر في سياستها تجاه المجلس الدولي لحقوق الإنسان، ووقف دعمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة "أونروا".

جاء ذلك خلال لقاء ليبرمان مع وزير الخارجية الأمريكي ركس تيلرسون، أمس الأربعاء، بحسب ما أوردته صحيفة "هآرتس" العبرية الصادرة اليوم الخميس.

وبحسب الصحيفة، فقد زعم  ليبرمان أن هذه المؤسسات لا تؤديان الوظيفة التي أنشئا لأجلها، وبدل ذلك تنشغل لجنة حقوق الانسان بتشويه صورة اسرائيل وبمحاولات المس بها عبر تشويه الواقع.

وأشار ليبرمان الى أن "أكثر من 60 في المائة  من قرارات المجلس هي قرارات بخصوص اسرائيل والاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية والقدس الشرقية، بدلا من أن تهتم بوضع حقوق الانسان في ايران وكوريا الشمالية وبالإبادة الجماعية والأعمال الوحشية  في سورية".

وطالب ليبرمان من تيلرسون أن تدرس واشنطن إمكانية الخروج من المجلس لحقوق الإنسان، كما طالبته بمراجعة معايير عمل وأداء وكالة الـ "أونروا".

وأضافت الصحيفة، أنه في لقائه مع تيلرسون، كرر ليبرمان فلسفته، التي تزعم أن المستوطنات لا تشكل عقبة أمام السلام. وزعم أيضا أن "إخلاء 21 مستوطنة مزدهرة من قطاع غزة لم يؤد إلى سلام، وإنما إلى إطلاق صواريخ على إسرائيل".

وذكر  البيان أيضا أن ليبرمان وتيلرسون ناقشا التأثير الإقليمي لإيران على الشرق الأوسط، وقال ليبرمان: إن "إيران تزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط، وتواصل نشر الإرهاب في العالم كله".

يذكر أن ليبرمان اجتمع قبل يومين  مع وزير الدفاع، جيمس ماتيس، وناقش معه قضايا الأمن المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال ليبرمان: إن "موقف الولايات المتحدة مهم من إجل إبعاد العقبات التي تمس بالاستقرار في الشرق الأوسط، وأنه يجب استغلال الفرصة لتعزيز قوة الجهات المعتدلة في المنطقة.

وتواجه اسرائيل انتقادات دولية متزايدة بسبب سياستها المؤيدة للاستيطان في الضفة الغربية والشطر الشرقي من القدس المحتلة.

وفي أعقاب القرار 2334 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، قبل أشهر قليلة، أبلغت إسرائيل منظمة الأمم المتحدة أنها ستقوم بخصم ستة ملايين دولار  من الأموال التي تمد بها الأمم المتحدة بشكل سنوي، ولن تحوّل هذا المبلغ في العام 2017، وذلك كجزء من اعتراض السلطات الاسرائيلية على القرار 2334 الذي يستنكر الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس ويدعو اسرائيل الى وقف التوّسع الاستيطاني.

كما قررت اسرائيل مغادرة مجلس الدولي لحقوق الانسان، عقب تقريرها عن الحرب الاسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، الذي وجه نقدا لاذعا لإسرائيل.

وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة والتي حظيت بالاسم "الجرف الصامد" من جانب إسرائيل، أكثر من 2200 قتيل في الجانب الفلسطيني، من بينهم 500 طفل، و250 امرأة، و11 ألف جريح. كما تم تدمير نحو 18 ألف منزل. أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قتل 66 جنديا وستة مستوطنين، فيما أصيب 450 جنديا.

ـــــــــــــــ

من سليم تاية
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.