إسرائيل تستغل علاقتها بروسيا لضمان حصتها في سوريا (لقاء خاص)

قال خبير بالشأن العبري، إن الهدف الأساسي من العلاقة الإسرائيلية الروسية، هو أن تل أبيب تريد حصة لها مما يجري في سوريا، لافتًا أن الموضوع الإيراني ليس هو الأساسي كما تحاول إسرائيل إظهاره.

وأكد الخبير الفلسطيني، عوض عبد الفتاح، في حديث لـ "قدس برس" اليوم السبت، أن العلاقة والتنسيق الأمني بين روسيا وإسرائيل قائمة منذ سنوات، لتحقيق مصالح الطرفين.

وأشار عبد الفتاح إلى أن "إسرائيل هي المستفيد الأكبر مما يجري في سوريا، وأنها تريد استمرار الوضع الحالي بلا حسم، لأن في ذلك إضعاف لسوريا والعرب".

وأفاد بأن "تل أبيب تخشى من تواجد إيراني أو أي جهة مقربة من إيران على حدودها، رغم أن طهران لم تعلن أن الهدف من وجودها في سوريا يستهدف إسرائيل".

ولفت النظر إلى أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تسعى لأن تبقى هي القوة المؤثرة والمسيطرة في المنطقة، مبينًا: "إسرائيل لا تريد للحرب في سوريا أن تنتهي، وإنما تريد أن يبقى الوضع الحالي على حاله وأن تبقى سوريا ضعيفة بدون انتصار أي طرف".

وشدد عبد الفتاح على أن تل أبيب تُريد أن يبقى الوضع في سوريا كما كان قبل الثورة على النظام، لأنه طوال 40 عامًا لم يحصل أي مواجهة ولم يحاول النظام تحرير واستعادة الحولان المحتل.

وأشار إلى أن الزيارة الأخيرة لنتنياهو إلى روسيا، والتي تزامنت مع المحادثات الجارية في أستانة بين المعارضة السورية والنظام، "حتى يكون لتل أبيب دور في هذه المحادثات وفي أي اتفاقات في المستقبل لتسوية الوضع في سوريا".

وأضاف: "زيارات نتنياهو لروسيا تؤكد أن العلاقة والتنسيق بين الطرفين قوي، بدليل أن موسكو تسمح لتل أبيب بضرب قوات حزب الله أو ما تصفه بعمليات نقل الأسلحة الإيرانية إلى الحزب عبر سوريا".

وأوضح أنه منذ وصول فلاديمير بوتين (الرئيس الروسي) إلى الحكم، تعززت العلاقات بين تل أبيب وموسكو، وأصبحت روسيا صديقة لإسرائيل، وهناك علاقات عسكرية وتنسيق أمني.

مستدركًا: "تلك العلاقات موجهة بالأساس ضد المصالح العربية، وإخضاع إيران للضغوط الإسرائيلية من خلال روسيا".

متابعًا: "روسيا تحتاج لإسرائيل في ظل وجود مليون روسي كانوا هاجروا إلى الدولة العبرية في التسعينات من القرن الماضي، وتعتبرهم موسكو امتدادًا لتأثيرها".

وذكر عوض عبد الفتاح، أن العلاقة بين إسرائيل وروسيا، ليست في صالح الفلسطينيين والعرب، وهذا جعل العرب بدون أصدقاء في مواجهة أمريكا وإسرائيل.

ورأى أن روسيا تريد من وجودها في سوريا إيجاد موطئ قدم لها في المنطقة، "وليس لصالح النظام السوري كما يعتقد البعض"، وفي المقابل إسرائيل غير متضررة من هذا الوجود.

وأردف عبد الفتاح: "تحاول تل أبيب منع وجود قوى مناوئة لها على الحدود مع سوريا"، مرجحًا أن تتعزز العلاقة بين إسرائيل وسوريا خلال المرحلة المقبلة.

يذكر ان نتنياهو زار موسكو الخميس الماضي، والتقى الرئيس الروسي وحث معه ملفات تتعلق بالأوضاع في سوريا والوجود الإيراني وزيادة التنسيق بين الطرفين؛ لا سيما بين جيشي البليدين.

يشار إلى أن هذه هي الزيارة الثالثة التي يقوم بها نتنياهو إلى روسيا خلال عام، والخامسة منذ تولي بوتين السلطة.

وتطالب "إسرائيل" بمنع إيران وحزب الله ومجموعات إسلامية أخرى من استغلال فراغ السلطة في هضبة الجولان لإقامة قاعدة بالقرب من الحدود لشن هجمات ضدها.

وكان نتنياهو قد صرح علنًا في السابق بأن محادثات السلام الروسية، التي تتوسطها موسكو وواشنطن، بحاجة إلى أخذ الموقف الإسرائيلي بعين الاعتبار.

وكانت إسرائيل، التي تعلن رسميًا عدم انحيازها إلى أي طرف في الحرب السورية، نفذت عدة ضربات جوية في سوريا منذ العام 2013، زاعمة أن الضربات استهدفت بشكل خاص محاولات لنقل أسلحة من سوريا إلى حزب الله في لبنان حسب زعمها.

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.