البردويل يحذّر من أن يكون لقاء عباس ـ ترامب محطة لتصفية القضية الفلسطينية

قال بأن زيارة عباس المرتقبة إلى واشنطن انفرادية لا تعبّر عن الكل الفلسطيني

حذّر عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ورئيس دائرة العلاقات الوطنية فيها، الدكتور صلاح البردويل، من خطورة ذهاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى واشنطن بطريقة انفرادية بعيدا عن الاجماع الفلسطيني.

وانتقد البردويل في حديث خاص مع "قدس برس"، ما وصفه بـ "المبالغة والتضخيم لنتائج المكاتلمة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء أول أمس الجمعة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والتي قال بأنها مكالمة تأتي في سياق الخطاب المتطرف لترامب تجاه العرب والمسلمين والقضية الفلسطينية.

واستبعد البردويل، أن تكون المكالمة لصالح فلسطين، وأعرب عن خشيته من أن تكون جزءا من مسار متكامل لتصفية القضية الفلسطينية.

وقال: "ما يقوم به عباس وجماعته هو تسويق للمستقبل، وهو عبارة عن تعلق بقشة وهروب إلى الأمام أكثر مما هو مبني على أوراق قوة يمتلكها محمود عباس".

وأشار البردويل إلى أن "الظروف الإقليمية والدولية ومزاج الإدارة الأمريكية، وإصرار السلطة على إبقاء الانقسام، لا يعطي عباس أوراق قوة لتعديل الرؤية الأمريكية تجاه فلسطين".

وحذّر القيادي في "حماس" من أن وجود مخاطر وصفها بـ "الكبيرة"، قال بأنها "تنتظر القضية الفلسطينية من خلال العقد المحرم بين إدارة ترامب المتشنجة وما بين السلطة الفلسطينية المتهاوية".

وأضاف: "ما يجري هو هروب فردي من عباس لم يرجع فيه إلى القوى الفلسطينية والشعب الفلسطيني، فهو لا يزال متمسكا بنهج الاستفراد ويريد أن يحمل الشعب الفلسطيني نتائج سلوكه الفردي بدعاوى أمريكية يعرف الجميع أنها لصالح إسرائيل".

ودعا البردويل "الرئيس محمود عباس إلى عدم السعي وراء السراب الذي تروجه إدارتا ترامب ونتنياهو، والعودة إلى الصف الفلسطيني وجمع الشعب الفلسطيني على برنامج سياسي متفق عليه وإدارة القضية الفلسطينية إدارة جماعية".

وأضاف: "وجهة نظرنا أنه إذا لم يكن الفلسطينيون مجتمعون على رؤية وقاعدة شعبية ووطنية صلبة، فإنهم سيكونون قشة في مهب الريح، وهم بهذه الطريقة سيدفعون المجموع العربي إلى التراجع".

وشبّه البردويل "الوضع الفلسطيني والعربي بما كان عليه الوضع عقب حرب الخليج، الذي أعقبه هجوم أمريكي على المنطقة، وكيف استثمرت واشنطن ذلك لعقد مؤتمر مدريد للسلام للإجهاز على القضية الفلسطينية".

وقال: "الوضع اليوم أخطر مما كان عليه الوضع أيام مؤتمر مدريد، والولايات المتحدة وبقيادة مثل قيادة ترامب، تذكرنا بالقيادة المتشنجة لأمريكا عام 1992".

وتابع: "قمة عباس ـ ترامب، ستستثمر الوضع العربي المنهار ضد القضية الفلسطينية، وأخشى أن ندخل في تقسيم جديد وخارطة سياسية جديدة ستكون القضية الفلسطينية واحدة من ضحاياها كما كانت منذ العام 1917".

ودعا البردويل إلى قيادة فلسطينية جماعية تحافظ على حدود المطالب العربية، وأن لا تسمح للتدخلات الأجنبية في المنطقة"، على حد تعبيره.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد تلقى مساء أول أمس الجمعة، اتصالا هاتفياً من نظيره الأمريكي دونالد ترامب، هو الأول بين الطرفين منذ تولي الأخير رئاسة الولايات المتحدة.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة: "إن ترامب، وجه دعوة رسمية للرئيس عباس لزيارة البيت الأبيض قريباً (دون ذكر أي تاريخ بعينه)، لبحث سبل استئناف العملية السياسية". وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية".

وأضاف أبو ردينة أن ترامب "أكد التزامه بعملية سلام تقود إلى سلام حقيقي بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

من جهته، جدد الرئيس عباس خلال الاتصال، تمسكه "بالسلام كخيار استراتيجي لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل". وفق المسؤول نفسه.

والشهر الماضي، أعرب ترامب عن عدم ممانعته لأي حل للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، سواء أكان بوجود "دولة واحدة أو دولتين"، مخالفاً بذلك إحدى ثوابت السياسة الخارجية الأمريكية المتعلقة بالدعوة لحل الدولتين.

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في نيسان (أبريل) 2014 بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان والافراج عن معتقلين قدامى في السجون الإسرائيلية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.