الاحتلال يُناقش غدا ضم "معاليه أدوميم" للسيادة الإسرائيلية

بالتزامن مع زيارة المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي للشؤون الدولية

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب، عن أن اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع ستناقش مجددا، يوم غد الثلاثاء، مشروع قانون لضم مستوطنة معاليه أدوميم  (شرقي القدس المحتلة) إلى السيادة الإسرائيلية.

وأفادت القناة "الثانية" العبرية، أن عضوا الـ "كنيست" يؤاف كيش من الليكود وبتسلئيل سمويرتش من حزب "البيت اليهودي" سيقدمان مشروع القانون على وقع زيارة المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي للشؤون الدولية إلى تل أبيب ورام الله جيسون غرينبلات التي بدءها اليوم الاثنين، مشيرة إلى أنه كان تم تأجيل التصويت عليه عدة مرات منعا للدخول في خلافات مع الإدارة الأمريكية الجديدة.

وقال سمويرتش "حان الوقت لتمرير مشروع القانون والتصويت عليه في الكنيست". مشيرا إلى أنه في كل أسبوع يطرح المشروع ويتم رفضه تحت الضغوط.

وكان من المفترض مناقشة  اقتراح القانون بضم مستوطنة معاليه أدوميم الأسبوع الماضي، لكن تم تأجيل مناقشته بطلب من نتنياهو.

ونقلت القناة عن  مصادر سياسية إسرائيلية، أن طرح مشروع القانون خلال زيارة غرينبلات من شأنه أن يمس بنسيج العلاقات بين الجانبين خاصةً بعد الاتفاق على تشكيل طاقم مشترك لبحث قضية البناء في المستوطنات وأن مثل هذه الخطوة يمكن أن تفسر بأنها محاولة لخلق وقائع جديدة على الأرض.

ويشار إلى أن اقتراح قانون ضم "معاليه أدوميم" يهدف إلى إنفاذ القانون الإسرائيلي عليها، وبالنتيجة إنفاذ القانون الإسرائيلي على المنطقة "E1" التي تم ضمها إلى منطقة نفوذ "معاليه أدوميم".

من الجدير بالذكر أن "E1"، تصل مساحتها إلى 12 كيلومترًا مربعًا، وقد تم ضمها إلى منطقة نفوذ مستوطنة "معاليه أدوميم"، وهي تمتد شمالها وغربها، وضمها يعني فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ويصعب إقامة دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي.

وكانت مخططات البناء في هذه المنطقة قد أثارت انتقادات دولية حادة، وخاصة في وسط الإدارات الأمريكية، ونتيجة لذلك يتأجل البناء الاستيطاني فيها منذ العام 2005.

ومن شأن هذا القانون أن يفتح الباب لضم مستوطنات أخرى للسيادة الإسرائيلية؛ إذ يطالب وزراء وأعضاء "كنيست" من اليمين الإسرائيلي ضم المستوطنات الواقعة حول مدينة القدس، "معاليه أدوميم، جفعات زئيف وغوش عتصيون وبيتار عيليت" وإدراجها فيما يعرف بمنطقة نفوذ "القدس الكبرى".

وكان مدير دائرة الخرائط بـ "جمعية الدراسات العربية" خليل التفكجي، قد حذر في تصريحات سابقة لـ "قدس برس"، من أن ضم مستوطنة "معاليه ادوميم" والكتلة الاستيطانية "غوش عتصيون" ومستوطنة "جيفعات زئيف" إلى القدس يرفع عدد السكان اليهود في المدينة المحتلة، ويحول دون أي إمكانية لاستعادة شرق القدس المحتلة كـ "عاصمة للدولة الفلسطينية"، كما أنه سيصادر 10 في المائة من مساحة الضفة الغربية، ويقطع تواصل الضفة الغربية، ويحولها إلى كتلتين منفصلتين لا رابط جغرافي بينهما مستقبلاً دون المرور بالمستوطنات.

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية تتعامل مع مستوطنة معاليه أدوميم كواحدة من المستوطنات الإسرائيلية، والتي ستبقى في أي تسوية مستقبلية مع الفلسطينيين، تحت السيطرة الإسرائيلية، في ظل وجود تفاهم فلسطيني إسرائيلي على تبادل للأراضي يشمل ضم الكتل الاستيطانية الكبرى للكيان الإسرائيلي، مقابل ضم أراض من الداخل المحتل عام 48 للسلطة الفلسطينية.

ـــــــــــــــــ

من سليم تاية
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.