وزير الخارجية التونسي لـ "قدس برس": حفتر جزء من المشهد الليبي ومرحب به في تونس

أكد وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، استمرار بلاده في بذل جهودها إلى جانب كل من الجزائر ومصر من أجل إقناع الفرقاء الليبيين بالوفاق والتوجه نحو الحل السياسي.

وقال الجهيناوي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" اليوم الخميس: "مازلنا نبذل جهودا في التواصل مع كافة الفرقاء الليبيين، من أجل التهيئة لحوار مصالحة حقيقية، وهو جهد تقوم به أيضا الجزائر ومصر كل من جانبه".

وأضاف الجهيناوي، الذي يزور العاصمة الفرنسية باريس: "نحن متفقون على تنسيق المواقف، لكن حتى الآن مازلنا بصدد التهيئة لذلك، ولا يوجد أي جديد لجهة مواعيد محددة لاجتماعات محتملة بين الفرقاء الليبيين".

وعما إذا كان هناك ترتيب لزيارة لقائد الجيش الليبي اللواء المتقاعد خليفة حفتر إلى تونس، قال الجهيناوي: "خليفة حفتر هو جزء من المعادلة الليبية، ونحن على اتصال مع الجميع، وهو مرحب به في تونس"، على حد تعبيره.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية التونسي عن استمرار جهود بلاده في قيادة مبادرة للصلح بين الفرقاء الليبيين، بعد مواجهات عسكرية بين قوات "سرايا الدفاع عن بنغازي"، التي كانت قد سيطرت لعدة أيام على منطقة الهلال النفطي، قبل أن تعيد قوات حفتر سيطرتها الكاملة على المنطقة بعد هجوم جوي وبري وبحري، طرد به "سرايا الدفاع من بنغازي" من المنطقة بالكامل.

كما تأتي تصريحات الجهيناوي، لـ "قدس برس"، بينما شهدت العاصمة الليبية طرابلس مواجهات مسلحة بين مجموعات موالية لرئيس حكومة الانقاذ خليفة الغويل، وأخرى موالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

وكانت تونس والجزائر ومصر، قد أعلنت في أواخر شباط (فبراير) الماضي عن مبادرة وزارية ثلاثية لدعم التسوية السياسية الشاملة في ليبيا.

وارتكزت المبادرة على مواصلة السعي الحثيث لتحقيق المصالحة الشاملة في ليبيا دون إقصاء في إطار الحوار الليبي بمساعدة من الدول الثلاثة وبرعاية الامم المتحدة، والتمسك بسيادة الدولة الليبية ووحدتها الترابية وبالحل السياسي كمخرج وحيد للازمة الليبية على قاعدة الاتفاق السياسي اللبيبي الموقع (بالصخيرات) في 17 كانون أول (ديسمبر) 2015 باعتباره إطارا مرجعيا والاتفاق على مساندة المقترحات التوافقية للأطراف الليبية قصد التوصل إلى صياغات تكميلية والى تعديلات تمكن من دفعها، ورفض اي حل عسكري للازمة الليبية واي تدخل خارجي للشؤون الداخلية لليبيا.

تجدر الإشارة إلى أن الأنباء التي تحدثت عن أن قمة ثلاثية ستضيفها العاصمة الجزائرية بين رؤساء تونس ومصر والجزائر، لا يبدو أنها ستتحقق بسبب الظروف الصحية غير المواتية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

ومع أن الديبلوماسية التونسية هي من تقود المبادرة التي أطلقها الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، فقد تحدثت أيضا وسائل الإعلام عن ديبوماسية موازية، مثلتها جهود كل من زعيم حركة "النهضة" الشيخ راشد الغنوشي، وأيضا الأمين العام لحركة "مشروع تونس" محسن مرزوق، الذي زار بنغازي الشهر الماضي والتقى فيها باللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.