بدء انتخابات التجديد النصفي في نقابة الصحفيين المصريين

ومنافسة قوية بين تيار الاستقلال ومرشح مقرب من الحكومة

بدأت اليوم الجمعة في العاصمة المصرية القاهرة انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس نقابة الصحفيين المصريين (6 أعضاء من أصل 12 ونقيب جديد) التي يتنافس عليها 71 مرشحا، وسط منافسة قوية بين تيار الاستقلال الذي يمثله الصحفي يحيي قلاش، والمرشح المقرب من الحكومة عبد الناصر سلامة، عضو الحزب الوطني المنحل سابقا.

ووسط توافد كبير من الصحفيين على التصويت، وحضور أكثر من النصاب المقرر (25%) لبدء الانتخابات، طرح المرشحان على منصب النقيب ومجلس النقابة عددا من الوعود تتعلق باستقلال النقابة عن النهج الحكومي، مقابل الحفاظ على علاقة مستقلة بين النقابة والحكومة.

الانتشار الأمني المكثف أحاط بمحيط مقر النقابة وسط القاهرة، حيث الخيمة الخاصة بالتصويت، والتي أكد فيها نقيب الصحفيي يحيى قلاش، والمرشح على مقعد النقيب مجددا أنه يعمل من أجل استقلال النقابة.

وشدد قلاش في تصريحات لـ "قدس برس" على أن برنامجه قائم على استقلال النقابة بعيدا عن سيطرة الحكومة، وأن ما يطالب به الصحفيون من زيادات وخدمات معيشية هو حق لهم لا يجب التلاعب به بوعود المرشحين، مؤكدا أن "على الجميع الانتصار للنقابة بغض النظر عن الفائز أو من لم يحالفه الحظ".

في المقابل، أكد عبد المحسن سلامة، المرشح على منصب النقيب، والمقرب من الحكومة أنه حصل على وعود لزيادة البدل المالي للصحفيين، ولإنشاء أكبر مستشفى لهم، وافتتاح مجمع استهلاكي لبيع اللحوم والسلع الغذائية المخفضة لهم.

وينفي المرشح على مقعد نقيب الصحفيين "عبد المحسن سلامة" مدير تحرير جريدة الأهرام، ما يتردد عن أنه مرشح الدولة، ويؤكد أنه مرشح الصحفيين ولكن لديه علاقات قوية بمختلف أجهزة الدولة، وأنه سيسعى لتسخير تلك العلاقات لخدمة المهنة والنقابة وجموع الصحفيين.

وتجرى انتخابات التجديد النصفي على مقعد النقيب و6 من أعضاء مجلس النقابة، وينافس على منصب نقيب الصحفيين 7 مرشحين، أبرزهم النقيب المنتهية ولايته يحيى قلاش، الذي يعد بنقابة قوية مستقلة عن الحكومة والصحفي بمؤسسة الأهرام عبد المحسن سلامة، الذي ينظر إليه على أنه ممثل الحكومة، ويعد بمزايا وخدمات للصحفيين إلى جانب 70 مرشحا يتنافسون على ستة مقاعد بمجلس النقابة.

ويخوض يحيى قلاش انتخابات نقابة الصحفيين محملا بانتقادات واسعة لما سماه معارضوه بـ "تسييس النقابة" واقحامها في معركة صاخبة مع الدولة، فيما ينافس عبد المحسن سلامة على منصب النقيب محملا بإرث عضويته السابقة في الحزب الوطني "المنحل" وترشحه على قوائمه في الانتخابات البرلمانية.

ويعتبر مؤيدو قلاش أن معركته للاحتفاظ بمقعد نقيب الصحفيين هي معركة "الاستقلال النقابي وحرية الصحافة"، وأن خسارته قد تنتهي بتأييد حكم حبسه المقرر أن يصدر يوم 25 الجاري.

فيما يرفع مؤيدو سلامة شعار "نقيب الجسور" في إشارة إلى علاقاته الواسعة برموز النظام السياسي والتي من شأنها رأب الصدع وجلب مزيد من الامتيازات للصحفيين.

وبدأت أزمة نقابة الصحفيين مع وزارة الداخلية، في أبريل 2016، عقب تنظيم احتجاجات أمام النقابة بعد اتفاقية لترسيم الحدود نقلت السيادة عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، واحتماء صحفيين اثنين بالنقابة خوفا من القبض عليهما.

وتصاعدت الأزمة عندما اقتحمت قوة شرطية مقر النقابة وألقت القبض على الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا، يوم الأول من مايو 2016، ما دفع الصحفيين لعقد اجتماع للجمعية العمومية أدانوا فيه اقتحام وزارة الداخلية للنقابة.

وسبق أن حذرت لجنة "الحريات" بنقابة الصحفيين، من إن "الصحافة المصرية تشهد في الفترة الأخيرة هجمة على حريتها والحريات الإعلامية عموما، متمثلة في عودة القبض على الصحفيين وممارسي المهنة وإيقاف المخالفين للرأي.

ـــــــــــــــ

من محمد جمال عرفة

تحرير محمود قديح

 

أوسمة الخبر نقابة الصحفيين مصر

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.