لأول مرة.. أحكام بإعدام تجار مخدرات في غزة

أصدرت محكمة عسكرية في قطاع غزة، اليوم الأحد، قراريْن بالإعدام بحق مُدانين بتهمة الإتجار بالمخدرات.

وقال رئيس هيئة "القضاء العسكري" العميد ناصر سليمان، خلال مؤتمر صحفي في مدينة غزة، اليوم، "أصدرت المحكمة التابعة لهيئة القضاء العسكري اليوم عدة أحكام بحق تجار مخدرات كان أشدها حكمين بالإعدام لتجار ارتكبوا هذه الجريمة وعادوا لارتكابها ثانية".

وأشار إلى وجود نحو 30 قضية مشابهة ينظر فيها القضاء العسكري، موضحا أنها "أشد خطورة من القضايا التي صدر بحقها أحكام إعدام، اليوم".

وبيّن أن جرائم الاتجار بالمخدرات أحيلت لاختصاص القضاء العسكري منذ نحو ثلاثة أشهر، باعتبار أنها تمّس بالأمن الفلسطيني وأحكام القانون العسكري، بالإضافة إلى كون عمليات تهريب المخدرات تتم عن طريق المناطق الحدودية، والخاضعة لسيطرة قوات الأمن الوطني.

ونوّه سليمان، إلى أن الأشخاص الصادرة بحقهم أحكام بالإعدام سبق وأن حوكموا بتهمة الإتجار بالمخدرات وعادوا لارتكاب هذه الجريمة، "ما يعني أن الأحكام السابقة لم تردعهم".

من جهته، أكد مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في الشرطة الفلسطينية العقيد أحمد القدرة، أن وزارة الداخلية تبذل جهودا كبيرة للتغلب على هذه المشكلة عبر خطط أمنية وتعاون مشترك مع كافة الأجهزة الأمنية.

وكشف أن هذه العمليات أدت في الربع الأول من العام الجاري إلى ضبط 1250 لوح من مادة "الحشيش" و400 ألف قرص مخدر.

وأكد القدرة خلال مشاركته في المؤتمر الصحفي الذي عقد في هيئة "القضاء العسكري" بغزة، اليوم، أن القوات الأمنية ضبطت أكبر تجار المخدرات على مستوى القطاع.

وأضاف "من خلال المعلومات تبين ارتفاع استهداف غزة والتي تديرها أيدي خفية تستهدف غزة والدول المجاورة مما يتطلب منها بذل المزيد من الجهود لمحاربة هذه الجريمة".

بدوره كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة إياد البزم عن "مخطط لإغراق غزة بالمخدرات للنيل من المجتمع الفلسطيني، وفي طليعتهم الشباب"، وفق تعبيره.

وأكد البزم ضبط مواد مخدرة تقدر بـ 2 مليون دولار كانت معدة للتوزيع في قطاع غزة، خلال الأشهر الماضية.

وتعقيبا على الأحكام، قال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، محمد فرج الغول، إن "عقوبة الإعدام مقرة شرعًا وقانونًا في القانون الفلسطيني، وصدور أحكام تجاه المروجين للمخدرات تشكل ردعًا لجرائمهم".

وأضاف الغول، في تصريح لـ "قدس برس" اليوم الأحد، بأن "عقوبة الإعدام ليست جديدة؛ فالقانون القديم والمصري كان يتحدث عنها"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن "الاحتلال إبان احتلاله لقطاع غزة أصدر أمرًا عسكريًا يلغي حكم الإعدام وخففها بهدف نشر الفساد بين المجتمع الفلسطيني".

ورأى النائب عن كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية (تابعة لحركة "حماس")، أن الاحتلال خفف عقوبة الإعدام محاولًا إسقاط الشباب الفلسطيني "أخلاقيًا وأمنيًا"، مشيرًا إلى أن إصدار الأحكام اليوم "جاء تصحيحًا وفرضًا للقانون ولوضع حد لتجار المخدرات".

وأردف: "المجلس التشريعي شعر بخطورة جريمة الإتجار بالمخدرات ووجد أن تخفيف هذه العقوبة يخدم الاحتلال الصهيوني، فقام بدوره بإعادة الأمر إلى نصابه الصحيح".

وشدد على أن "فرض عقوبة الإعدام وإعادتها مرة أخرى، حتى يُحافظ على النسيج المجتمعي الفلسطيني"، موضحًا أن "تجارة المخدرات جريمة توازي العمالة والقتل، لذلك كان لا بد من تشديد العقوبة حتى تكون رادعة لمن تسول له نفسه بارتكاب هذه الجريمة".

ولفت النظر إلى أن عقوبة الاعدام بحق مروجي المخدرات موجودة في عدة دول كبيرة؛ لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا ودول آسيوية.

ــــــــــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.