نائب عربي: قوانين الكنيست الأخيرة محاولات بائسة لإلغاء وجودنا

قالت أوساط فلسطينية في الداخل المحتل عام 48، إن هناك محاولات إسرائيلية من جانب الائتلاف اليميني الحاكم، "لإلغاء التمثيل العربي في الكنيست، من خلال المصادقة على سلسلة قوانين عنصرية تدفع بهذا الاتجاه".

وصادق برلمان الاحتلال "الكنيست" بالقراءتين الثانية والثالثة، نهاية الأسبوع الماضي، على قانون يسمح بشطب مرشحين للكنيست بسبب تصريحاتهم.

ويمنع القانون الجديد ترشيح من "أعرب عن دعمه للكفاح المسلح الذي تخوضه دولة أو تنظيم ما ضد إسرائيل، أو حرّض على العنصرية، أو رفض قيام إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية".

من جهته، قال النائب العربي في الكنيست عبد الله أبو معروف، إن هذا القانون "محاولة بائسة أخرى تحت حجة الإرهاب ويهودية الدولة، فالتعديل المقترح يطالب بمنع قائمة أو مرشح من خوض انتخابات الكنيست إذا صدر عنه أي تصريح يطعن بديمقراطية الدولة ويهوديتها".

قانون عنصري

وأضاف أبو معروف في تصريح لـ "قدس برس"، أن هذا القانون "عنصري وفاشي يستهدف النواب العرب فقط، لمنعنا من العمل السياسي في الكنيست"، كما أنه يستهدف ما تبقّى من ديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي ويندرج ضمن سلسلة القوانين العنصرية وكمّ الأفواه التي تشرِّعها حكومة بنيامين نتنياهو المتطرِّفة حسب قوله.

ورأى إن ما يجري داخل الكنيست ليس جديدا، لأن "أغلب أعضاءه هم من نواب اليمين وأحزاب اليمين التي تقود حكومة يمينية متطرفة، تستهدف الفلسطينيين سواء في الداخل أو في الضفة الغربية والقدس المحتلة".

وأشار إلى أن سلسلة القوانين العنصرية التي تم المصادقة عليها مؤخرا بوتيرة متسارعة، هي "تجديد للهجمة على فلسطينيي الداخل وشرعيتهم السياسية وعلى الشعب الفلسطيني وعلى كل ما يمت للديمقراطية المزعومة  التي تدعيها إسرائيل".

وأوضح أبو معروف أنه إضافة إلى هذا القانون، تمت المصادقة على عدة  قوانين عنصرية، مؤخرا كقانون المؤذن وقانون الدخول إلى إسرائيل، وقانون المواطنة وتشديد  العقوبات والأحكام على الأسرى والأطفال، وقانون التأمين وقانون الفيسبوك وقانون أنظمة سلطة السجون لإتاحة إطعام الأسرى المضربين عن الطعام قسريا، وقانون إعفاء توثيق التحقيقات مع الأسرى، وقانون يسمح بسجن الأطفال الفلسطينيين فقط ببلوغهم سن 12 عاما.

وتابع قائلاً: "الكنيست سنّ مؤخرا عدة قوانين تستهدف النواب العرب، كقانون الإقصاء الذي يتيح فصل عضو كنيست بعد موافقة 90 عضو كنيست، والقانون الأخير الذي يقضي بشطب مرشح للكنيست بسبب تصريحاته".

وأضاف "وهناك قوانين لا زالت في مراحل التشريع المختلفة، كقانون العلم الذي يلزم النواب برفع العلم الإسرائيلي في الاجتماعات والفعاليات التي يشاركون فيها، وقانون الولاء الذي يدلي به اعضاء الكنيست، بحيث سيكون على كل نائب عربي إعلان ولائه لدولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية بروح وثيقة الاستقلال، والحفاظ على رموزها واحترامها".

ورأى أبو معروف، أن الكنيست بات غطاءً للهجمة والقوانين العنصرية، في ظل سباق محموم بين مكونات الائتلاف اليميني الحاكم، خاصة بين "رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير التعليم ورئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت، على من يقود الشعب الإسرائيلي، فكل منهما يدعي أنه هو الذي يقود الإسرائيليين، وكذلك محاولة الاثنين الاستمرار والمحافظة على سلطتهما وحكومتهما".

وذكر ابو معروف أن الكنيست بات عنصرا رئيسيا في التحريض على الشعب الفلسطيني وكل من يقاوم الاحتلال.

16 قانونا

وأشار أبو معروف إلى أن الكنيست بدورته الحالية، "سنّ حتى الآن 16 قانونا ضد الشعب الفلسطيني، وهناك قوانين في طور التشريع إضافة إلى عشرات القوانين العنصرية الأخرى التي تتعلق بعمل المحاكم وجهاز الضرائب وغيرها موجهة ضد فلسطينيي الداخل".

ولفت النظر إلى وجود تقاسم للأدوار، "فحزب البيت اليهودي بقيادة بنيت يقدم هذه القوانين ونتنياهو يوجهها ويدعمها".

ونوّه أبو معروف إلى أن هذه السياسة "باتت تستهدف كل من يرفع صوته داخل المجتمع الإسرائيلي ضد الاحتلال، وضد من يريد فضح ممارساته".

بدوره، قال النائب أحمد الطيبي معقبا على هذه القوانين: "ليس من السهل أن تكون عربيا في دولة إسرائيل وليس من السهل أكثر أن تكون نائبا عربيا في الكنيست".

وأضاف في بيان له، "في دورات الكنيست الأخيرة، يتنافس نواب اليمين مع أنفسهم حول مشاريع القوانين التي سيعرضونها من أجل إقصاء ممثلي الجمهور العربي، إنهم مستعدون لتقبل نوع معين من العربي، الذي يسير حسب مقاييس أصحاب القانون".

وكان عضو الكنيست الإسرائيلي الذي بادر إلى القانون الأخير، عوديد فورر، قد قال في تصريحات سابقة إنه يؤمن بأن هذه الخطوة "ستحقق التغيير في طرق سلوك النواب العرب في الكنيست الذين سيتخوفون من شطبهم بسبب دعمهم لتنظيمات إرهابية".

وأضاف: "هذا يوم تاريخي، ربما لا نسمع بعد اليوم أصوات التحريض على الإرهاب في الكنيست. حان الوقت كي يفهم النواب الذين يحرضون على الإرهاب ويرفضون وجود إسرائيل بأن الكلمات التي تخرج من افواههم تؤثر على سامعها، والذي يخرج الى الشارع وينفذ عمليات ضد دولة اسرائيل".

ــــــــــــــ

من سليم تاية

تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.