عضو بأمانة "علماء المسلمين" يدعو إلى وقف الاقتتال والمصالحة في ليبيا

طالب عضو مجلس أمناء الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين ونيس المبروك الفسي، "الجهات المسؤولة في ليبيا اليوم بأن تقف على مسافة واحدة من الجميع وتدين الجرائم المخالفة للدين والقانون والعرف والشرف بغض النظر فاعلها".

وأوصى المبروك في حديث مع "قدس برس"، "صناع القرار السياسي في ليبيا بأن يعيدوا بناء الاتفاق السياسي على أسس وقواعد سليمة تحقق الأهداف التي من أجلها تأسس".

وقال: "نحن إلى اليوم ـ مع تقديرنا الكبير لكل جهد مخلص -  لم نر منه  إنجازا فعليا، ولا أمنا على الأنفس، ولا حقنا للدماء، ولا تفعيلا لمؤسسات الدولة، ولا توحيدا للصفوف، ولا رصا للجيوش لمحاربة العنف غير المشروع، ولا وقفا لآلة القتل والحرق والهدم، ولا إدانة للظلم، ومرتكبي الجرائم".

ودعا المبروك "كل الأطراف والمكونات السياسية في ليبيا إلى التحلي بالمسؤولية تجاه الوطن ومراعاة حرمة الدماء وعدم التعامل مع الأحداث بمنطق استغلال الفرص وتصفية الحسابات وتحقيق المكاسب السياسية"، مكدا أن "وحدة المجتمع الليبي وحقن دماء أبنائه أولى من أي مكسب سياسي".

كما حث المبروك "المشايخ وعلماء الدين بأن يراعوا مآلات خطابهم الديني ويتجنبوا كل دعوة تفضي إلى تغذية  الكراهية والحقد وتأجيج الفتن، وأن يسعوا جاهدين لكل ما يحقق مقاصد الشرع من حفظ النفس والمال والعرض، ودعوة الناس للاعتصام بحبل الله، والحوار السلمي،  ونبذ القتال".

كما أوصى الأعيان وشيوخ القبائل باستشعار حجم المسؤولية والأمانه الملقاة على عواتقهم"، وقال: "أقوال هؤلاء ومواقفهم معتبرة عند أتباعهم، ومن المعيب أن يحدث بين أيديهم ما يخالف الدين و الأعراف دون بيان واضح وموقف شجاع".

وأكد المبروك على أنه لا بديل عن الحل السلمي، وضرورة الصلح والإصلاح بين المتنازعين، والانصات لكل المطالب المشروعة، والتمسك بقيم الإسلام السامية دون تسييس أو تشويه أو انتقاء"، على حد تعبيره.

وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، المدعومة دوليا، قد استنكرت "ما قام به بعض ممن نسبوا أنفسهم إلى قوات الجيش الليبي في مدينة بنغازي من نبش القبور والتمثيل بجثث الموتى، بصورة وحشية".

ووصف المجلس في بيان له نشرته صحيفة "بوابة الوسط" الليبية، اليوم الأحد، هذا السلوك بأنه "ينم على عدم إنسانية من قام بهذا العمل الإجرامي وانسلاخه من أخلاق الرجال فضلاً عن أخلاق الإنسان".

يذكر أن مسلحين يرتدون الزي العسكري ظهروا وهم يطوفون في شوارع مدينة بنغازي بجثة القيادي في "مجلس شورى ثوار بنغازي" قائد "سرايا الفاروق" جلال المخزوم الذي قتل الأسبوع الماضي على أيدي قوات الجيش في منطقة "العمارات 12".

وأعرب المجلس في بيان صدر الأحد عن استنكاره الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ودعا أعيان قبائل المنطقة الشرقية والشخصيات السياسية والنشطاء ووسائل الإعلام ومسؤولي المؤسسات العسكرية والأمنية إلى استنكار هذا الفعل والعمل على تقديم الجناة إلى العدالة ينالوا جزاءهم العادل.

وتأتي هذه التطورات عقب اجتماع أمس السبت ضم أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، وجاكايا كيكويتي الممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي إلى ليبيا، وفدريكا موجيريني الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، ومارتن كوبلر الممثل الخاص لسكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس بعثة الدعم الأممية في ليبيا، وأكد على دعم الحل السياسي ورفض أي تدخل عسكري في ليبيا.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.