حقوقي: أكثر من 10 آلاف مدني حوكموا عسكريا في مصر

قال نائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، محمد زارع، إن ما يزيد عن عشرة آلاف مصري تمت محاكمتهم عسكريا منذ عام 2013، رغم مخالفة هذا النوع من المحاكمات للمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر، وللدستور المصري ذاته.

وأضاف زارع، في كلمة له خلال مؤتمر مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة الذي عقد اليوم الاثنين، في العاصمة السويسرية جنيف، أن "المحاكمات العسكرية للمدنيين تحولت لجزء أصيل من النظام القضائي المصري".

وأشار زارع وهو مدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، إلى أن هذه المحاكم يقوم عليها ضباط يفتقرون لمعايير العدالة الدولية، وفق قوله.

وشدد الحقوقي المصري على أن "المحاكمات العسكرية للمدنيين مخالفة للمادة 204 من دستور 2014 المعمول به حاليا، لكن النظام تجاوز هذه المادة بسن القانون 136 لسنة 2014 بتولي القوات المسلحة حماية وتأمين المنشآت العامة والحيوية وتعد في حكم المنشآت العسكرية".

وتنص المادة 204 من دستور 2014 على أنه: "لا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري، إلا في الجرائم التي تمثل اعتداءً مباشرًا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية".

إلا أنه في تشرين أول/أكتوبر 2014، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، القانون رقم 136 لسنة 2014، والذي نص على مشاركة القوات المسلحة في تأمين المنشآت العامة والحيوية، واعتبارها في حكم المنشآت العسكرية طوال فترة التأمين، ومن ثم أحال الجرائم التي تقع على هذه المنشآت إلى القضاء العسكري، وفق نص القانون.

وتتوافق تصريحات زارع مع تقرير أصدرته "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" شهر أذار/مارس الجاري، بأن 10 آلاف 69 مدني مصري، تعرضوا لمحاكمات عسكرية منذ تشرين ثاني/نوفمبر 2014 وحتى كانون أول/ديسمبر 2016.

وأضاف التقرير أن 7 آلاف و800 شخص حوكموا في محاكم عسكرية منذ تشرين الأول/أكتوبر2014 حتى تموز/يونيو 2016، وحُكم على معظم المدعي عليهم بعد أن أجريت لهم محاكمات جماعية.

_____

من محمد جمال عرفة
تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.